في مسيرة الأوطان، يبقى الرجال أصحاب المواقف والأخلاق هم الثروة الحقيقية التي تُقاس بها قوة المجتمعات وتماسكها. فالمال يحقق النجاح، أما حسن السيرة وطيب الأثر فهما اللذان يخلدان أسماء الرجال في ذاكرة الناس. ومن بين الشخصيات الاجتماعية ورجال الأعمال الذين يحظون بالتقدير في محافظة مادبا ولواء ذيبان، يبرز اسم الشيخ خضر الحمايدة "أبو رافت"، الذي ارتبط في محيطه الاجتماعي بمعاني الكرم، وحسن الخلق، والحرص على صلة الناس، والمشاركة في مختلف المناسبات.
وينتمي أبو رافت إلى قبيلة بني حميدة، إحدى القبائل الأردنية العريقة التي عُرفت بتاريخها المشرف ومواقفها الوطنية، وأسهم أبناؤها في بناء الدولة الأردنية الحديثة، وظلوا أوفياء لرسالتها وللقيادة الهاشمية عبر مختلف المراحل. ومن هذا الإرث استلهم الشيخ خضر الحمايدة قيم الشهامة والنخوة والوفاء، وجعلها منهجًا في التعامل مع الناس، فكان قريبًا من أبناء مجتمعه، يحرص على التواصل معهم، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ويؤمن بأن قوة المجتمع تبدأ من ترابط أفراده.
وقد استطاع، من خلال مسيرته في قطاع الأعمال، أن يرسخ صورة رجل الأعمال الذي لا ينفصل نجاحه عن مسؤوليته الاجتماعية. فالرجل الناجح، في نظر كثيرين، هو من يدرك أن ما يقدمه لمجتمعه يوازي أهمية ما يحققه في عمله، ولذلك ارتبط اسم أبو رافت في محيطه بحسن الاستقبال، وطيب المعشر، والاهتمام بالعلاقات الإنسانية التي تُعد من أهم ركائز المجتمع الأردني.
ويؤكد من يعرفونه أن حضوره في المناسبات العامة ليس حضورًا شكليًا، بل يعكس حرصًا على ترسيخ قيم المحبة والتواصل، وإحياء العادات الأردنية الأصيلة التي تجعل من الوقوف مع الناس في مختلف الظروف قيمة اجتماعية راسخة. وهذه الصفات أسهمت في بناء مكانة طيبة له بين أبناء منطقته، الذين ينظرون إليه بعين الاحترام والتقدير.
ولأن الأردن قام على قيم الوفاء والانتماء، فإن أبناء العشائر الأردنية كانوا وما زالوا يشكلون السند المنيع للدولة، ويواصلون دورهم في خدمة الوطن والمحافظة على وحدته ومنجزاته. وفي هذا السياق، يعتز الشيخ خضر الحمايدة بانتمائه الوطني، ويؤمن بأهمية الالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، لما فيه خير الأردن واستقراره وازدهاره.
إن المجتمع بحاجة دائمًا إلى نماذج تجمع بين النجاح العملي، والالتزام الأخلاقي، والحضور الاجتماعي، لأن هذه النماذج تسهم في نشر ثقافة التعاون والتكافل، وتعزز الثقة بين أبناء المجتمع. ويُعد أبو رافت، في نظر كثير من أبناء محيطه، من الشخصيات التي تحرص على هذه القيم، وتسعى إلى الحفاظ عليها في تعاملاتها اليومية.
وفي الختام، يبقى الشيخ خضر الحمايدة "أبو رافت" اسمًا يحظى بالتقدير في محيطه الاجتماعي، لما يُعرف عنه من اعتزاز بأصوله، وحرصه على خدمة مجتمعه، ومشاركته في المناسبات العامة، وتمسكه بالقيم الأردنية الأصيلة. نسأل الله أن يوفقه، وأن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يحفظ الأردن، قيادةً وشعبًا، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى وطنًا عزيزًا شامخًا بأبنائه المخلصين.