في الانتخابات المقبلة لرئاسة بلدية الجيزة، يبرز اسم جمال ممدوح أبو جنيب الفايز منطلقاً من قاعدة اجتماعية تشكلت عبر سنوات، لا من تحالف انتخابي عابر أو حضور ظهر مع اقتراب موعد الانتخابات.
فاللبن والطنيب، وهما من أكبر التجمعات السكانية في مناطق حدود البلدية، تشكلان نقطة الانطلاق الأساسية لترشحه، وسط توافق ودعم عشائري ومناطقي واسع، وفق ما هو متداول في المشهد المحلي. وهو دعم يرتبط بعلاقته المباشرة بأبناء المنطقتين وحضوره بينهم، وبما عرف عنه من قرب من الناس وحسن التواصل معهم.
لكن جمال لا ينظر إلى الجيزة من زاوية اللبن والطنيب وحدهما. معرفته تمتد إلى مختلف مناطق البلدية وأهلها، من الجيزة والمنارة وأم قصير وأم الوليد ونتل والزعفران والدليلة وصوفة والهربج وحوارة وجلول وأرينبة الغربية والشرقية والباسليه والشهباء وزينب والقنيطرة والمشتى والقسطل والصلاحية ومنجا وأم رمانة والزيتونة وأم العمد والخضراء والغبية، وصولاً إلى الطنيب واللبن.
وذكر هذه المناطق ليس استعراضاً للأسماء، بقدر ما يعكس طبيعة علاقة الرجل بالمكان وأهله؛ معرفة بتفاصيل المجتمع المحلي واحتياجاته، وتواصل مع أبنائه، ورؤية تقول إن البلدية لا ينبغي أن تُدار بمنطق منطقة ومصلحة، وإنما بمنطق بلدية واحدة وحقوق متساوية وخدمة عادلة.
أما حضوره الاجتماعي، فهو قائم على علاقة يعرفها أبناء المنطقة قبل الانتخابات: ديوان مفتوح، وكرم، وطيب معشر، وحسن استقبال، وعلاقات ممتدة مع أبناء مختلف مناطق البلدية. وهي عناصر صنعت له حضوراً اجتماعياً لا يحتاج إلى حملة تعريف بقدر ما يحتاج إلى ترجمة هذا الرصيد إلى عمل ومسؤولية.
وفي الجانب الآخر، يطرح جمال رؤيته للعمل البلدي من خلال تحسين الخدمات، وتطوير الطرق والبنية التحتية، والاهتمام بالنظافة والإنارة، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يجعل البلدية أكثر قدرة على القيام بدورها التنموي.
وهنا تكمن أهمية المرحلة المقبلة؛ فالجيزة ليست منطقة واحدة، ولا احتياجاتها متشابهة في كل مكان. ولذلك فإن إدارة شؤونها تحتاج إلى معرفة ميدانية حقيقية، وقدرة على التواصل مع مختلف مكوناتها، وعقلية ترى في التنوع الجغرافي والاجتماعي للبلدية مصدر قوة لا سبباً للتنافس بين مناطقها.
ومن هذه الزاوية، يأتي ترشح جمال أبو جنيب الفايز: إجماع يبدأ من اللبن والطنيب، وعلاقات تمتد إلى بقية مناطق البلدية، ومعرفة بالمكان وأهله، وطرح يريد أن يجعل خدمة المواطن معياراً واحداً في كل أرجاء الجيزة.
وفي النهاية، تبقى الكلمة لأبناء البلدية وصناديق الاقتراع.
لكن الرسالة التي يحملها هذا الترشيح واضحة:
من إجماع اللبن والطنيب يبدأ الطريق… والمسؤولية أمام أبناء الجيزة جميعاً.