إلى كافة أطياف الشعب اليمني العظيم أصل العروبة ومهد الحضارات إلى أهلي وعزوتي ومَن تقاسمنا معهم الأفراح والاتراح وعشنا معهم تفاصيل المعاناة والآمال تحت سقف وطن واحد أما آن الأوان أن نقف كشعب واحد؟؟؟!! أما حان الوقت لنتجاوز كل التبعات الدينية والجغرافية والقبلية والفكرية والحزبية وكافة ادوات التفرقة المصطنعه ونرفع صوتنا عالياً بكلمة واحدة:
كفى هدراً للدم اليمني!!!!!
إن الدماء التي تسيل هي دماء إخواننا وأبنائنا والبيوت التي تُهدم هي حصوننا التي آوتنا لقرون وإذ ما استعرضنا لغة الأرقام والمآسي لحدثتنا عن وجع لا يمكن تجاهله عشرات الآلاف من الأبرياء سقطوا ضحايا لصراعات على كراسي دنيوية لصالح مستقبل ساسة وسياسات لا تخدم سوى أصحابها ومئات الآلاف من الحرائر اليمنيات شُرّدن وعانين مرارة النزوح واللجوء بعد أن كنّ معززات مكرمات في ديارهن علاوة على خسائر مالية هائلة تجاوزت تريليون ونصف دولار كان يمكن أن تبني يمناً حديثاً يزخر بالتنمية والازدهار بدلاً من الدمار وحرب أهلية مريرة دامت ما يزيد عن عقد ونصف أكلت الأخضر واليابس واستباحت الحرمات ودفع ثمنها جيل كامل من أبنائنا .
هنا يجب أن نقف وقفة عقل وضيق أفق وأن لنستلهم من تاريخنا الدروس والعبر فلنستذكر زمن انقسام اليمن إلى دولتين وكيف عادت اللحمة بالوحدة اليمنية عندما تغلب صوت الحكمة حينها ضحى المغفور له الرئيس علي سالم البيض بمنصبه كرئيس دولة في سبيل تحقيق وحدة اليمن وكذلك ما قدمه المغفور له الرئيس علي عبدالله صالح في سبيل الوحدة والحفاظ عليها وإرساء دعائمها. إخواني وأخواتي قد نتفق أو نختلف مع أي شخص سياسي أو ديني أو قبلي قضى نحبه وهي سنة الحياة والسياسة لكننا اليوم لا نملك أمام من رحلوا إلا قول "الله يرحمهم"، فهم الآن بين يدي من هو أطهر وأعدل وأرحم منا جميعاً وليس من شيمنا البكاء على أطلال الخلافات بل الواجب يدعونا لبناء المستقبل لإننا بحاجة ماسة اليوم للعودة إلى وحدة صفنا كشعب واحد وأن نجعل صناديق الانتخابات والديمقراطية أو أي حل وطني انساني الفيصل في تحديد مستقبلنا واختيار من يمثلنا بدلاً من فوهات البنادق وقذائف المدافع فكل يوم يمضي ونحن في تفرقة وتمزق ندفع ثمنه جميعاً من قوتنا وأمننا وكرامتنا ومستقبل أجيالنا القادمة هذه دعوة صادقة للمصالحة الوطنية الشاملة ودعوة تترفع عن الصغائر وتنظر إلى عظمة اليمن وتاريخه السعيد. فلنضع أيدينا في أيدي بعض ولنقل للعالم أجمع إن الحكمة اليمانية ما زالت حية، وإننا قادرون على نهضتنا من جديد.