عقد مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، أمس الاثنين، اجتماعا في مبنى أكاديمية القديس إغناطيوس للابتكار المعرفي في عمان، لبحث الرؤية والمحتوى والأفكار المقترحة للعرض المتحفي في متحف معمودية السيد المسيح.
وحضر الاجتماع عدد من رؤساء الكنائس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة تطوير الأراضي المجاورة لموقع المغطس الدكتور ثروت المصالحة ومدير عام متحف الأردن ورئيس جمعية المتاحف الأردنية المهندس إيهاب عمارين.
ورحب المطران خريستوفوروس عطالله والمطران إياد طوال بالحضور، مؤكدا أهمية التعاون المشترك في تطوير محتوى المتحف، بما ينسجم مع المكانة الدينية والتاريخية الفريدة لموقع معمودية السيد المسيح ويعكس قيمته بوصفه أحد أبرز مواقع الحج المسيحي في العالم.
من جهته، قدم أمين متحف معمودية السيد المسيح الدكتور السدير بروكس، عرضا حول التصور الأولي لخطة العرض المتحفي تناول محاورها وقصصها الرئيسية وتسلسل قاعات العرض وآليات تقديم موقع معمودية السيد المسيح ضمن تجربة متحفية متكاملة تجمع الأبعاد الإيمانية والروحية والتاريخية والحضارية للموقع.
وناقش الحضور الأفكار الرئيسة التي ستشكل السردية المتحفية وفي مقدمتها مفاهيم "البرية" و"المياه" و"الشهادة" والمرجعيات والسرديات المرتبطة بها إلى جانب القصة المحورية للمتحف المتمثلة في معمودية السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان ومعنى المعمودية والشواهد التاريخية والأثرية المرتبطة بالموقع وحضور المسيحية في الأردن منذ فجرها وحتى اليوم.
كما بحث الاجتماع التصور المقترح لقاعات العرض وآليات تقديم المحتوى للزائر، بما يراعي تنوع الكنائس والتقاليد المسيحية، ويقدم رسالة الموقع بصورة واضحة وعميقة للحجاج والزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.
واتفق المشاركون على تزويد القائمين على مشروع المتحف بالمراجع الروحية والكتابية و الآبائية المتعلقة بحدث معمودية السيد المسيح، بهدف إثراء النصوص والمساهمة في تطوير محتوى مسيحي شامل يراعي مختلف الكنائس ويعزز موثوقية الرسالة الروحية والإيمانية التي سيقدمها المتحف.
وتخلل الاجتماع نقاش موسع وتبادل للآراء حول آليات تحويل الأفكار الأساسية للعرض المتحفي إلى محتوى تفسيري متكامل بما يعزز رسالة المتحف ويبرز المكانة الدينية والتاريخية والسياحية لموقع المغطس باعتباره أحد أبرز وجهات الحج المسيحي في العالم