2026-10-12 - الإثنين
تنقلات إدارية ويُعيّن نوابًا للمحافظين في عدد من المحافظات في وزارة الداخلية توقيف أحد الأشخاص بجناية التزوير أثرها المالي 130 ألف دينار هاني أبو دلو وأبناؤه يهنئون الدكتور عبد الكريم محسن أبو دلو بترفيعه إلى متصرف طقس العرب: تجدد الأحوال الجوية غير المستقرة الإثنين وأمطار غزيرة تتركز جنوب وشرق الأردن الأردن.. توضيح ملابسات محاولة هروب مزاود خلال بيع ثمار الزيتون الزبن يشارك طلبة مدرسة النقيرة الثانوية للبنين حملة النظافة في حديقة النقيرة ماليزيا تحتفي بجلالة الملك عبد الله الثاني.. تبادل أرفع الأوسمة الملكية يعكس عمق العلاقات الأردنية الماليزية الزبن يؤكد أهمية صيانة المرافق المدرسية وتعزيز بيئة تعليمية آمنة ومحفزة 159 ألف راكب عبر حافلات الباص سريع التردد في أول أيام الدوام الجامعي بحث تطوير خدمات نقل العاملين إلى مواقع المدن الصناعية الاردنية مكتب الإصلاح والتوفيق الأسري في محكمة القصر بالكرك يباشر أعماله القوات المسلحة: إحباط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات موجّهة "الصناعة والتجارة" تنفذ تدريبيا لتطوير قدرات منشآت مملوكة لسيدات المعايعة يكتب اللواء الركن المتقاعد عزام إرشيد الرواحنة...سفينة الحكمة وسيف الوطن. الشراكة الأردنية البلغارية: آفاق دبلوماسية واعدة وفرص اقتصادية مستدامة الفايز يدعو الشباب لتوظيف إمكانياتهم الرقمية في التصدي لخطاب الكراهية رئيس لجنة أمانة يبحث مع السفير القطري سبل تعزيز التعاون النجداوي: رفع أجور عصر الزيتون 10 قروش للكيلو الواحد المنتخب النسوي لكرة لقدم يلتقي نظيره الأندونيسي وديا في العقبة الأمريكيان هول وودفورد يفوزان بجائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2026
وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر

المعايعة يكتب اللواء الركن المتقاعد عزام إرشيد الرواحنة...سفينة الحكمة وسيف الوطن.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


​بقلم: الدكتور المستشار محمد سلمان المعايعة الأزايدة / أكاديمي وباحث في الشؤون السياسية. 

​حين تتجول العقول في بساتين المجد، وتستنطق خزائن التاريخ لترسم بمداد الفخر ملامح الرجال العظام صانعي الكلمة المؤثرة وحاملي قناديل الإصلاح في ميادين الفكر والسياسة والفروسية، تتراءى لنا إشراقات باهرة لمسيرة جنرال استثنائي؛ هو *الباشا عزام إرشيد الرواحنة*، الذي ينهض امتداداً سامقاً لإرث إنساني وحضاري عميق الجذور، متأصل الأركان.. فسلامٌ على ابن القوات المسلحة الأردنية الأبيّة، وسلامٌ على قامة لا توفيها الكلمات حقها، بل تزداد ألقاً كلما التقى السيف بالقلم.. فنقول...
​لقد شهد تاريخ الأردن صناعة وولادة رموز وزعامات وقيادات وطنية كبيرة، سياسية وعسكرية واجتماعية، وإصلاحية عظيمة الشأن والقدر، فاعلة في الشأن العام ذات أثر وتأثير عميق في ميزان القادة العظام. ومن هذه الرموز الوطنية الوازنة ذات الوزن الثقيل والمكانة الرفيعة القيادية في الإصلاح والبناء الفكري عطوفة الباشا عزام إرشيد الرواحنة، أحد أبناء محافظة مادبا في مكارمهم ومواقفهم، القامة الوطنية والعشائرية ذات الإرث الحضاري والإنساني الممتد في زوايا الوطن، إبن القوات المسلحة الأردنية الهاشمية ثقافة وحضارة وسلوكاً ومنهجاً ومرجعاً في القيم العسكرية.
