داود حميدان -أكد رئيس جامعة الطفيلة التقنية الأستاذ الدكتور حسن محمد الشلبي أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتعزيز الاهتمام بالتخصصات التقنية الحديثة التي تشهد نموًا متزايدًا في تطبيقاتها، وفي مقدمتها تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، لما توفره من فرص واعدة في مجالات الابتكار والتطوير التقني، وما تتيحه من مسارات مهنية جديدة تتواءم مع احتياجات سوق العمل.
وأشار الدكتور الشلبي إلى أن الطائرات بدون طيار أصبحت من الأدوات التقنية الفاعلة في العديد من القطاعات الحيوية، مستفيدة من التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتحليل البيانات، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات، وترشيد استخدام الموارد، إلى جانب توفير فرص جديدة أمام الشباب في المجالات التقنية المتخصصة.
وأوضح أن تطبيقات تكنولوجيا الطائرات بدون طيار تمتد إلى قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة، والزراعة الذكية، والمساحة والإنشاءات، والبيئة، والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز دورها في تطوير الحلول التقنية ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
وتشمل أبرز تطبيقات الطائرات بدون طيار فحص الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والمنشآت الصناعية، والكشف عن الأعطال ومتابعة أعمال الصيانة، بما يسهم في تقليل الوقت والتكاليف ورفع كفاءة العمليات.
وفي مجال الزراعة الذكية، تسهم الطائرات بدون طيار في مراقبة المحاصيل، وتحديد احتياجات النباتات من المياه، ورصد الآفات الزراعية، ودعم الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز الإنتاجية ويسهم في ترشيد استخدام الموارد المائية.
كما تستخدم في المساحة والإنشاءات والبيئة لإنتاج الخرائط ثلاثية الأبعاد، ومتابعة المشاريع الهندسية، وتقييم الأراضي، ورصد التغيرات البيئية والسيول، وتوفير بيانات دقيقة تساعد في عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، تتيح هذه التكنولوجيا تطوير أنظمة الملاحة الذاتية، وتحليل الصور والبيانات، والتعرف على الأجسام، وتوظيف الخوارزميات الذكية في تطوير تطبيقات تقنية متقدمة.
كما تمتد تطبيقاتها إلى النقل والخدمات اللوجستية من خلال دعم نقل بعض الشحنات والمستلزمات، والوصول إلى المناطق النائية، والمساهمة في عمليات الطوارئ والإنقاذ، ضمن الأطر التنظيمية والتشريعات المعمول بها.
وشدد الدكتور الشلبي على أهمية تعزيز التعليم التقني التطبيقي وربط مخرجات التعليم باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في إعداد كفاءات شبابية مؤهلة وقادرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة الاقتصاد الوطني، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، ورفع تنافسية الخريجين في سوق العمل.
وأكد حرص جامعة الطفيلة التقنية على مواصلة دورها في دعم التخصصات التطبيقية ومواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، بما ينسجم مع رسالتها في ربط المعرفة بالتطبيق، والإسهام في مسيرة التنمية والتحديث في الأردن.
جامعة الطفيلة التقنية.. علمٌ وتطبيق نحو مستقبل يواكب التكنولوجيا ويصنع الفرص.