2026-10-19 - الإثنين
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث بمهن وتخصصات متعددة السعيدات يكتب عذرًا أيتها الأحزاب..... !!!!! الحكومة ترد على سؤال طهبوب: مخزون القمح يكفي 18 شهراً توقف مؤقت لضخ المياه عن حيي الحسين والمستشفى في المفرق "بلدية الرويشد" تقر إغلاقا لنزول شارع بغداد الدولي القديم بسبب سيول الشتاء مبادرة حرير تنظم جلسة توعوية بعنوان "كوني بخير" فتح باب الترشح لانتخابات غرف التجارة بالمملكة غدا مركز شباب وشابات عجلون النموذجي يواصل تنفيذ برامج تدريبية متنوعة لتنمية مهارات الشباب الأردن يشارك في لقاءات متخصصة باسطنبول حول القيادة المؤسسية وإدارة التغيير سكة الحديد بين العقبة والشيدية ومعان مشروع يفتح آفاقا تنموية للجنوب “التربية النيابية” تؤكد أهمية تعزيز الشراكة مع مجالس التطوير التربوي الأردن يشارك في لقاءات متخصصة بإسطنبول حول القيادة المؤسسية وإدارة التغيير مديرية الأمن العام تعلن إغلاقات مرورية تزامنا مع سباق آيلة للدراجات الهوائية حدائق العاشر تشهد تطورًا وتغييرًا جذريًا على يد محمد متولي صابر رئيس الجهاز بعد تكرار حوادث السيول.. بلدية الرويشد تغلق نزول شارع بغداد القديم الزبن يكتب الجامعة الأردنية برؤية عالمية ببناء مركز للتميّز في التعلّم والتعليم، كنموذج وطني للجامعات مخاتير مدينة عمان ومضافاتها من أواخر العهد العثماني حتى عهد الاستقلال البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان "السردية الأردنية" الأردن أمام التداعيات الأمنية والسياسية في الإقليم.. الضفة الغربية أنموذجاً أمين عمّان يلتقي القائم بأعمال سفارة بولندا
وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله

السحيم يكتب مفارقة بين الهوية الوطنية والهوية الجامعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

العميد الركن م محمد سليم السحيم 

الهوية الوطنية ليست مجرد شعار يُرفع في المناسبات، ولا خطابًا عابرًا يُستحضر عند الأزمات، بل هي حالة إنسانية واجتماعية عميقة تتجذّر في وعي الأفراد والجماعات. فهي سمة فطرية تتكوّن عبر الزمن من خلال تفاعل عناصر مشتركة تجمع الناس في حياتهم اليومية، وتمنحهم إحساسًا واضحًا بالانتماء إلى مجتمع واحد ووطن واحد.

تتشكل الهوية الوطنية من منظومة واسعة من العناصر المتداخلة؛ كالرموز الوطنية، واللغة وما يتفرع عنها من لهجات، والألوان والدلالات الثقافية، والتاريخ المشترك، وروابط الدم والنسب، إلى جانب الثقافة العامة، والموسيقى، والمطبخ، ووسائل الإعلام المختلفة، فضلًا عن الموروث الشعبي والتراث المتراكم عبر الأجيال. إن امتزاج هذه العناصر وتفاعلها المستمر في حياة المجتمع هو ما يصوغ في النهاية ملامح الهوية الوطنية، ويمنحها خصوصيتها التي تميزها عن غيرها من الهويات.

وفي المقابل، برز في بعض الخطابات الحديثة مصطلح "الهوية الجامعة” بوصفه محاولة لوصف حالة التقاء مجموعات بشرية مختلفة في إطار جغرافي أو سياسي واحد. وغالبًا ما يكون هذا الالتقاء نتيجة عوامل سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية فرضتها ظروف التاريخ أو تحولات الواقع. غير أن هذا الاجتماع، على أهميته الاجتماعية، لا يكفي بذاته لتكوين هوية وطنية راسخة؛ إذ إن الهوية ليست مجرد تجاور جماعات أو اجتماع كيانات متباينة في مساحة جغرافية واحدة.

فالهوية الوطنية، بمعناها العميق، لا تُختزل في صيغة إدارية أو سياسية مؤقتة، ولا تُبنى بقرارات فوقية أو شعارات خطابية. إنها نتاج تاريخ طويل من العيش المشترك، والارتباط بالأرض، وتراكم الخبرات والتجارب الجماعية التي تصوغ وجدان المجتمع وتحدد معالم شخصيته. ومن هنا، فإنها تمثل أحد الأبعاد المعنوية للدولة، وتعكس روحها الثقافية والاجتماعية التي تمنحها التماسك والاستمرارية.

وفي هذا السياق، تتجلى الهوية الوطنية في الشعور الجمعي الذي يربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض، ويمنحهم إدراكًا مشتركًا لمعنى "نحن”. وهذا الإدراك لا يقوم فقط على الانتماء الجغرافي، بل يتأسس على منظومة من القيم والتجارب والتاريخ المشترك، التي تجعل الأفراد يشعرون بأنهم جزء من كيان واحد تجمعه ذاكرة جماعية ومصير مشترك.

وعندما تتجذر هذه الهوية في وعي الأفراد، فإنها تُترجم في سلوكهم إلى ما يُعرف بالوطنية؛ أي ذلك الشعور الصادق بالفخر بالانتماء إلى الوطن، والمقرون بعاطفة إيجابية تدفع الإنسان إلى خدمته والدفاع عنه. فالوطنية ليست مجرد موقف عاطفي مؤقت، بل هي التزام أخلاقي ووجداني يشعر معه الفرد بأن حماية وطنه وصون مصالحه واجب يمليه عليه ضميره، ودافع فطري لا يتبدل بتغير الظروف أو تقلب الأحداث.

إن المجتمعات التي تدرك قيمة هويتها الوطنية وتحافظ عليها، تمتلك في الواقع أحد أهم مصادر قوتها واستقرارها. فالهوية ليست فقط تعبيرًا عن الماضي، بل هي أيضًا إطارٌ يوجّه الحاضر ويصوغ المستقبل، ويمنح المجتمع القدرة على مواجهة التحديات والتغيرات دون أن يفقد توازنه أو خصوصيته.

ومن هنا، فإن صون الهوية الوطنية وتعزيزها لا يكون بالشعارات وحدها، بل بترسيخ عناصرها في الوعي العام، والحفاظ على مقوماتها الثقافية والاجتماعية، وتوريثها للأجيال بوصفها جزءًا أصيلًا من وجود المجتمع واستمراريته. فهي ليست مجرد مفهوم فكري، بل ركيزة من ركائز بقاء الأمم واستقرار الدول .