2026-09-21 - الإثنين
المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان...صور الإمارات تنعى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم "مستثمرو المناطق الحرة": 300 رأس قاطرة في المناطق الحرة ستستفيد من قرار مجلس الوزراء بدء موسم قطف الزيتون الشهر المقبل وسعر تنكة الزيت بين 100 و110 دنانير 47 ألف متقدم في 3 دورات.. إطلاق الدورة الرابعة لجائزة الحسين للعمل التطوعي مديرة الشؤون الإدارية والمالية تتابع سير العملية التعليمية في مدرسة المنشية الثانوية للبنين تعميم من هيئة الإعلام يتعلق بأطباء الأسنان معرض عمّان الدولي للكتاب يستضيف فعاليات ثقافية وفنية وأمسيات شعرية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس وزير العمل يشكل لجنتي تفتيش لمتابعة هروب العاملات في المنازل عودة رحلات الطيران الأوروبية ومنخفضة التكاليف إلى الأردن الحكومة تطفئ 2.151 مليار دينار من ديونها منذ بداية العام دراسة: ربع الشركات الأردنية تستخدم إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي تعزيز الجاهزية الشتوية: تكامل وطني لمواجهة التحديات المناخية الطفيلة تسجل أدنى قيمة للقروض المصرفية بين المحافظات الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء إدارة السير تتعامل مع 5000 بلاغ عبر خدمة «الإبلاغ عن مخالفة» في «سند» خلال 10 أيام لجنة خدمات مخيم إربد تنفذ مشاريع خدمية وتنموية وتعزز التمكين المجتمعي التنفيذ القضائي يوجه رسالة لأصحاب المركبات المطلوبة.. انتبهوا قبل ضبطها 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة
وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025 وفاة الحاج محمد حسن علي داوود الرواشدة (أبو أمجد) والدفن يُحدد لاحقًا وفاة الدكتور أحمد الحمايدة.. مدير عام ومالك مستشفى الحمايدة اللواء الركن المتقاعد ضيف الله منصور الزبن يعزي بوفاة العقيد المتقاعد محمد علي الرفاعي

المغادرون!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: جهاد مساعدة 

استوقفتني الكلمة عند مدخل المطار.
"المغادرون."
لم تكن أكبر اللوحات، ولا أكثرها لفتًا للانتباه.
لكنها كانت الوحيدة التي شعرتُ أنها لا تشير إلى قاعةٍ في مطار، بل إلى شيءٍ أوسع من ذلك بكثير.
وقفتُ أراقب الذين يتجهون نحوها.
رجالًا ونساءً وأطفالًا.
وجوهًا مختلفة.
وقصصًا مختلفة.
لكن شيئًا واحدًا كان يجمعهم جميعًا:
أن وراء كلِّ واحدٍ منهم قلبًا يودّع شيئًا لا يُرى.
رأيتُ أمًّا تضمُّ ابنها كما لو أنها تريد أن تخبئه في صدرها من الغياب.
ورأيتُ أبًا يربّت على كتف ابنه للمرة الأخيرة، ثم يشيح بوجهه سريعًا حتى لا تفضحه عيناه.
ورأيتُ طفلًا يلوّح بيديه الصغيرتين بفرحٍ بريء، غير مدركٍ أن بعض الوداعات لا تنتهي عندما تُغلق البوابة.
في تلك اللحظة أدركتُ أن المغادرين لا يحملون الحقائب فقط.
بل يحملون بيوتًا كاملة.
يحملون أصوات الأمهات.
ورائحة القهوة في الصباح.
ومشاكسة الأصدقاء.
ومقاعد اعتادوا الجلوس عليها.
وشوارع تحفظ أسماءهم أكثر مما تحفظ أرقام منازلهم.
كلُّ مغادرٍ يترك وراءه نسخةً منه.
شيئًا يشبهه.
أثرًا صغيرًا يدل عليه.
ولهذا لا تكون المغادرة انتقالًا من مكانٍ إلى مكان.
بل اقتلاعًا هادئًا لجزءٍ من الروح.
ثم خطر لي خاطرٌ أربكني.
أن جميع الذين أحببتهم يومًا كانوا مغادرين.
بعضهم غادر مدينةً.
وبعضهم غادر وطنًا.
وبعضهم غادر مرحلةً من العمر.
وبعضهم غادر الحياة كلها.
ولم يعد.
فجأةً امتلأت الوجوه العابرة بوجوه أعرفها.
وجوهٌ كانت تملأ أيامي ثم غابت.
أصدقاءُ كنتُ أظن أن الطريق سيطول بنا معًا.
وأحبةٌ ودّعتهم على أمل اللقاء.
ثم مضت السنون أسرع من الوعد.
حتى صار بعضهم ذكرى.
وصار بعضهم دعاء.
وصار بعضهم وجعًا جميلًا لا يبرح القلب.
عندها لم تعد الكلمة تشير إلى الذين يعبرون البوابة.
أصبحت تشير إلينا جميعًا.
فنحن لا ننتظر المغادرة في آخر الطريق.
نحن نغادر كل يوم.
يغادرنا عام.
ويغادرنا حلم.
ويغادرنا شخص.
ويغادرنا جزءٌ من أنفسنا.
حتى إذا التفتنا وراءنا بعد عمرٍ طويل، وجدنا أن الحياة لم تكن إلا سلسلةً من الوداعات المؤجلة.
ولأول مرةٍ شعرتُ أن السؤال ليس:
متى سنغادر؟
فكلُّ من جاء إلى هذه الدنيا كُتب عليه الرحيل.
السؤال الحقيقي:
ماذا سيبقى منا بعد المغادرة؟
هل سنكون مجرد أسماءٍ مرّت في السجلات ثم اختفت؟
أم سنكون ذلك الفراغ الذي يشعر به الأحبة حين يذكروننا؟
وذلك الدعاء الذي يخرج من قلب أمٍّ في جوف الليل؟
وذلك الحنين الذي يزور صديقًا قديمًا كلما مرّ بمكانٍ جمعنا به يومًا؟
غادرتُ المطار.
وبقيت الكلمة هناك.
"المغادرون."
لكنني أدركتُ أن أكثر ما يؤلم في الرحيل ليس أن يغيب الإنسان.
بل أن يعيش عمره كله ثم لا يترك وراءه قلبًا واحدًا يشتاق إليه.
فالسفر الحقيقي ليس أن ترحل عن مكان.
السفر الحقيقي أن ترحل عن الدنيا.
أما الخلود الوحيد الذي عرفه البشر، فلم يكن في الأعمار الطويلة، ولا في الأسماء اللامعة، ولا في الصور المعلّقة على الجدران.
كان دائمًا في أثرٍ طيبٍ بقي في القلوب بعد أن غاب أصحابه.
ولهذا...
فإن أجمل المغادرين ليس من بكى الناس يوم رحيله.
بل من ظلّوا كلما ذكروه شعروا أن شيئًا جميلًا في هذا العالم قد مرّ من هنا.