قالت أمين سر مجلس البناء الوطني المهندسة منى البلاونة إن أصحاب المباني القديمة الراغبين في التأكد من قدرتها على تحمل ومقاومة أفعال الزلازل يمكنهم التوجه إلى أي مكتب مختص بتقييم وتأهيل المباني القائمة، لإجراء الفحوصات اللازمة والتحقق من السلامة الإنشائية للمبنى.
وأضافت البلاونة أن مالك المبنى يتحمل كلفة أعمال التقوية في حال أظهرت نتائج التقييم حاجة المنشأة إلى ذلك، موضحة أن كودة المباني المقاومة للزلازل الصادرة عام 2022 تتضمن بابًا خاصًا بتهيئة المباني القائمة لمقاومة أحمال الزلازل ورفع كفاءتها.
وأوضحت أن المباني العشوائية والمباني القديمة تعد من أنواع الأبنية الأكثر عرضة للخطر عند وقوع الزلازل، داعية إلى تقييم أوضاعها الإنشائية واتخاذ إجراءات رفع كفاءتها عند الحاجة.
وبينت البلاونة أن الأردن لا يملك حتى الآن حصرًا للمباني القديمة والعشوائية الأكثر عرضة للخطر، مشيرة إلى أن تنفيذ هذا الحصر يمثل مشروعًا وطنيًا كبيرًا يحتاج إلى عمل مشترك بين عدة جهات فنية وتنظيمية، ووضع توصيات لكل حالة، خصوصًا أن تنفيذ التوصيات المتعلقة برفع كفاءة المباني سيترتب عليه كلف مالية.
وقالت البلاونة إن المباني التي أُنشئت بعد عام 2022 التزمت بالكودة الجديدة للمباني المقاومة للزلازل، فيما كانت الكودة السابقة مطبقة خلال الفترة من عام 2017 وحتى عام 2022.
وأضافت أن المباني التي أُنشئت قبل عام 2017 كان يتوجب عليها الالتزام بمتطلبات الكودات المختلفة التي تحقق، في حال الالتزام بها، القوة الإنشائية للمباني وقدرتها على تحمل الأحمال، ومن ضمنها مقاومة الزلازل.
وأوضحت البلاونة أن الحاجة إلى كودة خاصة بالزلازل أصبحت أكثر إلحاحًا بعد عام 2017، نظرًا للنشاط الزلزالي في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى إصدار كودة المباني المقاومة للزلازل وتحديثها عام 2022.
وأشارت إلى أن أبرز الأخطاء الإنشائية التي قد تزيد من تعرض بعض المباني للضرر عند وقوع الزلازل تتمثل في عدم تنفيذ الجدران الزلزالية، موضحة أن التحقق من الأبنية القائمة يجري من خلال التأكد من الالتزام بالمخططات الهندسية المجازة من نقابة المهندسين ومدى مطابقة التنفيذ الفعلي لهذه المخططات.
وفيما يتعلق بالخريطة الزلزالية للأردن، قالت البلاونة إنه لم يطرأ عليها تحديث، موضحة أن الكودة الجديدة للمباني المقاومة للزلازل صدرت عام 2022، ولا توجد حاجة حاليًا إلى تحديث الخريطة.
وكان مجلس البناء الوطني قد عرض في عام 2023 خريطة زلزالية محدثة للمملكة، تقسم الأردن إلى 35 منطقة كنتورية، وتبين شدة الزلازل المحتملة والصيغة الجيولوجية لكل منطقة.
وتأتي تصريحات البلاونة في ظل استمرار تسجيل نشاط زلزالي في الأردن ومحيطه؛ إذ سجل مرصد الزلازل الأردني خلال عام 2025 ما مجموعه 1316 حدثًا زلزاليًا، توزعت بين 106 زلازل محلية و618 إقليمية و592 بعيدة.
وتركزت الزلازل المحلية خلال العام الماضي في البحر الميت وخليج العقبة ووادي عربة ووادي الأردن وطبريا والمناطق الحدودية المجاورة، وتراوحت قوتها بين 1.0 و4.2 درجة على مقياس ريختر.شفاء القضاة "الدستور"