​فإذا كانت الأصالة تُقاس بأغوار جذورها، فإن عظمتها تتضاعف حين ترتوي بدم الشهادة الطاهر، لتغدو الفروسية قدراً موروثاً وعقيدة راسخة ،
​فيكفيه فخراً أنه إبن شهيد خاض أربع حروب وارتقى إلى بارئه من ذرى الجولان صائماً ومقبلاً ومهللاً ومكبراً؛ فتشكلت عنده ثقافة التضحية من أجل الوطن لتبقى شمسه مشرقة ورايته عالية، فأصبحت الفروسية عنده وراثة، وما أجملها من وراثة عندما تكون من أجل الوطن وأهله وقيادته!
​فاللواء الركن المتقاعد عزام إرشيد راشد الرواحنة هو قامة عسكرية واستخبارية بارزة في القوات المسلحة الأردنية  الجيش العربي، ويمتلك مسيرة مهنية حافلة بالخدمة في مواقع قيادية ودبلوماسية واستراتيجية متقدمة؛ فمن أبرز المناصب القيادية التي تشرف بها والأكثر إشراقًا،  
​مدير الاستخبارات العسكرية، حيث شغل هذا الموقع القيادي الاستراتيجي في القوات المسلحة الأردنية، وكان له دور بارز في متابعة وقضايا الأمن القومي الأردني.
​آمر كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية إذ تولى قيادة الكلية ورئاسة إدارتها الأكاديمية والاستراتيجية، والتي تُعنى بإعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية في مجال الاستراتيجيات الوطنية والأمن القومي.
​ملحق عسكري في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث مثَّل القوات المسلحة الأردنية عسكرياً ودبلوماسياً في واشنطن، وساهَم في تعزيز وتطوير علاقات التعاون العسكري والدفاعي الشامل بين الأردن والولايات المتحدة. كما قدم العديد من المحاضرات التخصصية للدارسين والقيادات العسكرية والمدنية في كلية الدفاع الوطني حول مفاهيم الأمن الوطني، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأزمات.
​ويحمل شهادات ودورات عسكرية عليا في العلوم العسكرية والاستراتيجية والدفاعية من معاهد وكليات عسكرية مرموقة.. فسيرته سيرة وطن ومسيرة رجال عظام...
​ومن ينبوع هذه المسيرة المضيئة، تنبثق المسؤولية الأخلاقية التي توجب على أمة تُجلُّ إنجازات أبنائها الأوفياء أن تُبرز مناقبهم في سجلات الخلود..​فهذه القامة لها الحق علينا أن نذكرها بالخير ونمجدها ونرفع لها القبعات عندما نُعظم ونُمجّد إنجازات رجالات الوطن الذين يعملون بصمت لإعلاء شأن ومكانة الأردن على خارطة الإنجازات والإبداعات الفكرية والعلمية والإنسانية والإصلاحية. عطوفة الباشا عزام الرواحنة يمثل في مكانته العسكرية والقيادية والسياسية المرموقة منهجاً فكرياً؛ فقد أتقن الباشا الحكمة والرأي والمشورة من أهله الحكماء وهم كثر في قبيلة بني حميدة ، إحدى العشائر الأردنية العريقة في محافظة مادبا ولواء ذيبان، أهل الفزعة وأهل المروءة ، وزاد عليها من نبل النبلاء والعقلاء، وكرم الكرماء والحكماء، وفقهاء الفقه العشائري، فدائماً يأتي بالجديد والجميل من البيان والبلاغة والفصاحة في القول والعمل الإنساني الذي هو أحد ملامح شخصيته.. 
​وعندما نفتح إحدى خزائن التاريخ العسكري نجده الذراع الأقوى فيه، فقد فهم الثقافة العسكرية وأتقنها كما تعلمها من أول درس في مدارس الهاشميين صناع النهضة وحراس الحضارة؛ أتقن فنون العسكرية بقيمها وضوابطها وأعرافها وتقاليدها وميزانها. ونقول بأن الأبطال لا يُصنعون في صالات التدريب، بل يُصنعون من الأشياء العميقة في داخلهم مثل الإرادة والحُلم والرؤية، فالأشياء العظيمة هي أن تحب ما تفعله في عملك لكي تُرضي نفسك أولاً بما تعتقد أنه عملٌ عظيم، وذلك إيمانٌ من عطوفة الباشا عزام إرشيد الرواحنة بأنه لا تتم الأعمال العظيمة بالقوة، ولكن بالمثابرة والمتابعة المستمرة وإتقان المعرفة العلمية والثقافية بأدواتها..
