2026-09-15 - الثلاثاء
شكر وعرفان لكل من شارك فرحة تخريج الطبيب الدكتور فارس تيسير ابو عرابي العدوان الأمير هاشم بن الحُسين يكرّم شركة زين الأردن - الشريك المؤسس لوَقف ثَريد الخيري عيسى ضومط يطرح «صعب الشعور» بإحساس مختلف 13ألف منشأة صناعية في المملكة.. و30 إتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التنمية الصناعية وتوطين التقنيات الأردن والاتحاد الأوروبي: نصف قرن من بناء الجسور.. شراكة الاستقرار وركائز المستقبل السعيد الجامعة الهاشمية وشركة "مدرّب" توقّعان اتفاقية لإنشاء (جيم) رياضي تدريبي لخدمة طلبتها والعاملين فيها كوكب يتقلص بمرور الزمن .. ماذا يحدث لعطارد؟ وفاة اللواء المتقاعد والمندوب الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة محمد العلاف الجامعة الأردنية ونقابة الصحفيين توقعان اتفاقية لتخصيص مقاعد في برنامج الموازي لأبناء الصحفيين رقم صادم.. قرابة 30 ألف قضية جرائم إلكترونية أمام المحاكم الأردنية خلال 2025 نجوم عرب: منتخب النشامى يسير بثبات نحو مزيد من الإنجازات الأمن يوضح تفاصيل حادثة طعن ومشاجرة وقعت في إربد الجمال تحدد 18 موقعا لتركيب مظلات انتظار للركاب كريشان يوضح سبب إزالة خطوط سكة حديد العقبة القديمة ضبط 25.8 ألف شخص بقضايا المخدرات العام الماضي الحسين إربد يؤكد جاهزيته لمواجهة “إيست بنغال” في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم 448 ألف طن صادرات الأردن من الخضار والفواكه خلال 8 أشهر تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم في مركز شويعر الزبن: المدرسة المؤسسة التي تبني منظومة الشخصية المتكاملة والجامعة للفرد
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي وفاة الحاجة آمال محمد فندي قواسمه «أم قصي» زوجة المهندس نجيب المومني وفاة الملازم محمد شبل أبو الخيل الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . وفاة رافع حمد عيد الجبور «أبو سيف» عن عمر 47 عاماً اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد يعزي ذوي ضحايا حادث الطريق الصحراوي ويتمنى الشفاء للمصابين وفاة إبراهيم عمر البحري أبو ورد وفاة الشاب حمزة محمد مبارك البقور العبادي إثر حادث سير مؤسف رحيل فارس حوران إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر.. تبنة تنعى أحد رجالاتها الكبار وفاة الحاجة غدفة ناصر البخيتان البدارين «أم خالد».. والدفن بعد صلاة العصر في ثغرة الجب رئيس تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة يعزي بضحايا حادث حافلة مكلفي خدمة العلم وفاة العميد المتقاعد إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر "أبو محمود" أحمد البطوش ينعى أبناء الوطن من مكلفي خدمة العلم وفاة رياض إسحق إبراهيم المساعفة.. الحزن يخيم على الزرقاء إثر وفاة موسى محمد عبد القادر عصفور وفاة محمد عبيد عودة الجبور «أبو ماجد».. وشيع جثمانه اليوم في أم بطمة

الأردن والاتحاد الأوروبي: نصف قرن من بناء الجسور.. شراكة الاستقرار وركائز المستقبل السعيد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
بقلم- الاستاذ- الدكتور- حسن عبد الله البرماوي 

عندما ينظر صانع القرار في بروكسل أو العواصم الأوروبية نحو الضفة الجنوبية للمتوسط يدرك حقيقة جيو-سياسية لا تقبل الجدل وهي أن الأردن ليس مجرد شريك إقليمي بل هو الركيزة الأساسية للاستقرار والصوت الأكثر عقلانية واعتدالاً في منطقة تتخطفها الأزمات المتلاحقة. إن الشراكة الممتدة بين المملكة الأردنية الهاشمية ودول الاتحاد الأوروبي على مدى خمسين عاماً تمثل نموذجاً فريداً للعلاقات الدولية التي تجاوزت حدود التبادل التجاري التقليدي لتتحول إلى شراكة استراتيجية شاملة تحمي الأمن الإقليمي وتصون السلم الدولي وتفتح آفاقاً واعدة للتنمية والازدهار.
