كشف قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافهة الفساد المركزية في العراق، القاضي ضياء جعفر، يوم الخميس،عن ضبط مبالغ مالية ضخمة بلغت 25 مليار دينار عراقي، وذلك في إطار التحقيقات القضائية الجارية بشأن قضية المتهم الموقوف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي.
وأوضح القاضي جعفر، في بيان صحفي رسمي صادر عن مجلس القضاء الأعلى، أن عمليات التعقب والتفتيش الدقيقة قادت إلى وضع اليد على هذه الأموال التي تمثل جزءا من متحصلات الجريمة المالية التي يعمل القضاء على تفكيك شبكاتها الاحتيالية.
وعلاوة على ذلك، بين القاضي ضياء جعفر أن الجهود الميدانية لأجهزة مكافحة الفساد كشفت عن طرق غير تقليدية لإخفاء الأموال؛ حيث كان جزء من المبالغ المضبوطة مودعا لدى عدد من الأشخاص الذين يرتبطون بالمتهم الرئيسي، فيما عثر على الجزء الآخر مخبأ بعناية داخل جدران عدد من الدور السكنية التي تمت مداهمتها. وبناء على ذلك، بلغ مجموع الأموال التي جرى تحصيلها وتجميدها خلال عمليات هذا اليوم فقط 25 مليار دينار عراقي، بالإضافة إلى مبلغ 200 ألف دولار أمريكي، فوق أربعة كيلوجرامات من المصوغات الذهبية القيمة التي كانت بحوزة المتهمين لتكون دليلا دامغا في مجرى القضية.
ومن جهة أخرى، أكد قاضي التحقيق أن الإجراءات القانونية لا تزال مستمرة على قدم وساق لمتابعة كافة الأموال المتحصلة عن الفساد، وتقفي أثر جميع الشخصيات والجهات المتورطة في هذه العمليات.
وتعتبر قضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وفقا للمراقبين والدوائر القضائية، أكبر عملية فساد مالي يجري التحقيق فيها في تاريخ القضاء العراقي؛ حيث نفذت السلطات حتى الآن حملة اعتقالات طالت العشرات من المسؤولين البارزين في مختلف مفاصل الدولة.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن قائمة المعتقلين على خلفية هذه القضية تضم نوابا حاليين وسابقين في البرلمان العراقي، بالإضافة إلى وكلاء وزارات ومديرين عامين في قطاعات حيوية مختلفة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتقصي للقبض على متهمين آخرين هاربين.
وجدير بالذكر أن إجمالي حجم الأموال التي نجح القضاء العراقي في استردادها ضمن هذا الملف الحساس تجاوز حتى الآن 200 مليار دينار عراقي، علاوة على مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية المتنوعة، وكميات ضخمة من السبائك والمصوغات الذهبية التي تمت مصادرتها لصالح خزينة الدولة العراقية.