حبيبتي من شرفة عينيكِ أرى العالم فتعالي يا ماستي الثمينة واسكني حجرات قلبي تمتعي بصوت نبضاته التي تنطق اسمكِ وصمامه ازدان برسمكِ واستقلي قطار الدورة الدموية الصغرى وانطلقي من البطين الأيمن عبر الشريان الرئوي إلى الرئتين زوري الحويصلات وعانقي الشُّعب والقصبات هناك اطردي ثاني أكسيد الكربون واستقبلي الأكسجين النقي كأنفاس الفجر وعودي عبر الأوردة الرئوية تلك الأوردة الفريدة التي تحمل دماً مؤكسجاً مخالفة لمحتوى أوردة الجسم كافة لانها تنبض بالحياة وتفضلي فالأذين الأيسر بانتظارك عبر الصمام الثنائي الشرفات (المترالي) وتابعي رحلتكِ الهامة إلى البطين الأيسر نعم إن جداره أكثر سماكة وأشد قوة من البطين الأيمن حتى يملك من العزم ما يكفي ليدفع حبكِ والدم إلى كافة أنحاء الجسد عبر الشريان الأبهر (الأورطي) مغذياً الشرايين التاجية التي توجت قلبكِ ملكاً عليه انطلقي في الدورة الدموية الكبرى انتشري في كافة خلايا جسدي وإياك أن تذهبي بالشرين الكلوية فهنالك تنقى السموم ولا الكبدية حيث مصنع استجلاب الدهون بعصارة المراره وعدا ذلك تجولي من أخمص قدمي إلى خلايا دماغي لتكوني أنتِ الفكر والنبض والوجدان وعندما تنتهي رحلة العطاء وتُحمَّل الخلايا بالشوق والذكريات عودي بالوريدين الأجوفين العلوي والسفلي لتستقري في ملاذكِ الأول الأذين الأيمن وتبدأ قصة حبنا من جديد مع كل نبضة.