حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
بسام الردايدة لـ«نيروز»:
«حين يفقد العالم ملامحه» تجربة تشكيلية ترصد الإنسان في زمن التحولات
نيروز – محمد محسن
عبيدات
في لقاء خاص مع وكالة
«نيروز» الإخبارية، تحدث الفنان والأستاذ الدكتور بسام الردايدة عن معرضه التشكيلي
«حين يفقد العالم ملامحه»، الذي افتتحه رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الشراري، بحضور
نخبة من الشخصيات الوطنية والثقافية والفنية، وعدد من الفنانين والمثقفين والمهتمين
بالفن التشكيلي.
وأوضح الردايدة أن
المعرض ينطلق من حالة التأمل في عالم يشهد تحولات متسارعة، ويسعى من خلال أعماله إلى
الاقتراب من الإنسان في لحظات الخوف والفقد والاضطراب، بعيداً عن التوثيق المباشر للأحداث.
وأشار إلى أن الضوء
والظلمة والجسد والمكان تشكل عناصر رئيسية في الأعمال، حيث يرمز الضوء والظل إلى الصراع
بين الأمل والخوف، فيما يحضر الجسد بوصفه تعبيراً عن هشاشة الإنسان وقدرته على المقاومة
والاستمرار.
وبيّن أن الذاكرة
تحتل مساحة مهمة في التجربة، خصوصاً في علاقتها بالمكان، باعتبار أن فقدان المكان أو
تعرضه للخراب لا يعني فقدان الجدران والحجارة فقط، وإنما فقدان جزء من الذاكرة الإنسانية.
وأكد الردايدة أن
المعرض لا يسعى إلى تقديم إجابات جاهزة، بل يفتح أمام المتلقي مجموعة من الأسئلة، ويمنحه
مساحة لقراءة الأعمال انطلاقاً من تجربته ومخاوفه وذاكرته الخاصة.
ولفت إلى أن الفن
في أوقات الأزمات يصبح أكثر أهمية، باعتباره وسيلة لحفظ الذاكرة والتعبير عن المشاعر
الإنسانية، وتحويل الألم إلى تجربة بصرية قادرة على الوصول إلى المتلقي.
وكشف الردايدة أن
المعرض سيواصل رحلته بعد إربد، حيث من المقرر أن ينتقل إلى عمّان ثم إلى إسبانيا، بما
يتيح للتجربة فرصة الوصول إلى جمهور جديد والتعريف بالتجربة التشكيلية الأردنية.
واختتم حديثه بالتأكيد
على أن رسالته الأساسية من المعرض تتمثل في دعوة الزائر إلى التأمل، قائلاً إن الأهم
ليس أن يغادر المتلقي بإجابة محددة، وإنما أن يغادر وهو يحمل سؤالاً جديداً عن الإنسان
والعالم والقدرة على الاستمرار.