2026-09-15 - الثلاثاء
افتتاح المؤتمر التخطيطي الأولي لتمرين "درب الأمان 7" تعيينات متصرفين ومديري أقضية في وزارة الداخلية... اسماء منح الجنسية الأردنية لـ65 مستثمرا في النصف الأول من 2026 وزارة الاستثمار: ارتفاع حجم استثمارات المناطق التنموية بنسبة 18.79% تسجيل 46 مشروعاً جديداً في المناطق التنموية باستثمارات متوقعة 402 مليون دينار مقابل 27 مشروعاً بنحو 60 مليوناً خلال النصف الأول من 2025 الشبول يهنئ الدكتور السعودي بتعيينه عميدًا لكلية الآداب في الجامعة الأردنية الفاهوم يكتب حين تصبح بيئة العمل عائقاً أمام الكفاءة اليوم العربي للتطوع.. رسالة عربية لتعزيز ثقافة العطاء جمعية تمكين سيدات برما الخيرية تنفذ مبادرة «بنك الملابس» وتستفيد منها أكثر من 100 أسرة مجلس التطوير التربوي في قصبة إربد يبحث أولويات التطوير "الأردني الكويتي" يوقع اتفاقية مع "كريف " لاستحداث نموذج تقييم عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يدعم جودة القرارات الائتمانية قادري رئيسا لنقابة أصحاب مصانع المحيكات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87.10 دينارا للغرام أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الثلاثاء الدفاع الروسية: ضربات مركزة تطال الموانئ واللوجستيات الأوكرانية وإسقاط 222 مسيّرة الأردن يواصل تقدمه في حماية طبقة الأوزون إندونيسيا تبحث عن 129 مفقودا وسط أمواج مرتفعة لليوم الثالث على التوالي "شرق عمان الصناعية" تنظم معرضا للتشغيل يطرح نحو ألف فرصة عمل الخميس المقبل وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 لأول مرة.. الجيش الأمريكي يقر “لدينا أسلحة في الفضاء”
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي وفاة الحاجة آمال محمد فندي قواسمه «أم قصي» زوجة المهندس نجيب المومني وفاة الملازم محمد شبل أبو الخيل الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة العقيد المتقاعد المهندس محمد علي الرفاعي «أبو أسامة» الحاج عواد لافي الحلبا الحماد شقيق الدكتور خلف الحلبا الحماد في ذمة الله . وفاة رافع حمد عيد الجبور «أبو سيف» عن عمر 47 عاماً اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد يعزي ذوي ضحايا حادث الطريق الصحراوي ويتمنى الشفاء للمصابين وفاة إبراهيم عمر البحري أبو ورد وفاة الشاب حمزة محمد مبارك البقور العبادي إثر حادث سير مؤسف رحيل فارس حوران إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر.. تبنة تنعى أحد رجالاتها الكبار وفاة الحاجة غدفة ناصر البخيتان البدارين «أم خالد».. والدفن بعد صلاة العصر في ثغرة الجب رئيس تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة يعزي بضحايا حادث حافلة مكلفي خدمة العلم وفاة العميد المتقاعد إسماعيل محمود الطحلاوي بني عامر "أبو محمود" أحمد البطوش ينعى أبناء الوطن من مكلفي خدمة العلم وفاة رياض إسحق إبراهيم المساعفة.. الحزن يخيم على الزرقاء إثر وفاة موسى محمد عبد القادر عصفور وفاة محمد عبيد عودة الجبور «أبو ماجد».. وشيع جثمانه اليوم في أم بطمة

الفاهوم يكتب حين تصبح بيئة العمل عائقاً أمام الكفاءة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أ.د. أمجد الفاهوم

كثيراً ما نسمع في المؤسسات عبارة تبدو منطقية: نحتاج إلى كفاءات أفضل. فنستقطب أصحاب الخبرة، ونضع أمامهم أهدافاً طموحة، ثم ننتظر النتائج. وحين لا يتحقق المأمول، قد يكون الخلل في الاختيار أو الأداء، لكن من الإنصاف أن نسأل أيضاً: هل وفرت بيئة العمل ما يكفي لتحقيق تلك الأهداف؟

لنتخيل مؤسسة استقطبت فريق مبيعات متميزاً. يبدأ الفريق بحماس، ثم يواجه أهدافاً قد لا تتناسب مع حجم السوق، وخصومات تؤثر في الربحية والعمولات، وضغطاً لإغلاق الصفقات قبل اكتمال جاهزية خدمة العميل، إلى جانب مسؤوليات في التحصيل لا تقع كلها ضمن سيطرته. بعد أشهر تتراجع النتائج، فتصل الإدارة إلى الاستنتاج الأسهل: الفريق لم يكن بالكفاءة المطلوبة.

