فجر ناجٍ وحيد من المجموعة مفاجأة مدوية وصادمة، كاشفاً عن مصرع 15 شاباً يمنياً كانوا قد التحقوا بالقتال في الجبهة الروسية الأوكرانية، في حادثة مأساوية أعادت إلى الأذهان مخاطر استدراج الشباب اليمني إلى معارك لا تعنيهم ولا تخصهم بأي صلة.
وتحدث الناجي، الذي رفض الكشف عن هويته الحقيقية خوفاً على سلامته الشخصية، عن تفاصيل مروعة وصادمة حول ظروف الالتحاق والمعاملة القاسية التي تلقوها فور وصولهم، مؤكداً أن معظم الشباب الذين رحلوا كانوا ضحايا وعود كاذبة ومغرية برواتب مجزية وظروف آمنة، إلا أن الواقع كان مختلفاً تماماً.
وكشف الناجي أن المجموعة واجهت ظروفاً قاسية وخطيرة فور وصولها إلى الجبهة، حيث تم إلقاؤهم في مناطق نزاع مباشرة دون تدريب كافٍ أو تجهيزات وقائية، ما أدى إلى سقوطهم كضحايا سهلة في المعارك العنيفة التي لا تنتهي.
وأثارت هذه المأساة المروعة موجة من الغضب الشعبي العارم والدعوات إلى محاسبة الوسطاء والمتورطين الذين يقومون باستدراج الشباب اليمني إلى هذه المناطق الخطرة، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم ظاهرة تجنيد الشباب اليمنيين في صراعات خارجية لا تعنيهم.
وتأتي هذه التطورات المؤلمة في ظل تقارير دولية تؤكد على وجود مئات الشباب اليمنيين الذين تم تجنيدهم في صفوف القوات الروسية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع هذه الأعداد في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الشباب اليمني.