رحّب المركز الوطني للسكري والغدد الصماء والوراثة بتطوع الباحثة "سارة علي الفايز " للعمل في المركز ومختبراته لمدة شهرين، قبل انتقالها إلى ألمانيا لمواصلة مسيرتها الأكاديمية والبحثية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص "سارة " على توظيف ما اكتسبته من علم وخبرة في خدمة مؤسسة وطنية متخصصة، وإيمانها بأن العلم لا تكتمل قيمته إلا بمشاركته وتسخيره لخدمة الإنسان والمجتمع.
تحمل سارة تخصصًا فريدا في الوراثة والجينوم، بعد أن أنهت دراستها العليا في بلغاريا، وهو من التخصصات العلمية الحديثة التي تتصل بالتشخيص الجزيئي، وفهم الأمراض والاضطرابات الوراثية، وأبحاث السرطان والطب الدقيق والشخصي.
ومن المتوقع أن يشكل انضمامها التطوعي إلى المركز إضافة علمية وبحثية لبيئة العمل والمختبرات، من خلال تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من خلفيتها الأكاديمية في مجال الوراثة والجينوم، بالتوازي مع استفادتها من الخبرات المتراكمة لدى الكوادر الطبية والعلمية في المركز.
وشكّلت سنوات الدراسة والتدريب التي أمضتها سارة في بلغاريا مرحلة مهمة في تطوير تجربتها العلمية والبحثية، قبل أن تعود إلى الأردن لتوظيف جانب من هذه الخبرة في بيئة علمية وطنية، ومن ثم الانتقال إلى ألمانيا لمواصلة مسيرتها البحثية.
هذا وقد أعربت أسرة سارة الفايز "لنيروز " عن تقديرها لإدارة المركز ومجلس إدارته وكوادره الطبية والعلمية والفنية على ترحيبهم بها، كما ثمّنت دور الجمعية العلمية الملكية في دعم البحث العلمي والابتكار وتعزيز حضور الكفاءات العلمية في خدمة المجتمع.
وقال والد سارة إن مصدر الفخر الحقيقي لا يتمثل في تفوقها الأكاديمي وتخصصها فحسب، وإنما في حرصها على أن تجعل من علمها وخبرتها وسيلة للعطاء وخدمة الوطن، مؤكدًا أن قيمة العلم تتعاظم عندما يتحول إلى معرفة مشتركة وخبرة تسهم في تطوير العمل والبحث العلمي.
وتعكس هذه المبادرة نموذجًا للتكامل بين التخصص العلمي والعمل التطوعي وخدمة المؤسسات الوطنية، وتؤكد أهمية إتاحة المجال للباحثين الشباب للمساهمة بخبراتهم في تطوير البيئة العلمية والبحثية في الأردن.