2026-05-04 - الإثنين
نعيم قاسم يرفض المنطقة العازلة والتفاوض المباشر ويؤكد أن لبنان يتعرض لعدوان مستمر nayrouz البنك المركزي يحذر من مكالمات احتيالية متطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي nayrouz فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا nayrouz المصري تتابع تنفيذ برنامج "التعلم القائم على العمل" في مدرسة حوفا المزار الثانوية للبنين nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج خليل الكركي nayrouz بكلمات مؤثرة… الدكتور هراتش ينعى صديقه هاني شاكر: فنان لا يتكرر nayrouz العجارمة تُكرم كوكبة من الموظفين المتميزين nayrouz ريمونتادا تاريخية تقود ديترويت إلى الدور الثاني في البلاي أوف nayrouz البطوش يكتب :الردّيات الضريبية.. حق مكتمل أم التزام مُجزأ؟ nayrouz الأردن يشارك في معرض FHA سنغافورة 2026 لتعزيز الصادرات الغذائية nayrouz وفاة صالح محمد مصطفى الصمادي (أبو أنس) في بلدة عنجرة nayrouz الأردن ومصر نحو تكامل اقتصادي أوسع وشراكات استراتيجية جديدة nayrouz «الصاغة»: هدوء سوق الذهب قبل عيد الأضحى nayrouz وزير الزراعة: إجراءات حازمة واستباقية للتصدي لحرائق الغابات nayrouz 2631 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz بلدية السلط الكبرى تحدد مواقع بيع الأضاحي nayrouz المياه : حملة أمنية في الشونة الجنوبية تضبط بئرين مخالفين ...صور nayrouz العطار يكتب هل تحوّل الضمان الاجتماعي من مظلة أمان إلى حلم بعيد المنال؟ nayrouz جمعية البنوك تعلن اليوم نتائج السنة الأولى لمبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة nayrouz جويعد: وجود بيئة تعليمية سليمة أساس نجاح العملية التعليمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 4-5-2026 nayrouz وفاة الشاب الدكتور أحمد صالح النوافلة بعد صراع مع المرض nayrouz الأستاذ المحامي أحمد صالح العدوان " أبو فيصل " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 3-5-2026 nayrouz وفاة العميد الدكتور وليد سليمان الصعوب nayrouz وفاة 3 أطفال أردنيين أشقاء بحادث سير مأساوي في الكويت nayrouz وفاة الحاجة أمينة حسين البطوش (أم حمزة) nayrouz وفاة والد الزميلين أحمد وعلي العظامات nayrouz وفيات الأردن السبت 2-5-2026 nayrouz عبدالله عواد الجبور ينعى النقيب المتقاعد محمد طحبوش العظامات ويعزي ذويه nayrouz وفاة الحاج محمد نصار رشيد القرعان nayrouz سحاب تودّع عميد آل الدريدي الحاج محمد عطية الدريدي (أبو غسان) nayrouz وفاة عمار عوني سليمان حجازي وتشيع جثمانه السبت في مدينة إربد nayrouz الذنيبات يعزون الفراية nayrouz الحاج عبدالله دخيل الدحالين "ابو شبلي " في ذمة الله nayrouz الحاج محمد عطية الدريدي " ابو غسان" في ذمة الله nayrouz وفاة الأستاذ المحامي منصور الكفاوين nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz

العطار يكتب هل تحوّل الضمان الاجتماعي من مظلة أمان إلى حلم بعيد المنال؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: المحامي محمد ياسر العطار

أبناء وطني الكرام،

بصفتي محاميًا قضى قرابة عشرين عامًا في أروقة محاكمنا الموقّرة، التي نُجلّ لها كل الاحترام والتقدير، أكتب إليكم اليوم لا لأتحدث بلغة النصوص الجافة، بل لأتحدث عن أماننا ومستقبل خريف أعمارنا.

إنني أؤمن إيمانًا راسخًا بأن ثقتنا بقضائنا العادل ودستورنا العظيم هي الحصن المنيع الذي يحمي حقوقنا. ونكتب اليوم عن تعديلات الضمان الاجتماعي لتعزيز الوعي، وللتأكيد أن صوتكم هو الذي يصنع الفارق، وأن القانون وُجد ليحميكم لا ليُعجزكم.

