2026-09-21 - الإثنين
عودة رحلات الطيران الأوروبية ومنخفضة التكاليف إلى الأردن الحكومة تطفئ 2.151 مليار دينار من ديونها منذ بداية العام دراسة: ربع الشركات الأردنية تستخدم إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي تعزيز الجاهزية الشتوية: تكامل وطني لمواجهة التحديات المناخية الطفيلة تسجل أدنى قيمة للقروض المصرفية بين المحافظات الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء إدارة السير تتعامل مع 5000 بلاغ عبر خدمة «الإبلاغ عن مخالفة» في «سند» خلال 10 أيام لجنة خدمات مخيم إربد تنفذ مشاريع خدمية وتنموية وتعزز التمكين المجتمعي التنفيذ القضائي يوجه رسالة لأصحاب المركبات المطلوبة.. انتبهوا قبل ضبطها 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المحامي "أحمد مراد" شحادة: القانون مظلة تحمي الصياد والبيئة وتضمن ممارسة الصيد بصورة مستدامة من باريس إلى براغ.. جلالة الملك عبدالله الثاني يحمل الأردن إلى قلب أوروبا "عزم النيابية" تطلع على واقع قلعة القويرة وتدعو إلى تأهيلها وربطها بالمسارات السياحية أمانة عمّان تنظم فعالية «من أجمل من جدتي» لكبار السن في وادي الحدادة وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 أحمد بن راشد آل مكتوم في ذمة الله طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار التزام دولي بقيمة 20 مليون دولار لدعم تعافي القطاع الصحي في غزة خلال ورشة استضافها المستشفى التخصصي...صور الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان وزارة الطاقة : الكمية التعاقدية لتزويد لبنان بالغاز تقدر بنحو مليوني م³ يوميا
وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي

دكتور بزبز يكتب : د.العجارمة يرسم خارطةَ الوقاية... والتعليمُ يقودُ معركةَ الوعي ضدَّ المخدرات من قلبِ المدرسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


دكتور محمد يوسف حسن بزبز 
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي 
---
في زمنٍ تتعدد فيه التحديات التي تستهدف الإنسان، لم تعد معركةُ مكافحة المخدرات مسؤوليةً أمنيةً فحسب، بل أصبحت مشروعًا وطنيًا متكاملًا، تتقاطع فيه أدوارُ التربية والتعليم، والأسرة، والإعلام، والمؤسسات المجتمعية، لبناء جيلٍ يمتلك الوعي قبل أن يواجه الخطر، والحصانة قبل أن يتعرض للإغراء.

ومن هنا، يكتسب اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أهميةً تتجاوز حدود الاحتفاء بالمناسبة، ليصبح وقفةً وطنيةً صادقةً لمراجعة أدواتنا في الوقاية، وإعادة صياغة رسالتنا التربوية، انطلاقًا من حقيقةٍ راسخة مفادها أن الوقاية تبدأ قبل وقوع المشكلة، وأن بناء الإنسان هو الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة.

وفي هذا السياق، جاءت كلمة أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية، الدكتور نواف العجارمة، خلال فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، لتقدم رؤيةً تربويةً عميقةً تتجاوز الأساليب التقليدية في التوعية، وتؤكد أن المدرسة ليست مؤسسةً لتلقين المعرفة فحسب، بل هي الحاضنة الأولى لبناء الشخصية، وصناعة الوعي، وترسيخ منظومة القيم التي تحصّن الطلبة من السلوكيات الخطرة.

لقد قدّم الدكتور العجارمة نموذجًا واضحًا لفلسفة وزارة التربية والتعليم في التعامل مع هذه الآفة، من خلال الانتقال من مفهوم ردّ الفعل إلى منهج الوقاية الاستباقية، عبر خطة إجرائية متكاملة نُفذت خلال العام الدراسي 2025/2026، استهدفت حماية الطلبة من المخدرات، وتعزيز وعيهم، وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من اتخاذ القرار الصحيح في مواجهة مختلف التحديات.

