2026-08-05 - الأربعاء
المعاقبة تكتب خلف الكواليس... تدار بيئة العمل بالمكائد لا بالكفاءات اختتام دورة الضفادع البشرية في مركز التدريب البحري الشاشاني يكتب هروب سبتة أم هروب غيرها القدس ليست وحدها.. والملك يرسم معادلة المواجهة السياسية قبل فرض الأمر الواقع تخريج 80 طالبًا من دار القرآن الكريم في مسجد الأمير حسن بالغويرية الأشغال تنهي أعمال الصيانة لعدد من الطرق ضمن إقليم الجنوب...صور الخريشا تتفقد فعاليات برنامج "بصمة 2026" في الروضة الثانوية للبنين وتؤكد أهمية التعليم المهني BTEC الجيش العربي الأردني.مجدٌ يتجدد وعقيدةٌ راسخة في حماية الوطن ابو هزاع يكتب الجراح التي تحرس الراية جامعة الزرقاء تستقبل وفدًا من حزب الإصلاح "فيفو إنرجي – الأردن" تدشن أول محطة تجريبية تحمل علامة "Engen" وتبدأ تنفيذ خطة تطوير شبكتها في المملكة التربية والتعليم تطلق برنامج بصمة الوطني بالتعاون مع المستقلة للانتخاب...صور زين أول شركة اتصالات تنال الاعتماد الدولي المتكامل لأنظمة حماية البيانات وأمن المعلومات واستمرارية الأعمال الفاو تحذر من موجة جديدة لارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا 10 ملايين دينار لمشاريع تصريف مياه الأمطار في أبرز البؤر الساخنة بالعاصمة بين مجلس النواب ومجلس الأعيان والمحكمة الدستورية: هل حُسم الجدل حول “الربع القانوني” ،وتعريف الطرق العام أم أن الطريق الدستوري ما زال مفتوحًا؟ بدء تشغيل 58 حافلة ذكية لخدمة خطوط إربد والزرقاء وجرش تواصل فعاليات معسكر الكشافة المتقدم ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 في عجلون بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس من خلف المقود إلى صناعة الإنجاز.. تغريد أحمد عقيل النادي "أم شيرين" تروي رحلة أول سائقة سياحية في الأردن.
وفاة المحافظ الأسبق أحمد عساف آل الحصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا

القدس ليست وحدها.. والملك يرسم معادلة المواجهة السياسية قبل فرض الأمر الواقع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


محمد حافظ الخصاونة

في خضم الاضطرابات التي تعصف بالإقليم، لا تبدو التحركات الأردنية مجرد مواقف دبلوماسية تقليدية، بل تعكس إدراكًا عميقًا بأن أخطر ما يواجه القدس اليوم ليس فقط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وإنما محاولة استثمار انشغال المنطقة بأزماتها لفرض وقائع جديدة يصعب التراجع عنها مستقبلاً. ومن هنا جاءت رسالة جلالة الملك عبدﷲ الثاني واضحة وحاسمة: 
لا بد من موقف عربي وإسلامي موحد وجهد جماعي يوقف الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة في مدينة القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

إن قراءة هذا الموقف تتجاوز حدود الإدانة السياسية، لتؤكد أن الأردن يتحرك وفق رؤية استراتيجية ترى أن معركة القدس ليست قضية فلسطينية فحسب، بل قضية تمس الأمن والاستقرار الإقليميين، وتمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة العالمين العربي والإسلامي على حماية أحد أهم مقدساتهما، ومنع فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.

ويأتي تأكيد جلالة الملك على استمرار الأردن في أداء دوره التاريخي والقانوني في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية، ليعيد التذكير بأن هذه الوصاية ليست عنوانًا رمزيًا، بل مسؤولية سياسية وقانونية ودينية تمارسها الدولة الأردنية على مختلف المستويات الدولية، دفاعًا عن الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس، وحماية للوضع التاريخي والقانوني القائم في مقدساتها.

كما أن استقبال اللجنة الوزارية العربية، التي ضمت عددًا كبيرًا من وزراء الخارجية العرب والإسلاميين والأمين العام لجامعة الدول العربية، يحمل دلالة سياسية تتجاوز البروتوكول، إذ يعكس تحول عمّان إلى مركز تنسيق للحراك العربي والإسلامي في مواجهة السياسات الإسرائيلية، ويؤكد أن الأردن لا يتحرك منفردًا، بل يسعى إلى بناء جبهة سياسية موحدة تعيد القضية الفلسطينية والقدس إلى صدارة الاهتمام الدولي.

ولعل أخطر ما تضمنته رسالة جلالة الملك هو التحذير من استغلال الاضطرابات الإقليمية لفرض واقع جديد في القدس، بالتوازي مع استمرار التصعيد في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، ومحاولات ضم الأراضي. 

فهذا التحذير يستند إلى قراءة سياسية ترى أن استمرار الصمت الدولي يمنح الاحتلال مساحة أوسع لتكريس وقائع قد تقوض فرص السلام بشكل كامل، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من الصراع.

وفي الوقت ذاته، لم يغب قطاع غزة عن الرؤية الأردنية، إذ شدد جلالة الملك على أهمية الالتزام بتنفيذ جميع مراحل خطة السلام الشاملة، في تأكيد أن معالجة الأزمة لا تكون بإدارة الصراع، بل بإنهائه عبر مسار سياسي شامل يعيد الاستقرار ويمنع تجدد دوامات العنف.

كما أن حضور سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، هذا اللقاء يعكس استمرارية النهج الأردني في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية، ويؤكد أن هذا الموقف يمثل سياسة دولة ثابتة، لا تتغير بتغير الظروف، بل تستند إلى ثوابت وطنية وقومية راسخة.

اليوم، يبعث الأردن برسالة واضحة إلى العالم: 
القدس ليست ملفًا يمكن تأجيله أو إخضاعه لموازين القوة، وأي محاولة لفرض وقائع جديدة فيها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. ومن هنا، فإن الدعوة التي أطلقها جلالة الملك إلى موقف عربي وإسلامي موحد ليست مجرد دعوة للتضامن، بل دعوة إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل يحمي القدس، ويصون حقوق الشعب الفلسطيني، ويمنع المنطقة من الانزلاق إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة. 

فالتاريخ يثبت أن تجاهل القدس لا يصنع سلامًا، وأن حماية مكانتها القانونية والتاريخية هي المدخل الحقيقي لأي استقرار دائم في الشرق الأوسط.