الحسن
من مهرجان حبراص الثقافي الثاني: الشراكة المجتمعية والثقافة ركيزتان لبناء الوعي وتعزيز
الهوية الوطنية
نيروز
– محمد محسن عبيدات
أكد المهندس
معتز الحسن، رئيس فرع حزب الإصلاح في إربد، أن المهرجانات الثقافية والمبادرات المجتمعية
تشكل مساحة مهمة لتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، وإبراز الإرث التاريخي
والحضاري للمناطق الأردنية، مشددًا على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الثقافية
والتربوية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المحلي، بما يخدم المواطنين ويدعم مسيرة
التنمية الوطنية.
جاء ذلك
خلال لقاء صحفي لوكالة نيروز الإخبارية مع المهندس الحسن، على هامش مشاركته في مهرجان
حبراص الثقافي الثاني، الذي نظمه ملتقى شباب حبراص الثقافي في القاعة متعددة الأغراض
بمنطقة حبراص، برعاية عطوفة الباشا الدكتور عبدالله عبيدات، وبمشاركة فعاليات ثقافية
وتربوية ومجتمعية، إلى جانب طلبة المدارس والمعلمين وأبناء المنطقة.
وأشار
الحسن إلى أن إقامة مثل هذه الفعاليات تعكس أهمية الثقافة في بناء الإنسان وتعزيز وعيه
بتاريخ وطنه ومجتمعه، لافتًا إلى أن توثيق الذاكرة التاريخية للمناطق الأردنية يمثل
مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الباحثين والكتاب والمؤسسات الثقافية والمدارس
والفعاليات المجتمعية، لنقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة بأساليب إبداعية مؤثرة.
وأضاف
أن مشاركة الطلبة في العروض المسرحية والفقرات الشعرية والأنشطة التوعوية تسهم في تنمية
مواهبهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وترسيخ القيم التربوية والوطنية لديهم، مؤكدًا أن المدرسة
لا يقتصر دورها على تقديم المعرفة الأكاديمية، بل يمتد إلى بناء الشخصية المتوازنة،
وتنمية الحس الوطني، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى الطلبة.
وشدد الحسن
على أهمية الشراكة المجتمعية في إنجاح المبادرات الثقافية، مبينًا أن التعاون بين المؤسسات
الرسمية والأهلية والأحزاب السياسية والهيئات الشبابية والتربوية يفتح المجال أمام
تنفيذ برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتمنح الشباب والمرأة والكفاءات الوطنية
فرصًا أوسع للمشاركة في العمل العام وخدمة الوطن.
وأكد أن
الأحزاب السياسية مطالبة بتعزيز حضورها في الميدان، والتفاعل مع المبادرات الوطنية
والمجتمعية، والاستماع إلى تطلعات المواطنين، والعمل على دعم البرامج التي تسهم في
تطوير التعليم والثقافة والشباب، انطلاقًا من أن العمل الحزبي المسؤول يقوم على خدمة
المجتمع والمشاركة الإيجابية في مسيرة الإصلاح والتحديث.
وثمن الحسن
الجهود التي بذلها ملتقى شباب حبراص الثقافي في تنظيم المهرجان، وما تضمنه من فقرات
تربوية وفنية وتاريخية، مشيدًا بمشاركة المدارس والطلبة والمعلمين، وبالجهود الرامية
إلى إبراز تاريخ حبراص وحكاية الأرض والإنسان، وتعريف الأجيال الجديدة بموروث منطقتهم
ومكانتها في الذاكرة المحلية.
كما أشار
إلى أهمية الاحتفاء بالطلبة المتفوقين وتكريم المعلمين والمعلمات، باعتبار ذلك تعبيرًا
عن تقدير المجتمع للعلم والمعرفة والرسالة التربوية، وتحفيزًا للأجيال الجديدة على
مواصلة الاجتهاد والتميز والإسهام في بناء مستقبل الأردن.
وفي ختام
حديثه، أكد الحسن أن تعزيز الهوية الوطنية وصون الإرث التاريخي وترسيخ قيم المواطنة
مسؤولية تتكامل فيها جهود الجميع، مشددًا على أهمية مواصلة المبادرات التي تجمع بين
الثقافة والتربية والعمل المجتمعي، وتنسجم مع مسيرة الأردن بقيادته الهاشمية نحو مزيد
من التقدم والإنجاز والاستقرار.
وشهد المهرجان
مشاركة السيدة رائدة حامد، عضو المجلس المركزي، والدكتورة آلاء القرعان، إلى جانب عدد
من الفعاليات والشخصيات المجتمعية والتربوية، في أجواء عكست أهمية التعاون والتواصل
بين مختلف مكونات المجتمع المحلي، ودور الثقافة في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم
الانتماء.