2026-07-16 - الخميس
رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد nayrouz الرقاد يواصل جولته في الجنوب ويبحث في العقبة تعزيز الشراكات وفرص دعم وتشغيل المتقاعدين العسكريين nayrouz إجراءات حكومية لتحفيز الاستثمار في المحافظات nayrouz "شباب كلنا الأردن" و"دراية" يطلقان حواراً لتعزيز دور الشباب في مكافحة المخدرات وصناعة المبادرات nayrouz الكساسبة يؤدي الأحد اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب nayrouz "النقل البري" تبدأ بتركيب أنظمة النقل الذكية على حافلات خط معان – عمّان nayrouz الوكالة الدولية للطاقة: الاقتصاد العالمي لم يخرج من دائرة الخطر مع تراجع مخزونات النفط nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz عياد تكتب التنمر الإلكتروني وفخ العزلة الرقمية nayrouz اختتام معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات عبين عبلين ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026. nayrouz " الوظيفة اليهودية " : قراءة في هندسة الصراعات عبر التاريخ nayrouz الجنايات الكبرى: الإعدام شنقا لقاتل شاب حرقا داخل "مصبغة" في إربد nayrouz الجيش الكويتي يعلن التصدي لهجمات طائرات مسيرة إيرانية nayrouz المنتخب النسوي لكرة القدم تحت سن 17 في المجموعة الأولى بتصفيات كأس آسيا nayrouz “الاتصال الحكومي” تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال حزيران nayrouz إنجازات نوعية بالاقتصاد الرقمي والسيبراني والاتصالات والبريد خلال حزيران nayrouz ​حضور طلال محمد السعود في المشهد الاجتماعي للدائرة الثانية بعمّان nayrouz بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع القنصل الفخري للأردن في روسيا nayrouz مهرجانات عجلون تعزز تسويق منتجات النساء والأسر المنتجة nayrouz القضاء العراقي يضبط 25 مليار دينار وذهبا مخبأ في جدران المنازل بقضية وكيل النفط nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 16-7-2026 nayrouz وفاة الحاجة حورية عبد الهادي الحمد السعايدة (أم طارق) nayrouz وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء nayrouz وفاة الشاب مأمون العقرباوي إثر احتراق مركبته في الزرقاء تُخيّم بالحزن على مواقع التواصل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 nayrouz وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz

" الوظيفة اليهودية " : قراءة في هندسة الصراعات عبر التاريخ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