قد يكون ذلك صحيحاً، لكنه ليس الاحتمال الوحيد.

فالأداء المؤسسي حصيلة تفاعل بين كفاءة الإنسان وجودة الإدارة وكفاءة النظام. الموظف مسؤول عن أدائه وانضباطه وتطوير قدراته، والمدير مسؤول عن التوجيه والمتابعة والقرار، والمؤسسة مسؤولة عن توفير الصلاحيات والموارد والإجراءات التي تجعل الإنجاز ممكناً. ولذلك، فالمساءلة العادلة لا تعني البحث عن شخص نحمله النتيجة، بل تحديد موضع الخلل أولاً، ثم وضع المسؤولية حيث يجب أن تكون.

واللافت أن هذه الفكرة ليست وليدة نظريات الإدارة الحديثة. ففي التجربة الإدارية للدولة الإسلامية، وخصوصاً في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، برز مفهوم يقوم على حسن اختيار المسؤول، ومنحه مساحة لممارسة مسؤوليته، ثم محاسبته على ما أُسند إليه. فلم تكن الولاية امتيازاً بلا حساب، ولم تكن المسؤولية تكليفاً بلا صلاحية. كان الوالي مسؤولاً عن النتائج، وكانت أعمال الولاة موضع متابعة ومساءلة، بما يؤكد مبدأ ما زالت الإدارة الحديثة تبحث عن أفضل السبل لتطبيقه: لا مسؤولية حقيقية من دون صلاحية، ولا صلاحية من دون مساءلة.

وبعد أكثر من أربعة عشر قرناً، تبقى هذه المعادلة جديرة بالتأمل في مؤسساتنا. فقد نعيّن مديراً ناجحاً ونطالبه بالنتائج، لكننا نقيد قراره بسلسلة من الموافقات. وقد نستقطب موظفاً متميزاً ثم نستهلك وقته في إجراءات يمكن اختصارها. وقد نطالب شاباً بأفكار مبتكرة، ثم تصبح رحلة تحويل الفكرة إلى قرار أكثر صعوبة من ابتكارها.

وفي المقابل، لا يجوز أن نجعل النظام شماعة نعلق عليها كل تقصير. فهناك مؤسسات توفر بيئة جيدة ولا يحقق بعض العاملين فيها المستوى المطلوب، وهنا تصبح المساءلة ضرورة. المعادلة الصحيحة واضحة: صلاحية كافية، وهدف واقعي، وموارد مناسبة، ثم محاسبة جادة على النتيجة.

وهذا مهم للأردن ونحن نمضي في مسارات التحديث الاقتصادي والإداري. فالتحديث لا يقاس بعدد الخطط والتعليمات التي نصدرها، بل بما يتغير فعلياً داخل المؤسسة: كم إجراءً اختصرنا؟ وكم قراراً أصبح أقرب إلى موقع تنفيذه؟ وكم ساعة عمل استعدناها من البيروقراطية؟ وهل أصبح المتميز يرى أثراً لاجتهاده، والمقصر يدرك أن هناك مساءلة حقيقية؟

وتزداد أهمية ذلك مع الشباب والكفاءات الأردنية. فنحن بحاجة إلى فرص عمل جديدة، لكننا نحتاج أيضاً إلى بيئات تجعل هذه الفرص منتجة. فالراتب مهم، لكنه ليس العامل الوحيد في بقاء الكفاءة؛ فعدالة التقييم، ووضوح المسار، وفرص التطور، وسرعة القرار، وتقدير الإنجاز عوامل تحدد قدرة المؤسسة على جذب المتميزين والمحافظة عليهم.

لقد استثمر الأردن طويلاً في أثمن موارده: الإنسان الأردني. ومن هنا يجب أن تبدأ الخطوة العملية داخل كل مؤسسة: مراجعة الصلاحيات، واختصار الإجراءات، وتحديد أهداف قابلة للقياس، وربط المسؤولية بالقرار، ثم محاسبة كل طرف على ما يقع فعلاً ضمن مسؤوليته.

ولنسأل في كل موقع عمل سؤالاً بسيطاً: ما الذي يعطل الإنجاز ويمكن إصلاحه اليوم؟ قرار يمكن تفويضه، أو إجراء يمكن اختصاره، أو هدف يحتاج إلى مراجعة، أو أداء يستوجب المحاسبة.

فتجارب الإدارة، قديمها وحديثها، تقودنا إلى قاعدة واحدة لا تتغير كثيراً: اختاروا الأكفأ، امنحوه ما يكفي من الصلاحية لينجز، ثم حاسبوه بوضوح على ما أنجز.

وعندها فقط نستطيع أن نفرق بعدل بين كفاءة لم تجد فرصتها، وتقصير يستحق المساءلة.