نظم حزب الميثاق الوطني، اليوم الخميس، فعالية شبابية بمناسبة اليوم العالمي للشباب، بعنوان "الشباب الأردني وصناعة المستقبل الوطني من التمكين إلى التأثير"، وذلك في رحاب الجامعة الأردنية فرع العقبة، بحضور رئيس الجامعة الدكتور صالح الرواضية، وقيادات وأعضاء من حزب الميثاق الوطني، وأعضاء الهيئة التدريسية، وحشد من طلبة الجامعة.
وأقيمت الفعالية برعاية أمين عام حزب الميثاق الوطني المهندس حديثة الخريشا وأنابت عنه عضو المكتب السياسي في حزب الأستاذة حنين الجارحي، فيما نظم الفعالية أعضاء الهيئة الإدارية لفرع العقبة برئاسة الأستاذ الدكتور محمود الشرادقة بمشاركة أعضاء من المكتب السياسي والمجلس المركزي، بهدف تعزيز الحوار حول قضايا الشباب ودورهم في مسيرة التحديث الوطني، وتسليط الضوء على أهمية مشاركتهم في الحياة العامة والعمل الحزبي والمجتمعي.
وقال رئيس الجامعة الأردنية فرع العقبة، الدكتور صالح الرواضية، إن الشباب هم عماد المستقبل وأساس البناء والتطوير، مؤكداً أهمية توفير البيئة التي تسهم في تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم وتعزيز دورهم في المجتمع.
وأضاف أن الجامعات لا تقتصر رسالتها على التعليم، بل تسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على المشاركة في الحياة العامة والتنمية الوطنية، مشيراً إلى ما يمتلكه الشباب الأردني من طاقات وإمكانات كبيرة.
وأكد الرواضية أن تمكين الشباب يجب أن يتجاوز الشعارات إلى برامج ومساحات حقيقية للمشاركة، بما ينقلهم من موقع المتلقي إلى الشريك الفاعل في القضايا الوطنية والمجتمعية
من جهتها، ألقت عضو المكتب السياسي في حزب الميثاق الوطني حنين الجارحي كلمة نيابة عن أمين عام الحزب المهندس حديثة الخريشا، أكدت فيها أن اليوم العالمي للشباب يمثل مناسبة للاحتفاء بجيل يحمل في طاقته الأمل، وفي أفكاره الإمكانات، وفي طموحه القدرة على صناعة المستقبل.
وقالت إن الاستثمار الحقيقي في الأردن يبدأ من الاستثمار في شبابه، في علمهم ووعيهم وقدرتهم على المشاركة وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن الشباب يمثلون محوراً أساسياً في عملية التطوير الوطني وشريكاً رئيسياً في بناء المستقبل.
وأضافت أن مسار التحديث السياسي يتطلب مشاركة فاعلة من مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب، لما يمتلكونه من أفكار جديدة وقدرة على الحوار والانفتاح على الآخر والتفاعل مع المتغيرات.
وأشارت إلى أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من عملية التحديث، بل هم جزء أساسي من نجاحها، وأن المشاركة السياسية تبدأ بالوعي والمعرفة، وتمتد إلى العمل العام والمبادرات والحوار والمشاركة المجتمعية، فيما يمثل العمل الحزبي إحدى الأدوات التي تتيح للشباب تنظيم أفكارهم وجهودهم وتعزيز حضورهم في الحياة العامة.
وأكدت أهمية ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الاختلاف، مشيرة إلى أن الاختلاف في الرأي لا يفرق أبناء الوطن، وأن الحوار المسؤول يعزز قدرة المجتمع على التطور والوصول إلى حلول واقعية للتحديات.
ودعت الجارحي الشباب إلى الاستثمار في أنفسهم، وفي العلم والمعرفة والوعي، والمشاركة في مجتمعاتهم وجامعاتهم، والحضور في القضايا التي تعنيهم وتعني وطنهم، مؤكدة أن المستقبل لا ينبغي انتظاره، وإنما يصنعه الشباب بالمبادرة والعمل وتحمل المسؤولية.
من جانبه، أعرب رئيس الهيئة الإدارية لحزب الميثاق الوطني في محافظة العقبة الدكتور محمود الشرادقة عن سعادته بوجود الحزب بين الطلبة والشباب في الجامعة الأردنية فرع العقبة، مؤكداً أن الشباب يمثلون شركاء حقيقيين في العمل والتطوير.
وقال الشرادقة إن حزب الميثاق الوطني يفتح أبوابه أمام الشباب، باعتبارهم العون والسند في مسيرة العمل الوطني، مؤكداً أهمية الاستماع إلى رؤاهم وتطلعاتهم وإشراكهم في صياغة الرؤى والبرامج.
وأضاف أن الأردن يمتلك جيلاً شاباً قادراً على إحداث الفارق إذا توفرت له البيئة المناسبة وفرص المشاركة والتدريب والتأهيل، مشيراً إلى أهمية تعزيز حضور الشباب في العمل العام والحزبي والمجتمعي.
