2026-07-14 - الثلاثاء
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي nayrouz المؤسسة التعاونية الأردنية تعرض تجربتها في التجارة الإلكترونية بالصين وتعلن تطوير منصة رقمية لتسويق منتجات التعاونيات nayrouz صادرات تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 55 مليار دولار في النصف الأول من 2026 nayrouz متحجرات عمرها 600 ألف عام تكشف تاريخًا طبيعيًا عريقًا لشمال غرب السعودية nayrouz ختام الأسبوع الأول من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026... حسم ثلاثة ألقاب ومنافسات متواصلة في باريس nayrouz تراجع أسعار الذهب 3% متأثرة بالتطورات الجيوسياسية nayrouz فنزويلا تعيّن فيليكس بلاسينسيا وزيرًا جديدًا للخارجية nayrouz المغرب يتصدر موردي الخضر والفواكه إلى إسبانيا بواردات تجاوزت 710 ملايين يورو nayrouz توترات الشرق الأوسط تضغط على "وول ستريت".. انخفاض جماعي للمؤشرات وسط صعود أسعار النفط nayrouz مجلس الأمن يناقش تطورات اليمن.. والأمم المتحدة تحذر من اتساع التصعيد وتفاقم الأزمة الإنسانية nayrouz القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء الموجة الثالثة من الضربات ضد إيران nayrouz الديمقراطية الحقيقية تبدأ من خدمة الإنسان nayrouz السودان يرفض إدراج أبيي ضمن الدوائر الانتخابية في جنوب السودان nayrouz شراكة استراتيجية بين "مرافق العقبة" و"الصخرة": أكاديمية الصخرة تعزز جاهزية الكوادر الأمنية nayrouz عاجل.. الأمن العام : إصابة شخصين بانفجار قنبلة يدوية قديمة في عمّان nayrouz نقابة أطباء جرش الفرعية تنظم أمسية علمية متخصصة حول الجلطات الرئوية الحادة والإنتان والتسمم الدموي nayrouz الحراحشة يكتب :"المنسف الفلسطيني والمسخن الأردني، من الأشهى؛ الطعم أم الوهم؟!" nayrouz تعطل مضخة في سد الوحدة يفرض تعديل برنامج توزيع المياه بقرى اربد nayrouz فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية nayrouz بني مصطفى: تمكين المرأة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

