نيروز - محمد محسن عبيدات
في مشهد ثقافي يعكس حيوية الحركة الأدبية في محافظة إربد، ومكانة الكلمة ودورها في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية، انتخبت الهيئة العامة لرابطة الكتاب الأردنيين – فرع إربد، هيئتها الإدارية الجديدة بالتزكية، خلال الاجتماع الذي عقد يوم الأحد الموافق 11/10/2026، في خطوة تعزز مسيرة الرابطة الثقافية والأدبية، وتؤكد حضورها بوصفها إحدى المنصات المهمة التي تحتضن الكتاب والأدباء والمثقفين، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي الأردني.
وجرى الاجتماع بحضور مندوب وزارة الثقافة الدكتور عبدالله حسين العزام، رئيس قسم الجمعيات في مديرية ثقافة إربد، ومندوب رابطة الكتاب الأردنيين أمين الفروع واللجان، الشاعر الدكتور علي الشوابكة، حيث استكملت الهيئة العامة إجراءات انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة بالتزكية.
وأسفرت الانتخابات عن اختيار الدكتور حربي طعمة المصري رئيسا، والكاتب والإعلامي محمد محسن عبيدات أمينا للسر، والقاص حسن أبو هنية أمينا للصندوق، فيما اختير الدكتور سلطان الخضور وحسن البوريني عضوين في الهيئة الإدارية.
وتكتسب رابطة الكتاب الأردنيين – فرع إربد أهمية خاصة في الحياة الثقافية بالمحافظة، التي عرفت عبر تاريخها بحضورها العلمي والأدبي والفكري، وبما تزخر به من طاقات إبداعية وأسماء أدبية أسهمت في تشكيل ملامح الثقافة الأردنية. وتمثل الرابطة مساحة جامعة للكتاب والأدباء، ومنبرا للحوار وتبادل الخبرات، ورافعة للمبادرات التي تدعم الإبداع، وتشجع المواهب الجديدة، وتعزز التواصل بين الأجيال الأدبية.
كما تتجلى أهمية الرابطة في دورها في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، واحتضان الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية واللقاءات الأدبية، إلى جانب الإسهام في توثيق النتاج الثقافي المحلي وإبراز رموز إربد ومبدعيها، بما يعزز حضور المحافظة على خارطة الثقافة الوطنية، ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان ووعيه وانتمائه وقدرته على صناعة المستقبل.
ومن المنتظر أن تشكل الهيئة الإدارية الجديدة محطة متجددة في مسيرة العمل الثقافي للرابطة، من خلال البناء على ما تحقق من منجزات، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية، والعمل على إطلاق مبادرات نوعية تواكب تطلعات الكتاب والأدباء، وتمنح المبدعين مساحات أرحب للتعبير والإنتاج والتفاعل مع قضايا المجتمع والوطن.
وتبقى رابطة الكتاب الأردنيين في إربد عنوانا للكلمة المسؤولة والإبداع الأصيل، وبيتا ثقافيا يجمع أصحاب الفكر والقلم، ويؤمن بأن الثقافة ليست ترفا، بل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتعزيز هويتها الوطنية. ومع انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة بالتزكية، تتجدد الآمال بمزيد من العطاء والإنجاز، وبمسيرة ثقافية تليق بتاريخ إربد ومكانتها، وتفتح أبوابها أمام كل قلم مبدع وفكر مستنير، خدمة للأدب الأردني والحركة الثقافية في المملكة.
ألف مبارك للهيئة الإدارية الجديدة، مع أطيب الأمنيات بالتوفيق والنجاح في حمل الأمانة الثقافية ومواصلة مسيرة العطاء والإبداع.