عندما يُبرَّد الغاز الطبيعي إلى نحو -162 درجة مئوية يتحول إلى سائل، فينخفض حجمه إلى نحو 1/600 من حجمه الأصلي، ما يجعل نقله عبر البحار أكثر كفاءة واقتصادًا.
ولم يُختر الشكل الكروي لمجرد المظهر، بل لأنه الأفضل هندسيًا؛ إذ يوزع الضغط بالتساوي على كامل سطح الخزان، مما يقلل الإجهادات الميكانيكية ويوفر أعلى درجات المتانة والأمان باستخدام كمية أقل من المعدن. كما تُصنع هذه الخزانات من سبائك خاصة تتحمل البرودة الشديدة، وتُغطى بطبقات عزل متطورة تحد من انتقال الحرارة وتقلل تبخر الغاز أثناء الرحلة.
وعند وصول السفينة إلى الميناء، يُعاد تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية داخل محطات مخصصة، ثم يُضخ عبر شبكات الأنابيب إلى محطات توليد الكهرباء والمصانع والمنازل. لذلك أصبحت ناقلات الغاز الطبيعي المسال ركيزة أساسية في منظومة الطاقة العالمية، إذ تستطيع السفينة الواحدة نقل مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من الغاز المسال لمسافات تمتد آلاف الكيلومترات.
سؤال للنقاش:
إذا تعذر استخدام الخزانات الكروية، فأي تصميم تعتقدون أنه سيكون الخيار الأفضل: الأسطواني أم المكعب؟ ولماذا؟
من الناحية الهندسية، يميل كثير من المختصين إلى الشكل الأسطواني، لأنه يوزع الضغط بشكل أفضل من المكعب، وتكون زواياه أقل عرضة لتركيز الإجهادات، مما يجعله أكثر أمانًا وكفاءة في تخزين السوائل والغازات تحت الضغط. أما الخزانات المكعبة، فرغم أنها تستغل المساحة بصورة أفضل، فإن زواياها تتعرض لإجهادات أعلى، ما يتطلب تدعيمًا إنشائيًا أكبر.