المرأة والقيادة: إعادة تشكيل الوعي الإنساني وصناعة المعنى الحضاري

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : ربا رباعي 


لم تعد قضية المرأة في العصر الحديث قضيةً مرتبطةً بمجرد المطالبة بالحقوق أو توسيع نطاق المشاركة الاجتماعية فحسب، بل أصبحت إحدى القضايا الفكرية والحضارية المركزية التي يُقاس من خلالها مستوى نضج المجتمعات وقدرتها على بناء مستقبل متوازن قائم على العدالة الإنسانية والتكامل المعرفي. فالمرأة، بوصفها كيانًا إنسانيًا يمتلك القدرة على التأثير والإبداع وإعادة إنتاج الوعي، لم تعد عنصرًا هامشيًا في حركة التاريخ، وإنما تحولت إلى قوة فاعلة تسهم في إعادة تشكيل البنية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات الحديثة.
إن الدور القيادي للمرأة لا يتمثل في ممارسة السلطة بمفهومها التقليدي القائم على الهيمنة، بل يتجلى في قدرتها العميقة على إنتاج المعنى الإنساني داخل فضاءات الحياة المختلفة، إذ تمتلك المرأة القائدة حسًا وجدانيًا ومعرفيًا يجعلها أكثر قدرة على استيعاب تعقيدات الواقع والتعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تُشكّل في مجموعها جوهر الاستقرار المجتمعي. ومن هنا فإن القيادة النسوية ليست فعلًا إداريًا مجردًا، وإنما منظومة قيمية وأخلاقية تتأسس على الوعي، والاحتواء، وإدارة العلاقات الإنسانية بروح تتجاوز منطق القوة إلى منطق التأثير الحضاري العميق.
وفي إطار الأسرة، تمثل المرأة المحور الأساسي في صناعة التوازن النفسي والعاطفي، حيث تؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الأول للأبناء، وترسيخ مفاهيم الانتماء والاحترام والثقة بالنفس. فالأسرة ليست مجرد وحدة اجتماعية مغلقة، بل هي المؤسسة الأولى التي يُبنى داخلها الإنسان فكريًا وأخلاقيًا، ولذلك فإن حضور المرأة الواعية داخل هذا الفضاء يمنح الأجيال الناشئة قدرة أكبر على فهم ذواتهم والتفاعل الإيجابي مع العالم من حولهم. ومن هذا المنطلق، فإن المرأة لا تربي أفرادًا فقط، بل تُعيد إنتاج المجتمع بأكمله عبر منظومة القيم التي تغرسها في النفوس منذ المراحل الأولى للتكوين الإنساني.
أما على المستوى المجتمعي، فإن القيادة النسوية تمثل أفقًا جديدًا لإعادة بناء العلاقات الاجتماعية وفق رؤية أكثر اتزانًا وإنسانية. فالمرأة حين تدخل مجالات الفكر والعمل والتنمية لا تسعى إلى منافسة الرجل بقدر ما تسعى إلى تحقيق التكامل الإنساني القادر على صناعة نهضة أكثر شمولًا. وقد أثبتت التجارب التاريخية والمعاصرة أن المجتمعات التي منحت المرأة مساحة حقيقية للمشاركة كانت أكثر قدرة على تحقيق التنمية والاستقرار، لأن إشراك المرأة في صناعة القرار يفتح المجال أمام رؤى متعددة تسهم في معالجة القضايا بعمق أكبر ووعي أكثر شمولية.
ولا يمكن الحديث عن تمكين المرأة بمعزل عن مفهوم الوعي المعرفي، لأن التمكين الحقيقي لا يتحقق بالشعارات أو بالمظاهر الشكلية، بل ببناء عقل قادر على النقد والتحليل والإبداع. فكلما ارتفع المستوى التعليمي والثقافي للمرأة ازدادت قدرتها على التأثير الإيجابي في محيطها، وتحولت من عنصر متلقٍ إلى عنصر منتج للمعرفة وصانع للتحول الاجتماعي. ولهذا فإن التعليم لا يمثل بالنسبة للمرأة مجرد وسيلة للحصول على وظيفة، بل يمثل بوابةً لتحرير الوعي وإعادة اكتشاف الذات والقدرة على فهم العالم بصورة أكثر عمقًا واتساعًا.
إن المرأة التي تمتلك وعيًا بذاتها وقيمتها الإنسانية تصبح أكثر قدرة على تحويل التحديات إلى مساحات للنمو، وأكثر قدرة على تحويل الألم إلى خبرة، والمعاناة إلى قوة داخلية تدفعها نحو الاستمرار والتطور. ومن هنا تتجلى عظمة التجربة النسوية في قدرتها على تجاوز الانكسارات دون أن تفقد إنسانيتها، وعلى مواجهة التحولات القاسية بروح قادرة على إعادة إنتاج الأمل حتى في أكثر اللحظات تعقيدًا.
إن المجتمعات التي تؤمن بدور المرأة لا تمنحها امتيازًا استثنائيًا، بل تمنح نفسها فرصة حقيقية للحياة بصورة أكثر توازنًا ونضجًا. فالمرأة ليست نصف المجتمع بالمعنى العددي فحسب، بل هي البنية العميقة التي تُشكّل وعيه الثقافي والأخلاقي والوجداني. وحين تُقصى المرأة أو تُهمّش، فإن المجتمع لا يخسر طاقة بشرية فقط، بل يخسر جزءًا كبيرًا من قدرته على التطور وإنتاج الحضارة.
وفي ضوء ذلك، فإن مستقبل المجتمعات الحديثة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرتها على بناء نموذج حضاري يعترف بالمرأة بوصفها شريكًا كاملًا في صناعة الحياة، لا تابعًا هامشيًا داخلها. فالنهضة الحقيقية لا تقوم على الإقصاء، وإنما تقوم على التكامل الإنساني الذي يُفسح المجال لكل الطاقات الخلاقة للمشاركة في بناء الواقع وصناعة المستقبل.
إن المرأة، حين تمتلك العلم والوعي والثقة بذاتها، تتحول إلى قوة حضارية قادرة على إعادة تشكيل الزمن الإنساني بأكمله، لأنها لا تكتفي بصناعة النجاح الفردي، بل تسهم في صناعة مجتمع أكثر وعيًا وعدالةً وإنسانية. ولذلك فإن تمكين المرأة ليس خيارًا اجتماعيًا عابرًا، بل ضرورة حضارية تفرضها طبيعة التطور الإنساني ذاته، لأن الأمم لا تُقاس فقط بما تمتلكه من ثروات مادية، بل بما تمتلكه من وعي قادر على احترام الإنسان وإطلاق طاقاته نحو البناء والإبداع والحياة.