​ولأن العسكرية الحقّة لا تنفصل عن إنسانية الفارس، فإن البعد القيادي لديه ينعطف بسلاسة ليلامس وجدان الناس وشغاف قلوبهم..لذلك عندما نتحدث عن قامة وطنية كبيرة وعظيمة بوزن وحجم الباشا الرواحنة، علينا أن نستحضر تاريخ مسيرته الزاهية بالعطاء والبناء وبناء منصات الإصلاح وتطيب الخواطر والأعمال الإنسانية، وجبر الكسور قبل وقوعها بما يمتلكه من حكمة وبصيرة ودراية في الأعراف الإنسانية والمبادئ الأخلاقية والسلوكية التي أتقن فنها ومبادئها وقوانينها. فهذه المراتب الإنسانية والمجد الرفيع خلدها له التاريخ بجليل أعماله من خلال تعامله الإنساني مع الناس في التواضع والسماحة والرقي الأخلاقي، فأبدع وأنجز ببراعته وحكمته التي أبهرتنا في كل المواقف والتي دلت على المستوى الحضاري وبعد النظر، ذلك الفارس الذي ينتفض إحقاقاً للحق عندما يطلب منه، والسيف البتار في إنصاف الملهوفين وتقديم العون والمساعدة لمن يحتاجها...
نعم، هذا الجنرال يمثل أحد مراكب النجاة بما يملك من إرادة صلبة وعزيمة الأبطال الذين يصنعون التاريخ لأمتهم بأعمالهم وتضحياتهم التي لم تُصنع لها آلة حسابية لغاية الآن لقياس آثارها الإيجابية.
​فهذا الأثر الممتد لم يكن وليد المصادفة، بل هو ثمرة مجد عريض تناقلته الأجيال، فأنار في دروب العطاء شعلة لا تطفأ..
​الباشا الرواحنة في وزنه وقيمته الذي ورث مجداً حضارياً وإنسانيا فحافظ عليه وكان بمثابة الأمانة المصانة والمقدسة عنده، ورث هذا المجد والإرث الحضاري والإنساني من أهله ومنبعه وأصله، الذي صنع له معنى وقيمة كقائد عسكري، فكان عظيم القدر في ميزان الرجال الأوفياء والشرفاء الذين عملوا وأنجزوا وأبدعوا وأحسنوا الأداء في مواقع المسؤولية التي اعتلوها، فحملوا الثقيلة وقدموا الجزيلة لخدمة الوطن.
​وما أجمل ما يقطر به فكره وعمله ويجود به حرفه عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن وإنجازاته.. صاحب الأفعال والمآثر العظيمة التي اتسعت لها الأرض لجمالها وقوة تأثيرها وسحرها الإنساني، فهو القائد والمعلم الأمين والكتاب الهادف في ميزان الزعامات الوطنية العسكرية والسياسية والاجتماعية ذات الوزن والفاعلية... فالذكر الحسن والسمعة الطيبة للإنسان يعتبر عمراً ثانياً، فهذه خصال وإرث نمجده ونذكره بالخير للباشا عزام الرواحنة ، الوعاء الذي امتلأ علماً وفقهاً ومعرفة ومصدر إشعاع تنويري لمن حوله كقاطرة تجر وراءها جميع القواطر النهضوية والتنموية في المجتمع لصناعة أدوات الردع والهيبة والمكانة والنفوذ وقوة اليقين والإرادة والوعي والإمكانيات الفائضة في المجتمع الذي يقوى وينهض بأمثال الباشا عزام إرشيد الرواحنة أيقونة العجائب في الإنجاز والإبداع... فلكل مبدع إنجاز وأثر يميزه عن غيره في صناعة الإنجازات والنجاحات في مسيرة الحياة.
