2026-08-23 - الأحد
السكارنه يكتب تمثيل بلا تفويض.. قراءة نقدية في تعديل قانون الإدارة المحلية ركلة حرة خرافية تخطف الأنظار في افتتاح الدوري الإنجليزي أمين زيادات يَكْتُبْ: لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَالِسْ النُوَابْ؟! الهديرس: غدًا نفتح أبواب مدارسنا على العلم والأمل وصناعة المستقبل انطلاق فعاليات معسكرات الأسبوع التاسع من معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 في مراكز شباب إربد عودة الدكتور يوسف الشواربة إلى ممارسة مهنة المحاماة إدارية الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية...صور وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا الماضي يكتب في رؤية الأمير المُجدد ...الحديث عن السردية لايكفي ...نريد مواطنة صالحة بابا الفاتيكان في "ريميني": البشر دائما قبل الحدود والمؤسسات بلدية جرش الكبرى شريك استراتيجي في مشروع الحد من الترسيب في سد الملك طلال لتعزيز الأمن المائي في اليوم الدولي للعمل الإنساني: لايف للإغاثة والتنمية تدعو إلى دعم ضحايا الحروب والكوارث حول العالم بعد الزيارة الملكية إلى الصين : المدن الصناعية الارنية تطرح فرصة إقامة تجمعات صناعية صينية في الاردن أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على سيارة مدنية في ريف دمشق افتتاح سكن الطالبات والبوابة الرئيسة للجامعة الأردنية بالعقبة الهناندة: الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية حاكم تكساس يعلن الحرب على مرافق وضوء المسلمين في المطارات بعد 800 يوم من اختطافه.. الحوثيون يحيلون مسؤولاً صحياً للمحاكمة بصنعاء بيان صادر عن عشائر الخزاعية في محافظة مادبا
وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان

السكارنه يكتب تمثيل بلا تفويض.. قراءة نقدية في تعديل قانون الإدارة المحلية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​المحامي الدكتور رضوان السكارنه

​تتوالى العبقريات التشريعية التي تطل علينا بين الحين والآخر، لتثبت أننا نسبق العصر بخطوات إلى الخلف؛ ولعل أبرز تجليات هذا الإبداع يكمن في التعديلات الأخيرة على المادة (36) من قانون الإدارة المحلية، والتي أتحفتنا بتراجع تاريخي عن مبدأ الانتخابات المباشرة لتعود بنا إلى عصور التعيين البائد، ولكن هذه المرة بطبعة منقحة ومزيدة. فبدلاً من أن نترك المواطن البسيط يختار ممثليه في البلديات ومجالس المحافظات، قرر المشرّع أن يوفر علينا عناء التفكير، فجاء التعديل ليجعل التمثيل حصراً عبر التعيين من خلال مؤسسات المجتمع المدني، كالنقابات المهنية، واتحاد المرأة، واتحاد المزارعين، وغرفة التجارة؛ وكأن منتسبي هذه المؤسسات –مع كل الاحترام لدورهم المهني– قد هبطوا من كوكب آخر، أو يملكون توكيلاً لا يملكه عامة الشعب. ولا شك أن هذه التنظيمات نشطة ومنظمة بحسب طبيعة أعمالها ومصالح قطاعاتها، ولكن هل تغني نقابة أو غرفة تجارة عن صوت المواطن في الشارع والحي والقرية؟ أبداً؛ فالشعب هو مصدر السلطات، وممارسة حق الانتخاب العام ليست رفاهية سياسية يمكن مقايضتها بتمثيل قطاعي ضيق يُفصل على أهواء معينة. ويطل علينا أصحاب الحجج الواهية أحياناً بـ "فوبيا" الأخطاء الإدارية أو الشبهات المالية المحتملة في المجالس المنتخبة لدعم فكرة التعيين، وكأن المعينين هم ملائكة طاهرون لا يخطئون! وهنا يأتي دور الحقيقة الساطعة بأن القضاء الأردني النزيه هو الفيصل الحقيقي والضمانة الأكيدة إذا وقع خطأ أو تعدٍ على المال العام؛ فلماذا يُتخذ شبح الخطأ ذريعة وأداة لأد الديمقراطية من أساسها ومصادرة حق الشعب في الاختيار، بدلاً من ترك القانون يأخذ مجراه عبر القضاء العادل؟ ولم تتوقف المفارقات عند حدود التعيين فحسب، بل امتدت لتمنح الحكومة صلاحيات فضفاضة ومقلقة في التعامل مع هذه المجالس؛ إذ يحق للحكومة حل مجالس البلديات وإجراء انتخابات خلال سنة، أو التأجيل لمدة لا تزيد عن ستة أشهر. وهذه الصلاحيات المطلقة تشكل مأخذاً جوهرياً لا يغتفر على هذا القانون، بل وعلى مفهوم الديمقراطية برمتها؛ فأي ديمقراطية هذه التي تُلغى فيها إرادة الناخب بجرة قلم، ويُترك مصير المجالس رهيناً بمزاجية القرار الإداري والتأجيل المستمر، ليتبين أننا أمام "ديمقراطية على الماشي" تفصَل حسب الطلب وتُطوى متى شاءت الظروف؟ ومع كل ما حملته هذه التعديلات، وبالرغم من أن الالتفاف على الانتخابات المباشرة لا يليق أبداً بالشعب الأردني وما وصل إليه من مستويات متقدمة في الحريات والديمقراطية وارتفاع نسب التعليم والوعي، إلا أن الحق يقضي بالاعتراف بأن القانون لا يخلو من إيجابيات ملحوظة، لا سيما في دفع عجلة التنمية المستدامة، وانتقال البلديات ومجالس المحافظات من النطاق الخدماتي الضيق إلى آفاق الشراكة الحقيقية والتنمية المستدامة وإدارة المشاريع الإنتاجية. غير أن هذه المكتسبات التنموية، على أهميتها، لا تلغي حقيقة أن تعديل تلك المواد وتفريغ المجالس من محتواها الانتخابي المباشر يبقى بمثابة مثلب لا يليق بأبناء الشعب الأردني، وتراجعاً صريحاً عن مسار الديمقراطية الحقيقية والانتخابات المباشرة التي هي أساس كل إصلاح حقيقي.
​المحامي الدكتور رضوان السكارنه