أُحيل محافظ عجلون نايف عودة بن هداية الحجايا إلى التقاعد، بعد مسيرة طويلة من العمل والعطاء في وزارة الداخلية، قدّم خلالها جهوده في خدمة الوطن والمواطنين، متنقلاً بين مواقع المسؤولية في مختلف مناطق المملكة.
وفي رسالة وداع مؤثرة، عبّر الحجايا عن اعتزازه بسنوات خدمته في وزارة الداخلية، مؤكداً أن انتهاء المسيرة الوظيفية لا يعني انتهاء العطاء أو التوقف عن خدمة الوطن، وأن الانتماء للأردن سيبقى راسخاً في القلب والوجدان، مهما تغيّرت المواقع وانتهت المسؤوليات الرسمية.
واستهل الحجايا رسالته بحمد الله والثناء عليه، مستذكراً سنوات العمل التي شكّلت فصلاً مهماً من حياته، بما حملته من مسؤوليات وتجارب ومواقف وذكريات، مؤكداً أنه حاول طوال مسيرته أن يكون على قدر الأمانة، وأن يؤدي واجبه بإخلاص ومسؤولية، وأن يترك أثراً طيباً في نفوس من تعامل معهم.
ورفع أسمى آيات الولاء والانتماء إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، داعياً الله أن يحفظ القيادة الهاشمية، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
كما أعرب عن شكره وتقديره لدولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ووزير الداخلية مازن الفراية، ولوزراء الداخلية الذين تشرف بالعمل معهم خلال سنوات خدمته، مثمناً ما حظي به من دعم وثقة وتعاون أسهمت في مواصلة أداء واجبه وتحمل مسؤولياته.
وخصّ الحجايا زملاءه وزميلاته في وزارة الداخلية بكلمات من الوفاء والامتنان، مستذكراً ما جمعهم من مواقف وتجارب وتحديات، وما أبدوه من إخلاص وتعاون في سبيل إنجاز المهام وخدمة المواطنين، مؤكداً أن روابط الأخوة والصداقة ستبقى حاضرة رغم انتهاء مرحلة العمل الرسمي.
وأشار إلى أن العمل في مناطق متعددة من المملكة أتاح له الاقتراب من المواطنين والاستماع إلى مطالبهم والتعرف إلى احتياجاتهم، مؤكداً أن خدمة الناس وتيسير شؤونهم وصون حقوقهم كانت من أهم المسؤوليات التي حرص على أدائها، انطلاقاً من إيمانه بأن الوظيفة العامة أمانة ومسؤولية قبل أن تكون منصباً أو موقعاً إدارياً.
وأعرب عن أمله بأن يكون قد وفّق في أداء الأمانة وترك الذكرى الطيبة، مقدماً اعتذاره لكل من لم يتمكن من تلبية مطلبه أو لم ينل حقه كما كان يأمل، ومؤكداً أن نيته كانت دائماً خدمة الوطن والمواطن، والعمل بما يمليه عليه الضمير والمسؤولية.
وأكد الحجايا أن التقاعد لا يعني نهاية علاقته بالوطن، ولا يضع حداً لواجب المحبة والانتماء، مشدداً على أنه سيبقى جندياً من جنود الأردن، مخلصاً له قولاً وعملاً، ومعتزاً بكل إنجاز يتحقق على أرضه.
واختتم رسالته بالدعاء أن يجعل الله ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يغفر له أي تقصير، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية، ويديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والكرامة.
وتبقى مسيرة الرجال بما تركوه من أثر طيب، وما حملوه من إخلاص في أداء الأمانة، وما زرعوه من محبة واحترام في قلوب الناس؛ فالمناصب تنتهي، لكن سيرة العطاء الصادق تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وأبنائه.