مع مواصلة البلدان تطوير أنظمتها الصحية وتعاملها مع تحديات صحية عامة متزايدة التعقيد، تزداد الحاجة إلى كوادر مؤهلة تجمع في تدريبها بين الأساس المعرفي الأكاديمي ومهارات التطبيق العملي.
واستجابةً لهذه الحاجة، أطلقت جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، بالشراكة مع الأكاديمية الدولية للصحة المجتمعية (أياف)، برنامجين جديدين لدرجة الماجستير عبر الإنترنت، يهدفان إلى إعداد الجيل القادم من قادة الصحة العامة من خلال تعليم دراسات عليا مرن قائم على الكفاءات.
وقد سبق تطوير "برنامج الماجستير في الصحة العامة" و "برنامج الماجستير في الوبائيات التطبيقية" تقييم للاحتياجات التدريبية، تلته سلسلة من المشاورات والنقاشات الموسعة مع أصحاب المصلحة في قطاع الصحة العامة. وأسفرت هذه الجهود عن تحديد حاجة متزايدة إلى برامج دراسات عليا مرنة وعالية الجودة، تزود المهنيين بالمعارف والكفاءات اللازمة لمواكبة متطلبات القوى العاملة الحالية والناشئة، مع تمكينهم من التوفيق بين الدراسة ومواصلة مسيرتهم المهنية في الوقت ذاته.
ويُطرح البرنامجان، برنامج الماجستير في الصحة العامة وبرنامج الماجستير في الوبائيات التطبيقية، بشكل مشترك بين جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية وأكاديمية أياف، وهما معتمدان من مفوضية الاعتماد الأكاديمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقدمان من خلال نظام تعليمي مرن يعتمد على الوحدات الدراسية عبر الإنترنت، بما يسهم في توسيع فرص الوصول إلى تعليم دراسات عليا معتمد للمهنيين في مجال الصحة العامة داخل المنطقة وخارجها.
ويجمع هذا التعاون بين ما تمتلكه جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية من تميز أكاديمي في التعليم العالي المعتمد والبحث العلمي والابتكار، وما توفره أياف من خبرة أكاديمية في التعليم القائم على الكفاءات وتنمية القوى العاملة في الصحة العامة، لإنتاج برامج ماجستير عالية الجودة تركز على التطبيق العملي وتستجيب للأولويات الإقليمية والعالمية في مجال الصحة العامة.
وقال الأستاذ الدكتور يوسف خضر، رئيس المجلس العلمي في أياف:
"يشهد مجال الصحة العامة تطورا متسارعا، ومعه تتطور الكفاءات المطلوبة من العاملين فيه. وقد تم إعداد هذين البرنامجين استجابةً للاحتياجات المحددة للقوى العاملة، بهدف تزويد المهنيين بالمعارف التطبيقية والمهارات القيادية والمنهجيات القائمة على الأدلة اللازمة لتعزيز الأنظمة الصحية وتحسين صحة السكان في مختلف السياقات".
ويهدف برنامج الماجستير في الصحة العامة إلى إعداد مهنيين قادرين على التعامل مع التحديات المعقدة في مجال الصحة العامة من خلال تعليم متعدد التخصصات قائم على الأدلة. ويغطي البرنامج مواضيع تشمل علم الوبائيات، والإحصاء الحيوي، واقتصاديات الصحة، والقيادة، والحوكمة، والمجالات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في الصحة العامة، بما يؤهل الخريجين للإسهام في تطوير السياسات الصحية، وتنفيذ البرامج، وإجراء البحوث، وتعزيز الأنظمة الصحية.
أما برنامج الماجستير في الوبائيات التطبيقية، فيركز على الوبائيات التطبيقية، ويُعدّ المهنيين للتحقيق في فاشيات الأمراض، وتعزيز أنظمة الرصد الصحي، وإدارة طوارئ الصحة العامة، وتصميم التدخلات القائمة على الأدلة لدعم إجراءات الصحة العامة.
ويتكون كل برنامج من 36 ساعة معتمدة تُدرس على مدى 18 إلى 24 شهرًا من خلال نظام تعليمي مرن عبر الإنترنت يعتمد على الوحدات الدراسية. ويجمع البرنامج بين التعلم الذاتي، والجلسات التي يقودها خبراء، والواجبات التطبيقية، والبحث العلمي بإشراف أكاديمي، بما يمكن المشاركين من تطبيق معارفهم الجديدة مباشرةً في بيئات عملهم.
كما يمكن لخريجي برامج تدريب الوبائيات الميدانية المعترف بها الاستفادة من إعفاءات في عدد من الساعات المعتمدة وفقا لمستوى البرنامج الذي أكملوه.
ويستهدف البرنامجان المهنيين العاملين في وزارات الصحة، والمؤسسات الصحية، وبرامج الصحة العامة، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الإنسانية، والمؤسسات البحثية. ويشترط للالتحاق الحصول على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات الصحية أو ذات الصلة، بالإضافة إلى سنة واحدة على الأقل من الخبرة العملية في القطاع الصحي.
باب التقديم مفتوح الآن للالتحاق ببرنامجي الماجستير، ولمزيد من المعلومات حول شروط القبول والبرنامج الدراسي، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للأكاديمية: www.iaph.org