أكد وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع دول المشرق أهمية الدور الذي يؤديه الأردن في دعم الاستقرار والأمن الإقليميين، مجددا التأكيد على قوة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة، في وقت ناقشت فيه لقاءات برلمانية في عمّان العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي والقضية الفلسطينية وسوريا ودعم اللاجئين.
وجاءت التصريحات خلال زيارة رسمية أجراها وفد البرلمان الأوروبي إلى الأردن يومي 22 و23 أيلول 2026، بمناسبة انعقاد الاجتماع البرلماني الثالث عشر بين الاتحاد الأوروبي والأردن، برئاسة رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع دول المشرق فرانسوا-كزافييه بيلامي.
وقال بيلامي إنه "في وقت تشهد فيه المنطقة تجددًا في التوترات، تكتسب مساهمة الأردن في الاستقرار والأمن أهمية خاصة"، مضيفاً أن البرلمان الأوروبي يدرك الضغوط التي يواجهها الأردن نتيجة الصراعات في جواره، والدور المهم الذي يواصل الاضطلاع به في دعم اللاجئين والتعامل مع التحديات الإنسانية.
وركزت الاجتماعات على العلاقات البرلمانية بين الاتحاد الأوروبي والأردن، والعلاقات الثنائية، ودور الجانبين في التعامل مع التهديدات التي تواجه السلام والأمن في المنطقة وخارجها.
وجدد الوفد تأكيد الشراكة القوية بين الاتحاد الأوروبي والأردن، بما في ذلك دعم عملية التحديث السياسي والاقتصادي والإدارة العامة في المملكة.
وتناولت المناقشات تنفيذ الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي أُرسيت في كانون الثاني 2025، وتدعمها حزمة مالية بقيمة 3 مليارات يورو للفترة 2025-2027، إضافة إلى التعاون المتنامي في مجالي الأمن والدفاع، بما في ذلك من خلال مرفق السلام الأوروبي.
وقال بيلامي إن "الأردن شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي، سواء على المستوى الثنائي أو في المنطقة"، مشيراً إلى أن الحوار البرلماني يشكل جزءاً مهماً من هذه الشراكة، ويسمح بتعزيز التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات في الجوار المشترك.
وبشأن القضية الفلسطينية وحل الدولتين، شدد وفد البرلمان الأوروبي على التزامه بأفق سياسي يوفر أساسا مستداما للسلام والأمن والاحترام المتبادل للكرامة الإنسانية، في إطار حل الدولتين المتفاوض عليه.
كما ناقش الوفد مساهمة الأردن في الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك دوره في الجهود الإنسانية المتعلقة بغزة والضفة الغربية.
واحتل ملف الأمن الإقليمي حيزا بارزا في المناقشات، في ظل تجدد التصعيد والهجمات من إيران، فيما أعرب الوفد عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع الأردن.
وتناولت المناقشات كذلك الملف السوري، بما في ذلك استمرار دور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين.
وزار الوفد مخيم الأزرق للاجئين ومشروعا لإدارة مياه الصرف الصحي ممولا من الاتحاد الأوروبي في البلقاء، في تأكيد على أهمية استمرار التعاون الأردني الأوروبي في مجالات دعم اللاجئين والمياه والتنمية المستدامة.
كما ناقشت لقاءات الوفد مع ممثلي المجتمع المدني التطورات في الأردن وعملية التحديث المستمرة في المملكة، بما يشمل حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة.
وأكد الاجتماع البرلماني الثالث عشر بين الاتحاد الأوروبي والأردن أهمية استمرار شراكة قوية وتطلعية بين الجانبين، ومواصلة الانخراط البرلماني دعماً للتعاون والحوار والاستقرار الإقليمي.


