مطالب بتطوير الطرق والأسواق المحلية وإدراج برما على الخارطة السياحية ودعم المشاريع الإنتاجية
طرح الأستاذ الدكتور حسن عبدالله البرماوي ورقة مقترحات تنموية ومطالب عاجلة للنهوض بقضاء برما في محافظة جرش، داعياً إلى تعزيز الاهتمام الحكومي بمقومات المنطقة الطبيعية والزراعية والسياحية، وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية وسياحية تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل لأبناء المجتمع.
وأكد البرماوي أن قضاء برما يمتلك مقومات طبيعية وجغرافية وزراعية متميزة، تجعله منطقة واعدة للتنمية والسياحة البيئية والريفية، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تصف القضاء بأنه يتمتع بأراضٍ خصبة ومناطق طبيعية خلابة، إضافة إلى قربه من مناطق حرجية وسياحية مهمة.
وطالب بضرورة إعادة تأهيل وصيانة الطرق الرئيسية والداخلية التي تربط قضاء برما بالمحافظات والمناطق المجاورة، بما يسهم في تحسين حركة المواطنين وتنشيط الحركة التجارية والسياحية، إضافة إلى دعم مشاريع فتح وتعبيد الطرق داخل حدود بلدية برما.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتضمن فيه الموازنة الرأسمالية لمحافظة جرش للأعوام 2026–2028 مخصصات لمشاريع فتح وتعبيد شوارع في بلدية برما، إلى جانب مشروع لإعادة إنشاء وتعبيد الشارع الواصل بين خشبية الفوقا وخشبية التحتا.
كما دعا البرماوي إلى تخصيص قطع أراضٍ مناسبة من أملاك الدولة أو البلدية لإقامة أسواق شعبية منظمة لبيع المنتجات الزراعية والريفية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والمنتجات الغذائية المنزلية، بما يوفر منفذاً تسويقياً للمزارعين والأسر المنتجة ويعزز الاقتصاد المحلي.
وشدد على أهمية دعم الجمعيات التعاونية والمشاريع الصغيرة، خصوصاً تلك التي يقودها الشباب والنساء، من خلال المنح والبرامج التمويلية والتدريبية، وتشجيع إقامة مشاريع في مجالات التصنيع الغذائي والحرف اليدوية والسياحة الريفية والمنتجات الزراعية.
وفي الجانب السياحي، طالب البرماوي بإدراج قضاء برما ضمن المسارات السياحية الوطنية، والاستفادة من طبيعته الحرجية وتضاريسه ومواقعه المطلة على المناطق المائية، لتطوير السياحة البيئية وسياحة المغامرة ومسارات المشي والتخييم.
وأكد أهمية تهيئة المطلات الطبيعية وإنشاء مسارات للمشي والتنزه، وتوفير اللوحات الإرشادية والمرافق والخدمات الأساسية، بما يحافظ على البيئة ويشجع الزوار على اكتشاف المنطقة.
كما دعا إلى تسهيل إجراءات إنشاء بيوت الضيافة والمطاعم البيئية والمشاريع السياحية الصغيرة، بما يتيح لأبناء المنطقة الاستفادة اقتصادياً من الحركة السياحية، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب.
وأشار إلى أهمية الترويج الإعلامي والسياحي للقضاء، من خلال الجهات الرسمية المختصة، والتعريف بمقوماته الطبيعية والزراعية، وربطه بالمسارات السياحية في محافظة جرش.
وتنسجم هذه المطالب مع التوجه المتزايد في محافظة جرش نحو تطوير السياحة البيئية ودعم المجتمع المحلي؛ إذ تشهد المحافظة تنفيذ مشروع قرية جرش السياحية البيئية، الذي يتضمن مرافق سياحية وبيئية وأنشطة للمغامرات ومساحات لعرض وتسويق المنتجات المحلية.
وطالب البرماوي في ورقته بتشكيل فريق عمل ميداني مشترك من وزارتي الإدارة المحلية والسياحة والآثار لزيارة قضاء برما، والوقوف على احتياجاته ومقوماته على أرض الواقع، والالتقاء بالمجلس البلدي والفعاليات المحلية والمزارعين وأصحاب المشاريع.
كما دعا إلى إعداد جدول زمني واضح للمشاريع ذات الأولوية، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها وآليات المتابعة والتقييم، بما يضمن الانتقال من مرحلة المطالب والمقترحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأكد البرماوي أن الاستثمار الأمثل لمقومات برما يمكن أن يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم القطاع الزراعي، وتوفير فرص عمل، وتشجيع الاستثمار والسياحة، وتعزيز التنمية المتوازنة في محافظة جرش، مشدداً على أهمية الشراكة بين الحكومة والبلدية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي لتحقيق هذه الغاية.