يُنظر إلى قرار فلورنتينو بيريز بالانسحاب من صفقة التعاقد مع رودري على أنه قرار إداري مدروس، ويعكس رؤية واضحة في إدارة ، بعيدًا عن الانجراف خلف الأسماء الكبيرة.
أولًا: اللاعب تجاوز عامه الثلاثين، ومن الطبيعي أن تكون هناك علامات استفهام حول قدرته على المحافظة على المستوى ذاته الذي قدمه في المواسم السابقة.
ثانيًا: الحديث عن مبلغ يصل إلى 80 مليون يورو للتعاقد مع لاعب عانى من كثرة الإصابات يجعل الصفقة، من الناحية الاقتصادية، عالية المخاطر.
ثالثًا: خضوع اللاعب لعملية جراحية في الظهر هذا الأسبوع يضيف عاملًا آخر من عوامل عدم اليقين، خصوصًا أن الظهر من المناطق الحساسة بالنسبة للاعب كرة القدم، ما يطرح تساؤلات حول قدرته على العودة إلى أفضل مستوياته.
وأخيرًا: يرى كثيرون أن أسلوب لعب رودري قد لا يتناسب بشكل كامل مع احتياجات ريال مدريد الفنية، إلى جانب أن التعاقد معه قد يؤثر على فرص تطور لاعبي الوسط، وعلى رأسهم تشواميني وكامافينغا.
وبعيدًا عن قيمة اللاعب وإمكاناته، فإن إدارة الصفقات الناجحة لا تقوم فقط على التعاقد مع أفضل الأسماء، وإنما على اختيار اللاعب المناسب للعمر والسعر والحاجة الفنية ومستقبل الفريق.
ومن هذا المنظور، فإن الانسحاب من صفقة مرتفعة التكلفة ومحفوفة بالمخاطر قد يكون، بحد ذاته، قرارًا إداريًا لا يقل أهمية عن إتمام صفقة ناجحة.