في لحظةٍ يُفترض أن يطمئن فيها العامل لمستقبله، يأتي قانون الضمان الاجتماعي ليعيد طرح الأسئلة بدلًا من أن يمنح الإجابات. وهنا يبقى السؤال الأهم:
هل ما زال الضمان الاجتماعي يمثل أمانًا حقيقيًا، أم تحوّل إلى وعدٍ مؤجل؟

وبينما ينظر الأردنيون إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي بوصفها "بيتًا آمنًا” يحمي خريف أعمارهم، جاءت مسودة التعديلات الأخيرة على المادتين (62) و(64) لتضع هذا الأمان على المحك. لم تعد الأسئلة تدور حول: متى سأتقاعد؟ بل أصبحت:
هل سأصل إلى سن التقاعد حيًا ومعافى في ظل رفعه إلى 65 عامًا؟

إن التحول الدراماتيكي في شروط الاستحقاق ونسب الخصم يطرح تساؤلًا مشروعًا في الشارع القانوني والشعبي:
هل ما زال الضمان الاجتماعي مظلة حماية، أم يتحول تدريجيًا إلى حلم بعيد المنال بشروط تعجيزية؟

المادة (64): مقصلة التقاعد المبكر والاصطدام بمبدأ "الحقوق المكتسبة”

تُعد المادة (64) النقطة الأكثر حساسية في التعديلات؛ إذ ترفع اشتراكات التقاعد المبكر إلى (360) اشتراكًا (30 عامًا). هذا النص ينسف مفهوم المرونة في سوق العمل الأردني.

وهنا لا بد من استحضار اجتهادات محكمة التمييز الأردنية، التي أكدت أن القواعد القانونية الجديدة لا يجوز أن تسري بأثر رجعي على المراكز القانونية التي اكتملت عناصرها في ظل قانون سابق.

إن إخضاع من اقترب من التقاعد لشروط المادة (64) الجديدة يُعد مساسًا بالأمن القانوني، حيث استقر القضاء الأردني على أن للمواطن حقًا مكتسبًا في توقع استقرار القواعد القانونية التي بنى عليها التزاماته الحياتية. وأي تغيير مفاجئ دون فترات انتقالية عادلة يُعد زعزعةً للثقة العامة بمؤسسات الدولة.


المادة (62): فلسفة الاحتساب ومساس "جوهر الحق”

أما المادة (62)، المتعلقة باحتساب الراتب التقاعدي، فتمثل تحديًا حقيقيًا لمنظومة الحماية الاجتماعية. إذ إن اعتماد متوسط الأجور لفترات أطول قد يؤدي فعليًا إلى تآكل القوة الشرائية للرواتب التقاعدية.

وهنا يُستحضر المبدأ الدستوري الوارد في المادة (128/1) من الدستور الأردني، والتي تنص على أنه:
"لا يجوز أن تنال القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات من جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها.”

ويرى خبراء القانون أن رفع سن التقاعد إلى 65 عامًا، مع تخفيض "معامل المنفعة”، قد يُفرغ حق التقاعد من جوهره، ويحوّله من مكافأة لنهاية الخدمة إلى عقبة مالية يصعب نيلها، مما قد يفتح باب الطعن بعدم الدستورية.

الفجوة التشريعية: بين قانون العمل والضمان

لا يمكن قراءة هذه التعديلات بمعزل عن الواقع القضائي، إذ تظهر فجوة واضحة بين حق إنهاء الخدمات عند سن 60 عامًا في قانون العمل، وبين رفع سن الاستحقاق في قانون الضمان.

هذا التضارب يضع العامل في حالة "انكشاف اجتماعي”، حيث قد يجد نفسه بلا عمل وبلا راتب تقاعدي لسنوات، وهو ما يتناقض مع الغاية الأساسية للضمان الاجتماعي بوصفه شبكة أمان.

فلسفة التعديل: بين الاستدامة والعدالة

لا شك أن الهدف المعلن من هذه التعديلات هو تحقيق الاستدامة المالية لصندوق الضمان الاجتماعي، لضمان قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه الأجيال القادمة.
لكن الاستدامة لا يجب أن تتحقق على حساب حقوق الأفراد أو بتحميلهم عبء سنوات إضافية من أعمارهم.

رسالة إلى مجلس الأمة

وبما أن القانون لا يزال قيد النظر في مجلس الأمة، فإننا نأمل تحصين هذه النصوص من أي تغوّل تشريعي. فالحفاظ على استدامة الصندوق لا يكون بجباية سنوات العمر من الموظف البسيط، بل عبر تحسين إدارة الاستثمارات وصون الحقوق المكتسبة التي كفلها القضاء والدستور.
ختامًا

إن قانون الضمان الاجتماعي هو العقد الاجتماعي الأهم بين الدولة والمواطن.
والعبث ببنوده الحيوية دون مراعاة المبادئ القضائية المستقرة قد يفتح الباب أمام موجة من الطعون أمام المحاكم الإدارية والدستورية، بما يُرهق القضاء ويزيد من حالة عدم اليقين.

إن الأردنيين لا يطلبون سوى الطمأنينة التي كفلها لهم دستورهم، لا ضمانًا يلاحقون سرابه طيلة حياتهم.