صاحبُ شخصيةٍ كاريزميةٍ ساحرةٍ للقلوب، وقائدٌ تربويٌّ من الطراز الرفيع؛ فهو من الرعيل الأول (الجيل الذهبي)، المعلّم القدير والمشرف المميز في قطاع التربية والتعليم قبل التحاقه بالتدريس الجامعي. عُرف بقربه المحبب من طلبته، وإحساسه الصادق بظروفهم، فكان يحمل همومهم ويُسخّر ما لديه من إمكانات لتوجيههم وتقديم النصح والإرشاد لهم؛ بغية تذليل مشكلاتهم وتجاوز عقباتهم.
تنقّل في مسيرته الأكاديمية بين جامعة مؤتة، وجامعة نزوى، وجامعة السلطان قابوس بسلطنة عُمان، ليغدو أستاذاً جامعيّاً مثقفاً وتربوياً ملهماً. تتلمذ على يديه الآلاف في المدارس والجامعات؛ كونه أستاذاً مرموقاً يُدرّس مساقات علم النفس والإرشاد التربوي، وقد استمر عطاؤه الزاخر في تدريس طلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) حتى تقاعده عام 2025م.
عُرف -حفظه الله- بقوة شخصيته التربوية، وقدرته الفائقة على الحوار والإقناع، ولا سيما أنه صاحب مبدأ وموقفٍ مشرّفٍ لكل من يلتقيه أو يتعامل معه. منذ اللقاء الأول، تستشعر صدق إحساسه وصفاء سريرته ونقاء قلبه؛ لا يظلم ولا يداهن، يقف مع الحق والمظلوم، ولا تأخذه في الله لومة لائم. وهذا ما عهدناه عنه طيلة خدمته التي تجاوزت 48 عاماً في وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي.
يمتلك أستاذنا شخصية ثريّة بالثقافة، تصل إلى حدود الفراسة والإقناع، وهو ملمّ بأساسيات الحوار وله حضورٌ منقطع النظير؛ إذ يجيد الإلقاء الارتجالي المتقن، فكان إلقاؤه غايةً في الروعة والانسجام، يغوص في بحور المعرفة ويستخرج دررها وجواهرها، ناهيك عن فصاحة لسانه وإلمامه الواسع.
#المؤهلات_العلمية_والسيرة_الأكاديمية
الميلاد والنشأة: ولد في بلدة بصيرا عام 1955م.
التعليم المدرسي: أكمل المراحل الابتدائية والإعدادية والأول ثانوي في مدرسة بصيرا الثانوية، وأتم السنتين الثاني ثانوي والثالث ثانوي في مدرسة الطفيلة الثانوية.
البكالوريوس: حصل على درجة البكالوريوس من كلية التربية في الجامعة الأردنية عام 1978م. (ورغم رغبة والده الحاج إبراهيم السفاسفة "أبو خلف" -رحمه الله- في التحاقه بالجهاز العسكري، إلا أنه فضّل قطاع التعليم). كما يحمل دبلولماً في الشريعة من الجامعة الأردنية.
الدراسات العليا:
الدبلوم العام في التربية.
الماجستير: في علم النفس (امتياز والأول على الدفعة) من جامعة مؤتة عام 1995م.
الدكتوراه: حصل على بعثة علمية لدراسة الدكتوراه في جامعة بغداد عام 1996م في تخصص الإرشاد النفسي، وتخرج بتقدير امتياز عام 1998م.
تدرّج البروفيسور السفاسفة في قطاع التربية والتعليم حافلاً بالإنجاز والعطاء:
(1978 - 1979): معلّم في مدرسة القادسية الإعدادية.
(1979 - 1990): معلّم لمادة التربية الإسلامية في مدرسة بصيرا الثانوية.
(1990 - 1995): مرشد تربوي في محافظة الكرك.
(1995 - 1996): مشرف تربوي في محافظة معان.
(1996 - 1999): مشرف تربوي في محافظة الطفيلة.
#المسيرة_الأكاديمية_والجامعية_25عاماً
عُيِّن في عام 2000م في جامعة مؤتة محاضراً متفرغاً، وتدرّج في الرتب الأكاديمية حتى حصل على الأستاذية (بروفيسور) في غضون أقل من 10 سنوات؛ نتيجة أبحاثه الرصينة وعطائه الأكاديمي المميز.
المناصب الإدارية والأكاديمية التي شغلها في جامعة مؤتة:
مساعد عميد كلية العلوم التربوية لشؤون الطلبة (عام دراسي).
رئيس قسم الإرشاد والتربية الخاصة (لمدة سنتين).
نائب عميد كلية العلوم التربوية (لمدة 4 سنوات).
قائم بأعمال عميد كلية العلوم التربوية (لمدة 4 أشهر).
عميد كلية العلوم التربوية (نهاية عام 2013م ولغاية سنتين).
#الخبرات_والإعارات_الخارجية:
أستاذ ماجستير الإرشاد النفسي في جامعة نزوى - سلطنة عُمان (لمدة عام).
أستاذ الإرشاد النفسي في جامعة السلطان قابوس - سلطنة عُمان (لمدة عامين).
استمرّ عطاؤه في التدريس لطلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في جامعة مؤتة حتى تقاعده عام 2025م.
#الإنتاج_العلمي_والإسهامات_المجتمعية
المؤلفات والأبحاث: يمتلك 10 مؤلفات في مجالات الإرشاد والصحة النفسية، وما لا يقل عن 58 بحثاً علمياً منشوراً في مجلات محكّمة محلياً ودولياً.
الإشراف العلمي: أشرف على عشرات رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه لطلبة من الأردن والدول العربية (فلسطين، البحرين، السعودية، الكويت، وعُمان).
#العضويات_والمشاركات:
حاصل على رخصة مزاولة أخصائي الإرشاد النفسي.
عضو لجنة منح رخصة مزاولة المهنة لأخصائي الإرشاد وعلم النفس الإكلينيكي في وزارة الصحة الأردنية (4 أعوام).
مشارك في تأسيس مؤسسة إعمار الطفيلة وعضو فيها لمدة 4 سنوات.
عضو المجلس الاستشاري لمحافظة الطفيلة.
عضو في العديد من الجمعيات النفسية والتربوية في الأردن، العراق، عُمان، والسعودية.
تمثيل الأردن في العديد من المؤتمرات المحلية والعربية والعالمية.
#الأسرةوالبيت_الكريم
البروفيسور أبو فراس رَبَّى أسرةً علمية يشار إليها بالبنان، فهو والد لسبعة أبناء:
الأبناء: فراس، أحمد، الأستاذ إبراهيم، والدكتور أسامة.
شاهدتُ عن قرب الهيبة والوقار اللذين يعلوان محياه، وطريقته الآسرة في الحوار والنقاش المدعمة بآيات القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة. كان دائماً قدوةً في التعامل، يمزج الحزم باللين، ويتعامل مع الجميع بمسافة واحدة.
لله درُّك يا أبا فراس على هذه السيرة العطرة والمشوار المضيء في محراب التربية والتعليم العالي! ستظل جهودك الناصعة في محافظة الطفيلة وعلى مستوى الوطن شاهدةً على مسيرة نشميٍّ من نشامى الأردن الأوفياء.
متمنين للدكتور "أبو فراس" دوام الصحة والعافية والتوفيق في خِدمة أبناء الوطن، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.