ليس في تاريخ الأردن الحديث مؤسسةٌ جسّدت معاني الولاء والانتماء والتضحية كما جسدتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، التي كانت وما تزال الدرع الحصين للوطن، والسند الأمين للدولة، وعنوان العزة والكرامة. فمنذ تأسيس الدولة الأردنية، حمل الجيش العربي رسالة الدفاع عن الأرض والإنسان، وسطر رجاله صفحاتٍ مشرقة من البطولة والفداء، حتى غدا رمزًا وطنيًا يلتف حوله الأردنيون بكل فخر واعتزاز.
وتؤكد الزيارة الميدانية التي قام بها رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، إلى قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية، النهج المؤسسي الذي تقوم عليه القيادة العامة للقوات المسلحة، والقائم على المتابعة المباشرة، وتعزيز الجاهزية، والوقوف على أعلى مستويات الكفاءة العملياتية والتدريبية والإدارية. فالجيوش العظيمة لا تُقاس بعديدها فحسب، بل بما تمتلكه من عقيدة راسخة، وانضباط رفيع، وقيادة واعية، ورجال أوفياء يؤمنون بأن حماية الوطن شرف ورسالة.
وقد أثبت الجيش العربي الأردني، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، قدرته على مواكبة التطورات العسكرية الحديثة، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير منظومات التدريب والتأهيل، وتحديث المعدات والقدرات الدفاعية، بما يضمن المحافظة على أعلى درجات الكفاءة والاحترافية، ويعزز قدرة القوات المسلحة على تنفيذ مختلف واجباتها بكفاءة واقتدار.
إن رجال الجيش العربي يقفون على امتداد حدود المملكة بعزيمة لا تلين، يذودون عن أمن الأردن واستقراره، ويؤدون واجبهم بإخلاص وصمت، واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فهم الحراس الذين لا تغفو أعينهم، والجنود الذين يحملون شرف الدفاع عن الراية الهاشمية بكل وفاء، مؤمنين بأن أمن الأردن واستقراره أمانة في أعناقهم.
ولم يقتصر دور القوات المسلحة الأردنية على حماية الحدود وصون السيادة، بل امتد ليشمل الإسهام في التنمية الوطنية، والمشاركة في جهود الإغاثة والإنقاذ، والقيام بالواجبات الإنسانية داخل المملكة وخارجها، حتى أصبحت نموذجًا يُحتذى في المهنية والانضباط والالتزام، ونالت احترام وتقدير الأشقاء والأصدقاء على حد سواء.
إن الأردنيين وهم يفاخرون بجيشهم العربي، يدركون أن قوة هذا الجيش تنبع من تلاحم القيادة الهاشمية مع أبنائه، ومن التفاف الشعب حول مؤسسته العسكرية، التي بقيت على الدوام رمزًا للوحدة الوطنية والاستقرار، وصمام أمان الوطن في مواجهة مختلف التحديات.
حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وأدام على قواتنا المسلحة الأردنية عزتها ومنعتها، لتبقى راية الجيش العربي خفاقة، ويبقى الأردن واحة أمن واستقرار، شامخًا بعزم قيادته، ووفاء شعبه، وبسالة جنوده الذين سيظلون على الدوام عنوان المجد، وحراس الكرامة، وفخر الأمة.