انطلقت هذه العلاقات المؤسسية مع اتفاقية التعاون الأولى عام 1977 وتكرست عبر اتفاقية الشراكة عام 1997 التي دخلت حيز التنفيذ عام 2002 وصولاً إلى منح الأردن "الوضع المتقدم" عام 2010 وتتويجها بإطلاق "الشراكة الاستراتيجية والشاملة" مطلع عام 2025 لتعكس إدراكاً أوروبياً عميقاً لمكانة الأردن الاستثنائية ودوره المحوري في حماية الأمن القومي الأوروبي ذاته.
إن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين تشكل القاطرة الرئيسة لهذه الشراكة؛ إذ أثبتت الزيارات الملكية المتواصلة لمقر المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي والعواصم الأوربية المحورية كباريس وبرلين وروما وبروكسل مدى الثقل السياسي والتقدير الدولي الذي تحظى به رؤية جلالته. وفي المقابل تعكس الزيارات الدورية المتتالية لكبار القيادات الأوروبية ورؤساء الدول والمفوضين إلى عمان والبحر الميت قناعة أوروبية راسخة بأن الاستماع إلى صوت الحكمة الأردني هو المدخل الأساسي لفهم قضايا المنطقة والتعامل مع معطياتها السياسية والأمنية.
وفي ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة والتحولات الشرق أوسطية الراهنة ولا سيما التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط والتحديات الناجمة عن أزمات اللجوء والأمن الإقليمي يقف الأردن كدعامة لا غنى عنها للدبلوماسية الأوروبية. إن الموقف الأردني الثابت الداعي لإنهاء الصراعات وترسيخ حل الدولتين وتحقيق السلام العادل الشامل يلتقي بشكل وثيق مع القيم والمبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، مما يجعل الأردن الشريك الأكثر ثباتاً وموثوقية لأوروبا في السعي نحو تحويل المنطقة من ساحة للصراعات إلى فضاء للتعاون والتنمية والعيش المشترك.
تتجلى ثمار هذه الشراكة التاريخية بوضوح في المؤشرات والبيانات الرقمية التي تشهد نمواً متصاعداً؛ فقد سجلت الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي قفزة نوعية متجاوزة المعوقات التقليدية حيث ارتفعت قيمتها من 179 مليون دينار عام 2021 لتصل إلى 624 مليون دينار عام 2025. ولم يتوقف هذا الزخم التصديري بل واصل صعوده خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة نمو بلغت 36.5%، وهو ما يعكس كفاءة السلعة الأردنية والقدرة التنافسية المتنامية للقطاعات الصناعية والأغذية والخدمية الوطنية في النفاذ إلى أكثر الأسواق العالمية دقة واشتراطاً.
وفي هذا السياق الزاخر، يكتسب "مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي" المزمع عقده في 19 تشرين الثاني المقبل بمنطقة البحر الميت أهمية استثنائية وثقلاً استراتيجياً بالغة الأهمية. إن توقيت انعقاد هذا المؤتمر يأتي في لحظة دقيقة يتطلع فيها الاقتصاد الإقليمي والدولي إلى ملاذات آمنة وبيئات استثمارية مستقرة، ليؤكد أن الأردن يمثل الواحة الأكثر أمناً واستقراراً وقدرة على جذب رؤوس الأموال ومؤسسات التمويل الأوروبية والدولية. تكمن أهداف هذا الحدث المفصلي في إعادة رسم خرائط التعاون الاقتصادي عبر الانتقال من صيغ الدعم والمساعدات التقليدية إلى آفاق الشراكات الاستثمارية المباشرة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة.
