2026-05-31 - الأحد
لواء ماركا يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين في احتفال وطني كبير بجبل النصر. nayrouz مديرية تربية ناعور تخرّج الفوج الثامن عشر من طالبات التدريب العسكري والتربية الوطنية...صور nayrouz بتوجيهات ملكية.. العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد للعين الأسبق برجس الحديد بدوام الصحة والعافية nayrouz الدكتورة مريم الأحمد تنال الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة الأردنية nayrouz حسّان يؤخر دوام المؤسسات الرسمية إلى الساعة العاشرة صباحاً خلال مباريات المنتخب في كأس العالم nayrouz البدور يكرّم الفائزين من وزارة الصحة في مسابقة التميز التمريضي والقبالة 2026...صور nayrouz تهنئة بمناسبة حصول الملازم أول سليمان الزبن على درجة الماجستير بتقدير امتياز nayrouz النعيمي يكتب :النشامى في المونديال.. إنجاز تاريخي وطموح أردني لا يتوقف عند المشاركة nayrouz البنك الأردني الكويتي و"إنجاز" يختتمان جلسات برنامج "اسأل الخبير المالي والبنكي" في 11 جامعة أردنية nayrouz لبنان يُفاوض بلا أوراق.. وإسرائيل ترسم جنوبه من جديد nayrouz مصر.. اكتشاف 5 كنوز أثرية بمنطقة إهناسيا nayrouz المساعفة يدعون للمشاركة في حفل تكريم الدكتور محمد أحمد المساعفة بمناسبة نيله درجة الدكتوراه nayrouz حسّان يوجّه من معان بمنح منطقة الروضة الصناعية حوافز وامتيازات nayrouz الحنيطي يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية العملياتية nayrouz ارتفاع القيمة السوقية للنشامى إلى نحو 18.35 مليون يورو.. والتعمري الأغلى nayrouz جامعة فيلادلفيا تستضيف فعالية “طوّر نفسك” لتعزيز مهارات الطلبة المهنية nayrouz السعودية تعلن بدء إصدار تأشيرات العمرة واستقبال المعتمرين عبر تطبيق "نسك" nayrouz "الزرقاء للتعليم والاستثمار" تتبادل التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك nayrouz طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة nayrouz تحرير 71 مخالفة والتعامل مع 29 شكوى خلال عيد الأضحى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz

حين تنهار منظومة القيم.. يتصدع المجتمع وتضيع البوصلة الأخلاقية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم محمد شهاب عضيبات 

تُعدّ منظومة القيم والأخلاق والعادات والتقاليد الركيزة الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات، فهي التي تنظم العلاقات بين الأفراد، وتحفظ التوازن الاجتماعي، وترسخ مفاهيم الاحترام والمسؤولية والانتماء. وعندما تتعرض هذه المنظومة للتآكل أو الانهيار، تبدأ آثار ذلك بالظهور على مختلف جوانب الحياة، لتنعكس سلباً على سلوك الأفراد واستقرار المجتمع بأكمله.
إن القيم والأخلاق ليست مجرد شعارات تُرفع أو كلمات تُردد، بل هي سلوك يومي وممارسة عملية تُترجم في احترام الكبير، والعطف على الصغير، وصون الحقوق، والالتزام بالواجبات، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة. كما أن العادات والتقاليد الأصيلة تشكل جزءاً من هوية المجتمع وخصوصيته الثقافية، وتساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والتكافل بين أبنائه.
وعندما تضعف هذه المرتكزات، يصبح المجتمع أكثر عرضة لانتشار مظاهر العنف والتنمر والتفكك الأسري، وتزداد السلوكيات السلبية التي تتنافى مع القيم الأصيلة. كما يبرز الاستهتار بالقوانين والأنظمة، وتتراجع مشاعر المسؤولية والانتماء، ويصبح البحث عن المصلحة الشخصية الضيقة مقدماً على المصلحة العامة.
ومن أخطر مظاهر تراجع القيم أن يتجاوز بعض الأشخاص حدود الأدب والاحترام والعادات الأصيلة، ثم يحاولون الاحتماء بأسمائهم أو عائلاتهم أو مكانتهم الاجتماعية، فيقول أحدهم: "أنا ابن فلان"، وكأن الانتماء العائلي يمنحه حق التعالي على الآخرين أو تجاوز حقوقهم. فالعائلات الكريمة لا تُعرف بالأسماء فقط، بل تُعرف بما يقدمه أبناؤها من أخلاق حسنة وسلوك راقٍ واحترام للناس. إن قيمة الإنسان الحقيقية لا تُقاس بنسبه أو جاهه أو مكانته، وإنما بأخلاقه وتواضعه والتزامه بالمبادئ التي تربى عليها. فالتعامل بفوقية واستعلاء لا يرفع من شأن صاحبه، بل ينتقص من صورته مهما كان اسمه أو موقعه، لأن الاحترام يُكتسب بالأخلاق، لا بالألقاب والأسماء.
وما يدعو للأسف أن البعض بات يعتقد أن النفوذ أو المكانة الاجتماعية أو الانتماء لعائلة معروفة يمنحه حصانة أخلاقية تبيح له الإساءة للآخرين أو الانتقاص من حقوقهم. والحقيقة أن المجتمعات الراقية لا تقيس الناس بأسمائهم، بل بأفعالهم، ولا تحترم الإنسان لما يملكه أو لمن ينتسب، بل لما يحمله من قيم ومبادئ وسلوك حضاري.
ولعل ما يزيد من خطورة هذا التراجع هو تأثير بعض وسائل التواصل الاجتماعي عندما تُستخدم بشكل خاطئ، حيث يتم أحياناً الترويج لنماذج سلوكية سلبية وشخصيات تفتقر إلى القدوة الحسنة، فيتأثر بها بعض الشباب والمراهقين، خاصة في ظل غياب التوجيه الأسري والتربوي الفاعل. كما أن البطالة والفراغ وضعف الوعي الثقافي قد تسهم في خلق بيئة تسمح بانتشار بعض الظواهر السلبية التي تهدد النسيج الاجتماعي.
إن الحفاظ على منظومة القيم والأخلاق مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة والجامعة ودور العبادة ووسائل الإعلام، ولا تنتهي عند مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. فكل طرف له دور في غرس المبادئ السليمة وتعزيز ثقافة الاحترام والانتماء والتسامح والعمل والإنتاج.
إن الأمم لا تنهار بسبب قلة الموارد أو ضعف الإمكانات فقط، بل قد تنهار عندما تفقد بوصلتها الأخلاقية وتتراجع فيها قيم الاحترام والصدق والأمانة والتواضع. فالمجتمع الذي يحافظ على قيمه يحافظ على هويته ومستقبله، أما المجتمع الذي يسمح بتآكل منظومته الأخلاقية فإنه يفتح الباب أمام الفوضى والتفكك وفقدان الثقة بين أفراده.
وفي الختام، فإن المجتمعات لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات مادية أو تطور تقني، بل بما تحافظ عليه من قيم وأخلاق ومبادئ. فحين تبقى القيم حية في النفوس، يبقى المجتمع قوياً ومتماسكاً وقادراً على مواجهة التحديات، أما عندما تنهار منظومة القيم والأخلاق والعادات والتقاليد، فإن الخطر الحقيقي لا يكون في فقدان بعض السلوكيات الحسنة فحسب، بل في اهتزاز الأسس التي يقوم عليها المجتمع بأسره، وعندها يصبح إصلاح ما تهدم أكثر صعوبة من المحافظة عليه منذ البداية.