​فهو فارس المهمات الصعبة التي ينقذها الأبطال بمهاراتهم وشجاعتهم، وزعيم الثقافة العسكرية والسياسية صاحب كرسي السيادة بين ربعه، والجندي اليقظ ببندقيته ورمحه على حدود الوطن عندما يطلبه الوطن.. ذلك هو فارسنا عطوفة الباشا عزام الرواحنة أيقونة القيادة.. نعم، هو تقاعد من اللباس العسكري لكنه ما زال يحمل القوات المسلحة الأردنية شعاراً في وجدانه حباً وعشقاً وثقافة، يحتفظ ببذلته العسكرية وجاهز لخدمة الوطن عندما يناديه الوطن كجندي بدون رتبة عسكرية يتقن الأوامر والتعليمات العسكرية.. نعم، الباشا الرواحنة شمعة وطن مضيئة في كل زاوية من زوايا الوطن يستمد قوته بعد الاتكال على الله سبحانه وتعالى من دعم الشرفاء الأوفياء من أبناء الوطن الذين يتنافسون على خدمة الوطن والأمة لتبقى رايته عالية تحت ظل راية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أعز الله ملكه.
​وحين تتضافر هذه العزيمة الاستثنائية مع التفاف الكرماء والأوفياء، تتجلى الزعامة في أبهى صورها الواقعية والميدانية، ​فنجاح الباشا عزام الرواحنة جاء من براعته في صناعة رموز وطنية كبيرة متماسكة من حوله من أبناء الوطن الكرماء الذين يخبرون طبائع ومميزات الناس ولديهم القدرة الفذة في وضع الناس في منازلهم ومكانتهم، فوضعوا عطوفة الباشا عزام الرواحنة في مكانته التي تليق بكرامة الحكماء والنبلاء والقادة العظام صناع المنجزات الحضارية والإنسانية؛ فكانت له الزعامة والشيخة بالأفعال والأقوال التي ترجمها على أرض الواقع من خلال إنسانيته التي فاقت حد الوصف والشرح والتفسير، ولا نستطيع الإحاطة بجوانبها كاملة من خلال ورقة وقلم لكثرتها وجمالها وثباتها.. فالوطن لن يصغر وفيه من الرجال العظماء الكبار قادة الرأي والحكمة أمثال الباشا عزام الرواحنة، وهم كثر والحمد لله في وطننا الأردني، أهل الحضارة والثقافة والتاريخ الزاهي بمجد أهلها وتاريخها المشرف الذي صنعه الأوائل من الآباء والأجداد الذين حملوا الأردن بقلوبهم انتماءً وولاءً وحباً.
​ولا أُغالي بالقول بأننا إذا أردنا الاقتراب من النجوم نصعد على أكتاف هؤلاء الرجال لعلو مكانتهم في المجتمع الأردني، لأن أفعالهم الإنسانية جعلتهم يتطاولون ويتمددوا في قلوب العباد علواً، هؤلاء هم أهل الديار نفزع إليهم في الليلة الظلماء طلباً للكرامة الإنسانية لأنهم من أهلها ومهندسيها وممن يجيدونها.
​​وما يُبهرنا في شخصية الباشا عزام الرواحنة هي مواقفه الإنسانية النبيلة، فنقول عن شخصيته القيادية والإنسانية التي لا تقتحمها العين بسهولة بأنه لا يوجد في الحياة جهاز لقياس الوفاء أدق من المواقف، فالمواقف التاريخية هي الشاهد على عظمة إنجازاته في البناء الفكري العميق والتمكين بالقيم الحضارية المتعددة والمتنوعة، فهو يملك إرادة صلبة كالفولاذ ويداً مفتوحة كالبحر وعقلاً كبيراً كالسماء في اتزان الأمور والأحداث. وهو العقل المدبر لمجالس القضايا الإنسانية نظراً لما يتمتع به من حكمة وعبقرية وفن الحديث في الإقناع، محبوب ومطاع لأنه يتسم بسعة الصدر والعقل المتفتح والتفكير الناقد، ولأنه يؤمن بأن العقل الناضج لا يحتمل المجاملات في حقوق العباد والدفاع عن الحق وإحقاقه ونصرة المظلوم والضعيف وحماية النسيج الاجتماعي لتبقى الوحدة الوطنية رافعة متينة في تماسكها مما يعزز قوة الدولة، لأن قوة الدولة تكمن في قوة شعبهم وانتمائهم لها إيماناً منه بأن وحدتنا وتضامننا ستبقى دوماً سلاحنا للصمود والانتصار مهما تعالى موج العدوان.
​نعم، فإن الباشا عزام الرواحنة هو من صنع للزعامة عنواناً ومعنى، وأعطى للقيم الإنسانية روحاً وعنواناً.
