حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
مندوبًا
عن محافظ إربد.. الدكتور رامي عبيدات: التنسيق بين المؤسسات والمنظمات الدولية
أصبح ضرورة وطنية في ظل تحديات التمويل
نيروز
– محمد محسن عبيدات
أكد مساعد محافظ إربد لشؤون التنمية الدكتور رامي
عبيدات أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين المؤسسات الحكومية
والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المحلي، لضمان استمرار تقديم الخدمات الإنسانية
والتنموية بكفاءة وعدالة، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع العمل الإنساني
نتيجة انخفاض مستويات التمويل.
جاء ذلك
خلال رعايته، مندوبًا عن محافظ إربد عطوفة فراس أبو الغنم، أعمال الاجتماع الأول لمجموعة
عمل إربد متعددة القطاعات (IMSWG) لعام 2026، الذي نظمته المفوضية
السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)
في قاعة المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية بمدينة إربد، بحضور رئيس مجلس محافظة
إربد المهندس منذر البطاينة، وممثلين عن الوزارات والدوائر الرسمية، والقطاعين العام
والخاص، والمنظمات الدولية، والجمعيات والمؤسسات الشريكة العاملة في القطاع الإنساني.
وأشار
عبيدات إلى أن محافظة إربد، وبتوجيهات من المحافظ، تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز الشراكات
المؤسسية وتطوير آليات التنسيق بين مختلف الجهات، بما يحقق التكامل في تنفيذ البرامج
الإنسانية والتنموية، ويضمن حسن استثمار الموارد المتاحة، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية
والإنسانية الراهنة.
وقال إن
"التحديات التمويلية التي تواجه المنظمات الإنسانية اليوم تستدعي العمل بروح الفريق
الواحد، وتبادل المعلومات والخبرات، وتوحيد الجهود بما يمنع ازدواجية الخدمات ويضمن
وصولها إلى مستحقيها وفق أسس العدالة والشفافية والكفاءة."
وأضاف
أن محافظة إربد كانت وما تزال نموذجًا في احتضان اللاجئين، بالتوازي مع الحفاظ على
مصالح المجتمعات المستضيفة، مؤكدًا أن نجاح أي تدخل إنساني يرتبط بمدى التنسيق مع المؤسسات
الحكومية والسلطات المحلية، وبما ينسجم مع خطط الاستجابة الوطنية وأولويات التنمية
المستدامة.
وأكد عبيدات
أن المحافظة تنظر إلى المنظمات الدولية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في دعم جهود التنمية،
وليس مجرد جهة مانحة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاستجابة التقليدية
إلى برامج أكثر استدامة تسهم في تعزيز الاعتماد على الذات، وتوفير فرص اقتصادية وتنموية
تخدم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة معًا.
وقال:
"نؤمن بأن العمل الإنساني لا يحقق أهدافه إلا إذا كان قائمًا على الشراكة الحقيقية
والتخطيط المشترك، وأن التنسيق المستمر بين جميع الأطراف هو الضمانة الأساسية لتعظيم
الأثر الإيجابي للمشاريع، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة."
وثمّن
عبيدات الدور الذي تضطلع به المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها
في تنفيذ البرامج الإنسانية، مشيدًا بجهودها في دعم اللاجئين والمجتمعات المحلية، ومؤكدًا
أن محافظة إربد ستواصل تقديم كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لإنجاح البرامج والمبادرات
التي تخدم الإنسان وتعزز التنمية المحلية.
وشهد الاجتماع
جلسة تعريفية بين المشاركين، إلى جانب عرض قدمته وحدة التنمية في محافظة إربد تناول
أبرز المؤشرات التنموية، والواقع الاقتصادي والاستثماري، والمناطق الصناعية والتنموية،
والفرص المتاحة لدعم التنمية في المحافظة.
كما استعرضت
وحدة إربد الميدانية التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أحدث البيانات
المتعلقة بأعداد اللاجئين، ومستجدات العودة، وأبرز التحديات التي تواجه العمل الإنساني
في ظل تراجع التمويل، وانعكاسات ذلك على البرامج والخدمات المقدمة.
وتضمن
الاجتماع كذلك مراجعة لتحديثات قطاع الخدمات وقطاع سبل العيش، واستعراض المشاريع المنفذة
ونسب الإنجاز والاحتياجات المستقبلية، إضافة إلى جلسة نقاش موسعة بين المشاركين هدفت
إلى تبادل الخبرات وتعزيز التشبيك وبناء الشراكات بين مختلف المؤسسات.
وفي ختام
الاجتماع، شدد الدكتور رامي عبيدات على أهمية استمرار عقد الاجتماعات الدورية لمجموعة
عمل إربد متعددة القطاعات، باعتبارها منصة فاعلة لتنسيق الجهود وتبادل المعلومات وتعزيز
التكامل بين الشركاء، بما يضمن استجابة إنسانية أكثر كفاءة واستدامة، ويواكب احتياجات
المحافظة ويحقق أهداف خطط الاستجابة الوطنية والتنمية الشاملة.