حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
وتدرج الدكتور القضاة في مسيرته العلمية والأكاديمية والمهنية حتى أصبح أحد الأسماء القانونية المعروفة في الأردن، جامعاً بين التدريس الجامعي، والممارسة القانونية، والعمل في مؤسسات الدولة، والمشاركة في مجالس ولجان قانونية واستثمارية وقضائية داخل المملكة وخارجها.
مسيرة علمية راسخة
حصل الدكتور فياض القضاة على بكالوريوس الحقوق من كلية الحقوق في الجامعة الأردنية عام 1985، ثم واصل تحصيله العلمي في المملكة المتحدة، حيث حصل عام 1989 على درجة الماجستير في القانون من جامعة إدنبره بتقدير امتياز، وكان الأول على دفعته.
وفي عام 1992 حصل على درجة الدكتوراه في القانون التجاري وأعمال البنوك من جامعة إدنبره، ليبدأ بعد ذلك مسيرة أكاديمية طويلة في مجال القانون الخاص والقانون التجاري.
وعُيّن أستاذاً مساعداً في قسم القانون الخاص بكلية الحقوق في الجامعة الأردنية عام 1992، ثم ترقى إلى رتبة أستاذ مشارك عام 2004، وصولاً إلى رتبة أستاذ دكتور في القانون التجاري وأعمال البنوك عام 2010.
كما مارس مهنة المحاماة بصفته محامياً أستاذاً مزاولاً لدى نقابة المحامين النظاميين في الأردن.
من الجامعة إلى مواقع المسؤولية
لم تقتصر مسيرة الدكتور القضاة على الجانب الأكاديمي، إذ تولى عدداً من المواقع القيادية في كلية الحقوق والجامعة الأردنية، من بينها رئيس قسم القانون الخاص ومساعد عميد كلية الحقوق، ونائب عميد كلية الحقوق، وعميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية.
كما شارك في إدارة عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية، من بينها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والمعهد القضائي التابع لوزارة العدل، ومركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير، ومركز تدريب العمليات الخاصة، وصندوق استثمار أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي، والصندوق الهاشمي لتنمية البادية، وشركة البوتاس العربية.
حضور قانوني عربي ودولي
امتدت خبرته القانونية إلى المستوى العربي والدولي، إذ شغل عضوية ومهام في عدد من المؤسسات والهيئات القانونية الدولية، من بينها محكمة الاستثمار العربية التابعة لجامعة الدول العربية في القاهرة، ومركز التحكيم التجاري التابع لمنظمة العالم الإسلامي في إسطنبول، والمجلس الاستشاري العلمي لأكاديمية مكافحة الفساد التابعة للأمم المتحدة في فيينا، ولجنة فض النزاعات بين الجامعات التابعة لمنظمة اليونسكو في باريس.
وتعكس هذه المشاركات حضوراً قانونياً وأكاديمياً تجاوز الإطار المحلي إلى فضاءات عربية ودولية متخصصة في القانون والتحكيم ومكافحة الفساد وتسوية النزاعات.
في قلب صناعة التشريع الأردني
وتبرز محطة مهمة في مسيرة الدكتور فياض القضاة من خلال توليه منصب رئيس ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء، وهي إحدى المؤسسات القانونية المحورية في الدولة الأردنية، والمعنية بصياغة ومراجعة التشريعات والأنظمة وإبداء الرأي القانوني للحكومة.
كما تولى رئاسة لجنة الاعتراض وفض المنازعات في المشتريات الحكومية في رئاسة الوزراء، قبل أن يتولى منصب وزير الدولة للشؤون القانونية في حكومة المملكة الأردنية الهاشمية اعتباراً من 18 أيلول 2024.
ومن خلال هذه المواقع، كان للدكتور القضاة حضور مباشر في الملفات التشريعية والقانونية، وأسهم بخبرته الأكاديمية والمهنية في مراجعة وتطوير عدد من التشريعات والتعديلات القانونية التي تمس مختلف القطاعات في الدولة.
خبرة قانونية في خدمة الدولة
إن مسيرة الأستاذ الدكتور فياض ملفي القضاة تعكس تجربة جمعت بين الجامعة ومهنة المحاماة ومؤسسات الدولة والهيئات القانونية العربية والدولية، الأمر الذي منحه خبرة واسعة في القانون التجاري وأعمال البنوك، والتشريع، والتحكيم، وفض النزاعات، والحوكمة والنزاهة.
وله إسهامات بارزة في الملفات والتعديلات القانونية في الدولة الأردنية، مستنداً إلى خلفية أكاديمية عميقة وتجربة عملية طويلة في العمل القانوني والتشريعي.
وبين قاعات كلية الحقوق، ومكاتب المحاماة، ومؤسسات الدولة، والهيئات القانونية العربية والدولية، واصل الدكتور فياض القضاة حضوره في المشهد القانوني الأردني، ليبقى اسمه مرتبطاً بمسيرة أكاديمية ومهنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، وبخبرة جعلته من الشخصيات القانونية التي كان لها حضور في المطبخ القانوني والتشريعي للدولة الأردنية.