إن المدرسة، كما تؤكد هذه الرؤية، ليست مجرد مبنى تعليمي، وإنما بيئة آمنة تُبنى فيها الشخصية، ويُغرس فيها الانتماء، ويُنمّى فيها التفكير الواعي، وتُكتشف فيها المشكلات قبل استفحالها. ومن هنا، جاءت المحاضرات التوعوية، والورش التدريبية، والأنشطة التفاعلية، والمسرحيات الهادفة، والمسابقات الثقافية، بوصفها أدوات تربوية تُخاطب عقل الطالب ووجدانه معًا، وتجعله شريكًا في حماية نفسه ومجتمعه.

ولعل من أبرز ما يستحق التقدير في طرح الدكتور العجارمة، تركيزه على دور الإرشاد التربوي باعتباره خط الدفاع الأول داخل المدرسة؛ فالمرشد التربوي ليس موظفًا لمعالجة المشكلات بعد وقوعها، بل قائد وقائي يكتشف المؤشرات المبكرة، ويعزز الأمن النفسي والسلوكي، ويزرع الثقة في نفوس الطلبة، وهو ما تجسد في الحملة الوطنية «نعم للحياة... لا للمخدرات» التي حملت رسالة تربوية وإنسانية عميقة.

ولا يمكن لأي منظومة وقائية أن تحقق أهدافها دون شريكها الأصيل؛ الأسرة. فالبيت هو المدرسة الأولى، والأبوان هما القدوة الأولى، وكلما ساد الحوار، والاحتواء، والرقابة الواعية داخل الأسرة، ازدادت قدرة الأبناء على مقاومة الانحراف، واتخاذ القرار السليم، والتمييز بين الصواب والخطأ. ومن هنا، فإن لقاءات أولياء الأمور، والبرامج التوعوية، والتواصل المستمر بين المدرسة والأسرة، تمثل أحد أهم مرتكزات النجاح في الوقاية.

أما المجتمع، فهو الحلقة التي تكتمل بها منظومة الحماية. فالإعلام، والمؤسسات الدينية، والجامعات، والأندية، ومؤسسات المجتمع المدني، جميعها مطالبة بأن تجعل من التوعية رسالةً مستمرة، لا ترتبط بمناسبة، بل تتحول إلى ثقافة يومية تُعلي قيمة الحياة، وتحاصر كل فكر أو سلوك يهدد مستقبل الشباب.

كما أن الشراكة الراسخة بين وزارة التربية والتعليم وإدارة مكافحة المخدرات تؤكد أن حماية الطلبة مسؤولية وطنية مشتركة، تتكامل فيها الخبرة الأمنية مع الرسالة التربوية، لتقديم نموذج أردني متقدم في الوقاية، يقوم على العلم، والتخطيط، والعمل الميداني.

ولعل تكريم الدكتور نواف العجارمة في ختام المؤتمر لم يكن تكريمًا لشخصه فحسب، بل كان تقديرًا لنهجٍ تربوي يؤمن بأن بناء الإنسان هو أعظم مشروع وطني، وأن المدرسة، عندما تؤدي رسالتها الحقيقية، تصبح أقوى حصون الوطن في مواجهة كل أشكال الانحراف.

إن أخطر ما تفعله المخدرات أنها لا تسرق حاضر الإنسان فقط، بل تختطف مستقبله، وتُبدد أحلامه، وتُضعف أوطانه. ولذلك، فإن أعظم انتصار يمكن أن نحققه ليس في ملاحقة المخدرات بعد انتشارها، بل في صناعة جيلٍ لا يجد فيها طريقًا إليه أصلًا.

وهنا تتجلى الرسالة التي حملها الدكتور نواف العجارمة بوضوح: إن المدرسة ليست مجرد مكان للتعليم، بل هي مصنع للوعي، وحصن للقيم، وخط الدفاع الأول عن الإنسان والوطن. وعندما تتكامل جهود المدرسة، والأسرة، والمجتمع، فإننا لا نحارب المخدرات فقط، بل نبني وطنًا أكثر أمنًا، وجيلًا أكثر وعيًا، ومستقبلًا أكثر إشراقًا.