​بقلم : قيصر صالح الغرايبه

​في ظل المتغيرات السريعة التي تعيد رسم خريطة عالمنا اليوم ، وتضعنا أمام تحديات كبيرة ، نحتاج إلى فهم ما يجري حولنا بعيداً عن السطحية . إن كتاب " الوظيفة اليهودية " للدكتور فهد حجازي ليس مجرد كتاب في التاريخ ، بل هو مرآة تكشف لنا كيف استُخدمت شعوب وجماعات عبر الزمن كأدوات لتنفيذ مشاريع دول كبرى ، وهو ما يسميه الكاتب " الوظيفة " .
​فكرٌ نقدي في تفكيك الروايات :
​يعد الدكتور فهد حجازي باحثاً متميزاً ، كرس حياته الأكاديمية لدراسة تاريخ المشرق العربي بمنهج نقدي قوي . هو بارع في تفكيك الروايات التاريخية التي اعتدنا عليها . قراءته للتاريخ لا تقف عند سرد الأحداث فقط ، بل تغوص في فهم الأسباب الخفية للسياسة . هو يبحث في المصادر التاريخية ليقلب موازين الفهم التقليدي ، ويكشف كيف خططت القوى الاستعمارية لرسم صور معينة تخدم أهدافها . هذا المنهج هو ما يجعل حجازي مرجعاً لمن يريد كشف خيوط اللعبة الاستراتيجية ، فهو لا يعرض الوقائع فحسب ، بل يعيد تركيبها ليكشف التخطيط الذي يقف خلف أزماتنا اليوم .
​المشرق العربي : مطمعٌ دائم عبر العصور :
​يؤكد الكتاب حقيقة واضحة : وهي أن قلب المشرق العربي كان دائماً هدفاً لأطماع القوى الكبرى . ومن خلال فهم علم " الجيوسياسية " - وهو العلم الذي يدرس أثر المكان والموارد على السياسة الدولية - نفهم لماذا ظل موقعنا الاستراتيجي هدفاً للسيطرة عبر التاريخ . يوضح حجازي أن " الوظيفة اليهودية " ليست شيئاً جديداً ظهر في العصر الحديث ، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من محاولات القوى الخارجية لزرع كيانات وظيفية تدير المنطقة نيابة عنها ، لضمان تفتيتها وإبقاء شعوبها في دوامة من الضعف .
​التاريخ يعيد نفسه : صراع الوكلاء :
​لا يتوقف التاريخ عند حالة واحدة ، بل نجد هذا النمط يتكرر في استراتيجيات الصراع الكبرى . فقد اعتادت الإمبراطوريات عبر الزمن استخدام " الكيانات الوظيفية " كدروع بشرية . كما تحالفت الدولة الفارسية قديماً مع " المناذرة " في العراق ضد الروم والبيزنطيين ، وتحالفت الدولة البيزنطية مع " الغساسنة " في الشام ضد الفرس ، نجد أن الغاية واحدة : هي تحويل هذه الجماعات إلى خط دفاع أول يمنع تلامس الإمبراطوريات مباشرة ، ويُبقي الصراع دائماً بعيداً عن مراكز الحكم ، وعلى حساب دماء وأرض الشعوب التي وُضعت في هذه الوظيفة .
​جدلية " الوظيفة " : من أرتحششتا إلى بلفور :
​يكشف الدكتور حجازي عن " مهندسي السياسة الاستعمارية " عبر الزمن ، ويوضح كيف استُخدمت فكرة " الحاجز " لخدمة أهداف كبرى :
​الاستراتيجية الفارسية : في القرن الخامس قبل الميلاد ، لم يكن دعم الملك الفارسي " أرتحششتا " للوجود اليهودي في فلسطين عملاً خيرياً ، بل كان خطوة سياسية مدروسة . أراد الفرس خلق " حاجز بشري " يفصل بين إمبراطوريتهم وبين القوة المنافسة آنذاك وهي مصر الفرعونية . لقد كانت فلسطين في نظرهم منطقة عازلة تضمن أمن حدودهم ، وتنهك أي تحالف مصري - مشرق ، فجعلوا اليهود حراساً لمصالحهم .
​الاستراتيجية البريطانية : في بداية القرن العشرين ، أعادت بريطانيا إنتاج نفس " الوظيفة " بأدوات حديثة . فإصدار وعد بلفور كان تنفيذاً لرؤية استعمارية تهدف لزرع كيان وظيفي دائم . الهدف لم يكن حاجزاً ضد الفراعنة ، بل كان حاجزاً ضد " الوحدة العربية " ، لضمان تقسيم المنطقة إلى دويلات ضعيفة ، ومنع أي نهضة تهدد النفوذ البريطاني في طرق التجارة الدولية .
​لماذا وقع الاختيار على اليهود تحديداً :
​قد يتساءل القارئ : لماذا اختار الاستعمار اليهود تحديداً لهذا الدور ؟ الإجابة تكمن في أن الاستعمار لم يخترهم صدفة . لقد بحث القادة الاستعماريون عن أداة تمتلك " شرعية تاريخية " مزعومة ، وعزلة اجتماعية عن المحيط العربي . إن اختيار اليهود وفر للمستعمر وكيلاً لا يملك جذوراً طبيعية في المنطقة ، مما يجعل ولاءه الوحيد لمن أنشأه وحماه . كما أن هذا الاختيار يهدف لغرس صراع ديني طويل الأمد ، يحول المنطقة إلى ساحة استنزاف دائم ، مما يمنع الشعوب من الالتفات لبناء قوتها ويضمن بقاءها تحت سيطرة القوى الخارجية التي توفر الحماية لهذا " الحارس الوظيفي " .
​إن كتاب " الوظيفة اليهودية " ليس مجرد وثيقة تاريخية ، بل هو بوصلة فكرية تبصرنا بحقيقة أن استهداف المنطقة ليس صدفة ، بل هو هندسة متصلة عبر آلاف السنين . إن إدراكنا أن الكيانات الوظيفية - سواء كانت قبائل حدودية قديماً أو كيانات استيطانية حديثاً - قد وُضعت لتعطل حركتنا التاريخية هو بداية الطريق للخروج من التبعية نحو فضاء السيادة والنهضة القومية . نحن أمام أمانة علمية ووطنية تفرض علينا الوعي بهذه الحقائق ، فالتمسك بفهم جذور الصراع هو السلاح الأقوى في مواجهة أدوات الهيمنة ، والخطوة الأولى نحو استعادة زمام المبادرة التاريخية لأمتنا .