مع قرب انتهاء شهر رمضان وحلول إجازة عيد الفطر، يواجه كثير من الأشخاص صعوبة في العودة إلى نمط النوم المعتاد نتيجة تغيّر مواعيد النوم وكثرة السهر خلال هذه الفترة، مما يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.
وأوضح استشاري الصدرية واضطرابات النوم الدكتور السعودي محمد الحسون أن تخصص طب النوم يُعد من التخصصات الطبية الحديثة في المملكة، إذ بدأ العمل به منذ عام 2002م، ويُعنى بتشخيص وعلاج عدد من اضطرابات النوم الشائعة، من أبرزها انقطاع التنفس أثناء النوم، والأرق، واضطراب النوم القهري، واضطراب الساعة البيولوجية.
وأشار إلى إنشاء مركز اضطرابات النوم بمستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة عام 2023م؛ لتقديم خدمات التشخيص والعلاج لمختلف اضطرابات النوم ضمن منظومة الرعاية الصحية المتخصصة.
وبيّن الدكتور الحسون أن تعديل نمط النوم بعد رمضان يحتاج إلى خطوات تدريجية تساعد الجسم على استعادة توازنه، موصياً بتقديم موعد النوم بمعدل يتراوح بين 15 و30 دقيقة يومياً حتى الوصول إلى الوقت المناسب للنوم، مع الحرص على التعرض للضوء الطبيعي عند الاستيقاظ لما له من دور في تنشيط الجسم وتنظيم الساعة البيولوجية.
وأفاد بأهمية فتح النوافذ أو الجلوس في مكان مضاء صباحاً للمساعدة على تثبيت موعد الاستيقاظ، وتجنّب الإضاءة القوية ليلاً، خاصة الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة الإلكترونية، إضافة إلى التقليل من تناول القهوة والشاي والمشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصاً خلال فترة ما بعد الظهر.
وأكد الحسون أهمية الالتزام بالعادات الصحية للنوم لما لها من دور في تحسين جودة النوم وتعزيز الصحة العامة، مشدداً على أن التنظيم المبكر لمواعيد النوم قبل نهاية رمضان يسهّل العودة السلسة للدوام والدراسة بعد إجازة العيد.