​عرفنا من سيرة الباشا عزام الرواحنة بأنه إذا تكلم أصغت له العقول قبل الآذان، وإذا كتب فاح العطر من مداده، وإذا ذكر اسمه اقترن بالحكمة والرزانة والنزاهة والشهامة. دائماً ينسج بكلماته ثوباً من الاعتزاز يلبسونه للحاضرين، ويهديهم وساماً من محبة الصادقين، يمثل منهجاً فكرياً ناضجاً، وصوتاً إصلاحياً نابعاً من قلبٍ محب لوطنه وأمته، يدعو بكل إخلاص إلى تحريك عجلة الوعي وإعادة ترتيب الأولويات بما يليق بالمجتمعات الطامحة نحو التغيير الحقيقي، فهو من الذين إن كتبوا نثروا عبير الحكمة، وإن تحدثوا أشرق الفكر، وإن خاطبوا أيقظوا في القلوب الهمم والعزائم.. فما أعذب حديثهم حين ينطقون، وما أكرم كرمهم حين يكرمون، فهو كما يُقال بأن الوجوه المبتسمة شمس ثانية نستمتع بأنوارها وجاذبيتها.
​وكم يسعد القلب أن يرى في هذا الزمن رجالاً بحجم الباشا عزام الرواحنة، يرفعون لواء الفكر الإنساني، ويصونون الكلمة من الانحدار، ويعطرون المناسبات برقي التعبير وجمال الوجدان في زمن ازدحمت فيه الغيوم وكثرت فيه التحديات واشتدت فيه الأزمات وتعاظمت فيه الخصومات.
​وعلى صخرة الصلابة هذه، تتبلور الدروس العميقة التي تجعل من السيرة الأنيقة مدرسة يُستلهم منها المستقبل..
​نعم، تعلمنا من فصول مسيرته بأن الإنسان الذي تربيه المصاعب والظروف القاسية لن يكون تلميذاً لأحد، وأن المرتجفين لا يصنعون أوطاناً وإنما يصنعون لأنفسهم تماثيل تنتهي بمجرد قليل من درجات الحرارة. هذه المسيرة التي شكلت مثالاً وأنموذجاً فريداً لأحد أبناء القوات المسلحة الأردنية المليئة بالإنجازات والثقيلة بالتحديات والشامخة بعنفوان التصميم على المضي لتحقيق الأهداف النهضوية والتنموية في المجتمع، تصلح لأن تكون أحد المناهج الدراسية في الثقافة العسكرية والسياسية والإنسانية والقيادية لبناء قيادات ناهضة سلاحها العلم والمعرفة والعمل المنتج والصبر والكفاح.
​ها هُم أبناء الوطن المبدعون الذين حملوا الوطن بقلوبهم حباً وانتماءً وولاءً لقيادته الهاشمية الحكيمة صانعة الإنجازات الحضارية والإنسانية، هؤلاء هم القادة العظام الذين نقول عنهم للذين لا يعرفون تاريخ الأردن ورجالاته بأن الأردن بقيادته الهاشمية بحر عميق، ويجب الحذر من أمواجه إن لم تجيدوا السباحة.. الذي من جنوده صاحب السيف والقلم والمواقف الكاشفات عطوفة الباشا اللواء المتقاعد عزام إرشيد الرواحنة، صاحب الإرث الحضاري والإنساني والعشائري الممتد في زوايا الوطن الحبيب... نعم، عطوفة الباشا عزام إرشيد الرواحنة ثروة ونعمة لأي مجتمع متحضر ومتطور يبحث عن التجديد ومقومات النهضة والتنمية الإنسانية، سيجدها في شخصية هذا الفارس الذي تشتاق له السيوف والأقلام والمنابر والمجالس عند غيابه عنها.
​سائلاً الله أن يبقى هذا الفارس شجرة وارفة الظلال الجميع ينتفع بظلالها وخيراتها، وأن يبقى صوت الحق المدافع عن حقوق المواطن والوطن في ظل حامل الراية الهاشمية العامرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أعز الله ملكه، وارث مبادئ الثورة العربية الكبرى.
​
الدكتور المستشار محمد سلمان المعايعة الأزايدة
أكاديمي وباحث في الشؤون السياسية.