2026-10-08 - الخميس
الشاهين يكتب من حرب الاخوين الى حرب الشيوخ الأفاضل 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي حملة وطنية للتدقيق على صلاحية المركبات تنطلق الأحد وزير الصناعة: الاستراتيجية الوطنية للتصدير إطار لتعزيز حضور المنتج الأردني خارجياً البرلمان العربي: ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي مخطط متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية مدير تربية عجلون: المسابقات الوطنية بوابة لإطلاق إبداعات الطلبة و تعزيز روح التنافس مديرية شباب البترا تُعرف بجائزة الحسين للعمل التطوعي في دورتها الرابعة النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي 22 لطب الأسنان في اربد الشبلي يؤكد من باكو: كشف مصير المفقودين يتطلب تعزيز الثقة وتبادل المعلومات بعد إيقاف حقن التخسيس.. كيف تواجه عودة الوزن؟ العواملة يهدي الأميرة رجوة بنت علي نسخة من كتابه الجديد ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة الغريب أزكى وأانقى استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل استشهاد فلسطينية بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة الأمم المتحدة تجدد إدانتها لهجمات الحوثيين على السعودية “المقاصد الخيرية” يعالج 267 مراجعاً في يوم طبي مجاني بأبو نصير توزيع مطعوم الإنفلونزا في الصحة الأحد.. وتوفيره بصيدليات القطاع الخاص نهاية الشهر بـ8 دنانير
"شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026

القدس ليست وحدها.. والملك يرسم معادلة المواجهة السياسية قبل فرض الأمر الواقع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


محمد حافظ الخصاونة

في خضم الاضطرابات التي تعصف بالإقليم، لا تبدو التحركات الأردنية مجرد مواقف دبلوماسية تقليدية، بل تعكس إدراكًا عميقًا بأن أخطر ما يواجه القدس اليوم ليس فقط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وإنما محاولة استثمار انشغال المنطقة بأزماتها لفرض وقائع جديدة يصعب التراجع عنها مستقبلاً. ومن هنا جاءت رسالة جلالة الملك عبدﷲ الثاني واضحة وحاسمة: 
لا بد من موقف عربي وإسلامي موحد وجهد جماعي يوقف الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة في مدينة القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

إن قراءة هذا الموقف تتجاوز حدود الإدانة السياسية، لتؤكد أن الأردن يتحرك وفق رؤية استراتيجية ترى أن معركة القدس ليست قضية فلسطينية فحسب، بل قضية تمس الأمن والاستقرار الإقليميين، وتمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة العالمين العربي والإسلامي على حماية أحد أهم مقدساتهما، ومنع فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة.

ويأتي تأكيد جلالة الملك على استمرار الأردن في أداء دوره التاريخي والقانوني في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية، ليعيد التذكير بأن هذه الوصاية ليست عنوانًا رمزيًا، بل مسؤولية سياسية وقانونية ودينية تمارسها الدولة الأردنية على مختلف المستويات الدولية، دفاعًا عن الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس، وحماية للوضع التاريخي والقانوني القائم في مقدساتها.

كما أن استقبال اللجنة الوزارية العربية، التي ضمت عددًا كبيرًا من وزراء الخارجية العرب والإسلاميين والأمين العام لجامعة الدول العربية، يحمل دلالة سياسية تتجاوز البروتوكول، إذ يعكس تحول عمّان إلى مركز تنسيق للحراك العربي والإسلامي في مواجهة السياسات الإسرائيلية، ويؤكد أن الأردن لا يتحرك منفردًا، بل يسعى إلى بناء جبهة سياسية موحدة تعيد القضية الفلسطينية والقدس إلى صدارة الاهتمام الدولي.

ولعل أخطر ما تضمنته رسالة جلالة الملك هو التحذير من استغلال الاضطرابات الإقليمية لفرض واقع جديد في القدس، بالتوازي مع استمرار التصعيد في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، ومحاولات ضم الأراضي. 

فهذا التحذير يستند إلى قراءة سياسية ترى أن استمرار الصمت الدولي يمنح الاحتلال مساحة أوسع لتكريس وقائع قد تقوض فرص السلام بشكل كامل، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من الصراع.

وفي الوقت ذاته، لم يغب قطاع غزة عن الرؤية الأردنية، إذ شدد جلالة الملك على أهمية الالتزام بتنفيذ جميع مراحل خطة السلام الشاملة، في تأكيد أن معالجة الأزمة لا تكون بإدارة الصراع، بل بإنهائه عبر مسار سياسي شامل يعيد الاستقرار ويمنع تجدد دوامات العنف.

كما أن حضور سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، هذا اللقاء يعكس استمرارية النهج الأردني في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية، ويؤكد أن هذا الموقف يمثل سياسة دولة ثابتة، لا تتغير بتغير الظروف، بل تستند إلى ثوابت وطنية وقومية راسخة.

اليوم، يبعث الأردن برسالة واضحة إلى العالم: 
القدس ليست ملفًا يمكن تأجيله أو إخضاعه لموازين القوة، وأي محاولة لفرض وقائع جديدة فيها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. ومن هنا، فإن الدعوة التي أطلقها جلالة الملك إلى موقف عربي وإسلامي موحد ليست مجرد دعوة للتضامن، بل دعوة إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل يحمي القدس، ويصون حقوق الشعب الفلسطيني، ويمنع المنطقة من الانزلاق إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة. 

فالتاريخ يثبت أن تجاهل القدس لا يصنع سلامًا، وأن حماية مكانتها القانونية والتاريخية هي المدخل الحقيقي لأي استقرار دائم في الشرق الأوسط.