يُعد الشيخ القاضي عمر عبد حسن العبداللات أحد رجالات القضاء الشرعي الذين سطروا مسيرة مشرفة في خدمة العدالة، حيث تنقل بين عدد من المحاكم الشرعية في المملكة، وكان من أبرز محطاته القضائية عمله في محكمة عمّان الابتدائية الشرعية، ثم محكمة عمّان الشرقية الابتدائية الشرعية. وخلال سنوات عطائه، عُرف بالحكمة، ورجاحة الرأي، ونزاهة الضمير، فكان نموذجًا للقاضي الذي جعل من العدالة رسالة، ومن الأمانة منهجًا، ومن خدمة الناس واجبًا لا يحيد عنه.
الدكتور القاضي إدريس عجاج أحمد العبداللات
أما الدكتور القاضي إدريس عجاج أحمد العبداللات، فقد جمع بين العلم الشرعي والعمل القضائي، وشق طريقه بثبات في ميادين القضاء، فتولى مهام المدعي العام الشرعي، قبل أن يواصل رسالته قاضيًا في محكمة عمّان الابتدائية الشرعية. وتميزت مسيرته بالدقة في تطبيق أحكام الشريعة والقانون، والحياد، والإنصاف، وحسن إدارة الخصومات، حتى أصبح من القضاة الذين يحظون بالاحترام والتقدير لما عرف عنهم من إخلاص ونزاهة واستقامة.
مدرسة في القضاء والولاء
وعندما يجتمع اسما الشيخ القاضي عمر عبد حسن العبداللات، والدكتور القاضي إدريس عجاج أحمد العبداللات، فإن الحديث يكون عن مسيرة قضائية أردنية مشرقة، قامت على العدل، وصيانة الحقوق، وترسيخ هيبة القضاء الشرعي. فقد قدّما خلال سنوات عملهما صورة مشرّفة للقاضي الأردني الذي يحمل رسالته بكل أمانة ومسؤولية، واضعين مصلحة الوطن وسيادة القانون فوق كل اعتبار.
وإلى جانب عطائهما القضائي، فقد كانا مثالًا صادقًا في الولاء والانتماء للأردن، والالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة، مؤمنين بأن العدل ركيزة الدولة، وأن قوة الوطن تستند إلى مؤسسات راسخة، وقضاء نزيه، وقيادة حكيمة يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد الأمين.
إنها سيرة رجلين من أبناء الأردن الأوفياء، كتبا اسميهما في سجل القضاء الشرعي بحروف من النزاهة والإخلاص، وسيبقى عطاؤهما شاهدًا على أن القضاء رسالة سامية، وأن خدمة الوطن والقيادة الهاشمية شرفٌ يعتز به كل مخلص لهذا الحمى الأردني العزيز.