بدوره، تحدث رئيس مجلس طلبة الجامعة الأردنية فرع العقبة عمر الجارحي عن دور الشباب في المجتمع، مؤكداً أن الشباب يمثلون قوة رئيسية في صناعة التغيير الإيجابي، لما يمتلكونه من طاقات وأفكار وقدرة على التعلم والتطوير والتفاعل مع القضايا الوطنية.
وأشار إلى أن دور الشباب لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، وإنما يمتد إلى المشاركة في الحياة الجامعية والمجتمعية والوطنية، والمبادرة إلى معالجة القضايا التي تمس حياتهم ومستقبلهم.
وعقب الكلمات الافتتاحية، قدمت الفعالية مسرحية رمزية بعنوان "محكمة الضمير"، تناولت بصورة فنية دور الشباب في صناعة المستقبل، وربطت بين مسؤولية الفرد تجاه ذاته ومسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه.
وتدور فكرة المسرحية حول شاب يقف أمام ضميره في محاكمة رمزية، لا بسبب ارتكاب جريمة، وإنما بسبب تأجيل أحلامه وإضاعة الفرص والاستسلام للخوف والتردد، وعدم الإيمان بقدرته على المبادرة والعمل وتقديم شيء لوطنه.
وتطرح المسرحية سؤالاً محورياً حول مسؤولية الإنسان عن مستقبله: هل نصنع مستقبلنا بأنفسنا، أم ننتظر أن يصنعه الآخرون؟
ومن خلال أحداث العمل وشخصياته الرمزية، تؤكد المسرحية أن التغيير يبدأ من الإنسان نفسه، وأن الشباب قادرون على صناعة الأثر عندما يتحول الطموح إلى عمل، والفكرة إلى مبادرة، والقدرة إلى إنجاز.
كما حملت المسرحية رسالة تؤكد أن خدمة الوطن لا ترتبط بالمناصب والمواقع، وإنما تبدأ من المبادرة والاجتهاد والعمل وتحمل المسؤولية، وأن كل شاب قادر على تقديم إسهام إيجابي لمجتمعه ووطنه.
وعقب العرض المسرحي، بدأت الجلسة الحوارية الرئيسية بعنوان "الشباب الأردني وصناعة المستقبل الوطني من التمكين إلى التأثير"، وأدارها رئيس مجلس طلبة الجامعة الأردنية فرع العقبة عمر الجارحي، بمشاركة عضو المكتب السياسي حنين الجارحي، ورئيس الهيئة الإدارية للحزب في محافظة العقبة الدكتور محمود الشرادقة، ورئيسة لجنة شؤون الطلبة الجامعيين الدكتورة هلا المواجدة.
وناقشت الجلسة أربعة محاور رئيسية، تناول الأول "الشباب وصناعة القرار"، فيما بحث الثاني "الشباب والعمل الحزبي والمجتمعي"، وركز الثالث على "تحديات الشباب والحلول"، بينما تناول الرابع "من الطموح إلى التأثير".
وناقش المشاركون أهمية تعزيز مشاركة الشباب في صناعة القرار، ومنحهم مساحة أكبر للمساهمة في صياغة البرامج والسياسات المرتبطة بمستقبلهم، إلى جانب تشجيعهم على الانخراط في العمل الحزبي والمجتمعي واكتساب الخبرات السياسية والقيادية.
كما تناولت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه الشباب في مجالات التعليم والتدريب والتشغيل والمشاركة العامة، وسبل التعامل معها من خلال حلول عملية وبرامج تستجيب لاحتياجاتهم وتساعدهم على تحويل طاقاتهم ومؤهلاتهم إلى فرص حقيقية للإنجاز.
وفي محور "من الطموح إلى التأثير"، أكد المشاركون أن امتلاك الشباب للأفكار والطموحات لا يكفي ما لم تتحول هذه الطاقات إلى مبادرات ومشروعات وأعمال قادرة على إحداث أثر إيجابي في المجتمع.
وفي ختام الجلسة، فتح باب النقاش أمام الطلبة والحضور، حيث شهدت الفعالية مجموعة من المداخلات والأسئلة حول مستقبل الشباب، ودورهم في الحياة السياسية والحزبية والمجتمعية، والتحديات التي تواجههم، والفرص المتاحة أمامهم لتعزيز مشاركتهم وتأثيرهم.
وأكد حزب الميثاق الوطني أن تنظيم الفعالية يأتي في إطار اهتمامه بالشباب والجامعات، وحرصه على فتح مساحات للحوار حول قضاياهم وتطلعاتهم، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والعمل الحزبي والمجتمعي.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن الشباب الأردني يمثلون ركيزة أساسية في حاضر الأردن ومستقبله، وأن الاستثمار في طاقاتهم وقدراتهم وتعزيز مشاركتهم في صناعة القرار، وتوفير الفرص أمامهم لتحويل طموحاتهم إلى إنجازات، يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تسهم في بناء جيل قادر على حمل مسؤولية المستقب والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والتحديث.