أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لمادة ثنائي الفينول أ «BPA» لمدة خمسة أيام قد يرتبط بانخفاض حساسية الجسم للأنسولين، ما يثير تساؤلات حول دور هذه المادة في تنظيم مستويات سكر الدم.
ووفقاً لموقع «ساينس أليرت» العلمي، وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا بوليتكنيك وجامعة روتجرز أن حساسية الأنسولين الطرفية انخفضت بنحو 9 بالمئة لدى بالغين أصحاء تعرضوا للمادة خلال فترة الدراسة، مقارنة بأشخاص تلقوا دواءً وهمياً.
وشملت الدراسة 40 بالغاً من ذوي الوزن الطبيعي، جرى توزيعهم عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى جرعة يومية من «BPA» بمقدار 50 ميكروغراماً لكل كيلوغرام من وزن الجسم، فيما تلقت الثانية دواءً وهمياً، مع إخضاع المشاركين لنظام غذائي موحد.
وبعد خمسة أيام، سجلت عينات البول ارتفاعاً في مستويات «BPA» لدى أفراد المجموعة التي تعرضت للمادة، بالتزامن مع انخفاض في حساسية الأنسولين الطرفية. في المقابل، لم تظهر فروق ذات دلالة في وزن الجسم أو مستويات سكر الدم أثناء الصيام بين المجموعتين.
ويرجح الباحثون أن يكون التأثير مرتبطاً بقدرة العضلات الهيكلية على التعامل مع الغلوكوز استجابة للأنسولين، في حين لم تُظهر النتائج تغيراً واضحاً في المؤشر المستخدم لتقييم مقاومة الأنسولين في الكبد.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تكفي لتعميم هذه الآثار على مختلف الفئات، نظراً إلى محدودية عدد المشاركين واقتصار العينة على بالغين أصحاء، مشددين على الحاجة إلى دراسات أوسع تشمل أعداداً أكبر وفئات سكانية مختلفة.
ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي السريري» (Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism).
وتدخل مادة «BPA» في تصنيع عدد من المنتجات البلاستيكية والمواد الصناعية، فيما ربطت دراسات رصدية سابقة بين التعرض لها وبعض الاضطرابات الأيضية. ويشير الباحثون إلى أن الدراسة الحالية تقدم دليلاً تجريبياً لدى البشر على احتمال تأثير التعرض للمادة في حساسية الأنسولين، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج وتحديد مدى تأثيرها.