كما يستهدف المؤتمر تفعيل سلاسل القيمة المضافة بين الجانبين، والاستفادة القصوى من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ ومخرجات رؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها الأردن، فضلاً عن فتح أبواب الاستثمار النوعي في قطاعات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، وإدارة الموارد المائية، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية. إن ثقل هذا المؤتمر يتجسد في حجم المشاركة المرتقبة لرجال الأعمال وكبرى الشركات الأوروبية وممثلي القطاعين العام والخاص، مما يجعله المحرك العملي لربط مجتمعات الأعمال وإطلاق مشاريع مشاطرة ذات عائد اقتصادي مستدام.
ويتوج هذا المسار الاقتصادي المتصاعد بالإعلان عن عقد هذا المؤتمر في البحر الميت ليكون بداية لمسار جديد يضمن البناء على المكاسب السابقة. إن المطلوب اليوم هو تحويل المخرجات إلى مشروعات فعلية عبر ربط الشركات الوطنية بسلاسل القيمة الأوروبية وإنشاء مجلس مشترك بين القطاعين العام والخاص ولجان فنية متابعة، إلى جانب تبني مقترحات طموحة مثل إنشاء مكاتب تجارية أردنية تحت مسمى "بيت الأردن" في العواصم الأوروبية الرئيسة لتكون منصات دائمة لترويج الاستثمار والسياحة والمنتجات الوطنية.
وهنا يبرز الدور الوطني والتاريخي الكبير الذي يقع على عاتق أبناء الأردن المغتربين في دول الاتحاد الأوروبي وحول العالم؛ إذ يشكل المغترب الأردني القوة الناعمة والسفير الدائم للوطن، وقاطرة أساسية لإنجاح هذا المؤتمر الوطني الشامل. إن دعم جهود جلالة الملك والرؤية الملكية السامية وخطة الحكومة الاقتصادية يتطلب منا كمغتربين تحويل انتمائنا ومؤهلاتنا وشبكات علاقاتنا إلى أداة تنفيذية حقيقية؛ من خلال تشكيل بيوت خبرة ومنصات تواصل مستمرة ترتبط بالمؤسسات الوطنية للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، وتشجيع الشركاء وصناع القرار والشركات الأوروبية التي نعمل معها أو نربطنا بها شراكات على المشاركة الفاعلة في مؤتمر البحر الميت. إن التزام المغترب الأردني بنقل المعرفة، وضخ الاستثمارات، والتعريف بالمكانة الاستثمارية الفريدة للأردن، يمثل القوة الداعمة التي تتكامل مع الجهود الرسمية لتأكيد أن الأردن قوي بقادته ومؤسساته وأبنائه في الداخل والخارج.
ولم تقتصر هذه الشراكة على الجوانب السياسية والاقتصادية؛ بل امتدت لتشكل جسراً ثقافياً وإنسانياً متيناً يسهم فيه القطاع السياحي بدور رئيس من خلال توافد آلاف السياح الأوروبيين سنوياً لاستكشاف الكنوز التاريخية والطبيعية والأثرية في البترا ووادي رم والمغطس والبحر الميت، فضلاً عن برامج التبادل الأكاديمي والتعليمي كبرنامج "إيراسموس بلس" الذي خرج أجيالاً من الشباب الأردنيين والأوروبيين المؤمنين بقيم التسامح والتفاهم الحضاري.
إن المسيرة الممتدة على مدى خمسة عقود تؤكد للرأي العام وصناع القرار في أوروبا أن دعم الأردن والتمكين الاقتصادي لمؤسساته وشعبه ليس مجرد برنامج مساعدات تنموية بل هو استثمار استراتيجي مباشر في الاستقرار والتنمية المستدامة. إن الأردن المتماسك باقتصاده ومؤسساته وقيادته يظل الخيار الآمن والشريك الموثوق الذي يضمن لأوروبا حدوداً جنوبية آمنة ومستقبلاً قائماً على التعاون والشراكة والازدهار المتبادل.