2026-10-04 - الأحد
انتشار الكلاب الضالة في عدد من مناطق جرش يثير مخاوف الأهالي الفلبين تعتقل 244 أجنبيا لتورطهم بألعاب المقامرة عبر الإنترنت أمانة عمّان تواصل صيانة الأنفاق وتنفذ تحسينات مرورية على الدوار الثامن انطلاق فعاليات العام التدريبي بمؤسسة التدريب المهني وسط حضور لافت للاناث المستشار الألماني يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة مسبقا نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه مركز شباب الكرك ينفذ مبادرة فنجان قهوة وحكاية عمر إصابة جنديين إسرائيليين بجروح وتواصل الغارات على جنوب لبنان جريمة الترويج الإلكتروني للأسلحة والمواد المتفجرة خلافات وانعدام ثقة.. لماذا تتعثر مفاوضات ترامب وإيران؟ 2121 طنا من الخضار ترد السوق المركزي إدارة السير تحذر من "المشتتات" أثناء القيادة وتغيير المسرب المفاجئ العراق: نقل مليوني برميل من النفط الخام إلى خارج مضيق هرمز زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب إندونيسيا واشنطن تطرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة رئيس وزراء لاتفيا يفوز في انتخابات تخيم عليها حرب أوكرانيا عشرات الآلاف يحتجون في أنحاء إسبانيا على أزمة الإسكان كوريا الشمالية تجري تدريبا على إطلاق صاروخ استراتيجي متوسط المدى من يحمي الطائرة إذا جاء الخطر من داخل قمرة القيادة؟ زيلينسكي يعلن حرب المصافي ويهدد بصاروخ قادر على إصابة موسكو
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث من الصنعة البلاغية إلى تخييل المعنى (أحلام مستغانمي – نجيب محفوظ – الطيب صالح)

يسعى هذا المقال إلى إعادة النظر في مفهوم البديع داخل السرد العربي الحديث، متجاوزًا التصوّر البلاغي التقليدي الذي حصره في إطار الصنعة اللفظية. وينطلق من فرضية مفادها أن البديع تحوّل، في الرواية الحديثة، إلى بنية دلالية فاعلة في إنتاج المعنى وبناء الرؤية. ويعتمد المقال مقاربة تحليلية–مقارنة، متخذًا من تجارب أحلام مستغانمي، ونجيب محفوظ، والطيب صالح نماذج دالّة على اختلاف تمثّلات البديع تبعًا لاختلاف المشروع الجمالي والسياق الثقافي.
الكلمات المفتاحية: البديع، البلاغة، السرد العربي، المقارنة، الوظيفة الجمالية.
مقدمة
ارتبط علم البديع في التراث البلاغي العربي، منذ تشكّله الأول، بوظيفة تحسين الكلام وإبراز طرافته الأسلوبية، وهو ما أسهم لاحقًا في ترسيخ صورة نمطية عنه بوصفه علمًا شكليًا يعنى بالزخرفة أكثر من عنايته بإنتاج المعنى. غير أن تحوّل الكتابة السردية العربية الحديثة، وما رافقه من تعقيد في بنية الذات والزمن والرؤية، فرض مساءلة جديدة للبديع، لا باعتباره مجموعة محسّنات، بل بوصفه آلية جمالية تتداخل مع بنية النص العميقة.
وينطلق هذا المقال من سؤال مركزي: كيف تحوّل البديع في الرواية العربية الحديثة من صنعة بلاغية إلى طاقة تخييلية تُنتج المعنى؟
ويفترض أن هذا التحوّل لا يتحقق بصورة واحدة، بل يتشكّل وفق المرجعية الفكرية والجمالية لكل كاتب.
أولًا: البديع بين المفهوم التراثي وإعادة التوظيف السردي
نشأ البديع، كما عند ابن المعتز، بوصفه توصيفًا للأساليب المبتكرة في القول، دون أن يتحوّل إلى نظام تقعيدي صارم. غير أن البلاغة العربية، خاصة مع السكاكي، اتجهت إلى تصنيف الظواهر البلاغية وضبطها، مما أفضى إلى فصل البديع عن السياق الدلالي.
وقد قدّم عبد القاهر الجرجاني تصورًا مغايرًا، حين ربط القيمة الجمالية بالنظم، لا بالمحسّن لذاته، مؤكدًا أن البلاغة تتحقق من خلال العلاقات الداخلية بين عناصر الخطاب. ويُعدّ هذا التصوّر مدخلًا نظريًا لفهم تحوّل البديع في السرد الحديث، حيث لم يعد عنصرًا ملحقًا، بل جزءًا من آليات بناء المعنى.
ثانيًا: تحوّل وظيفة البديع في السرد العربي الحديث
مع تطوّر الرواية العربية، انتقل البديع من مستوى التحسين اللفظي إلى مستوى بنيوي–دلالي، فبرز في صور جديدة، من أبرزها:
التكرار بوصفه بناءً للذاكرة والزمن
المقابلات الرمزية الكبرى
المفارقة السردية والوجودية
التوازي التركيبي والدلالي
وبذلك، لم يعد البديع ظاهرًا بوصفه تقنية بلاغية معزولة، بل اندمج في النسيج السردي، وأسهم في إنتاج الدلالة الكلية للنص.
ثالثًا: البديع والذات الوجدانية عند أحلام مستغانمي
تتجلّى خصوصية تجربة أحلام مستغانمي في تحويل اللغة إلى فضاء شعوري كثيف، حيث يتداخل السرد مع النَفَس الشعري. فالبديع عندها لا يُستدعى بوصفه صنعة لغوية، بل ينبع من طبيعة التجربة الوجدانية نفسها.
في ذاكرة الجسد، تقوم البنية السردية على مقابلة رمزية كبرى بين الجسد المبتور والوطن الجريح، وهي مقابلة تتجاوز حدود المحسّن المعنوي لتشكّل الهيكل العميق للرواية. كما يتحوّل التكرار إلى آلية نفسية تعكس الإلحاح الذاكري والفقد المستمر، لا إلى إعادة شكلية.
إن البديع هنا يُعبّر عن انكسار الذات، ويعمل بوصفه لغة للحنين والذاكرة، مما يجعل البلاغة جزءًا من تشكّل الوعي السردي ذاته.
رابعًا: البديع والبنية الواقعية–الفلسفية عند نجيب محفوظ
يختلف توظيف البديع عند نجيب محفوظ جذريًا؛ إذ يتسم بالاقتصاد والاندماج الخفي في البنية السردية. فمحفوظ لا يراهن على كثافة لغوية، بل على بناء مفارق يقوم على التضاد بين:
الفرد والجماعة
السلطة والهامش
الزمن الدائري والزمن الخطي
ويتجلّى البديع في رواياته من خلال المفارقة البنيوية والتكرار الدلالي المرتبط بدورات التاريخ. ففي الثلاثية، مثلًا، يعمل التكرار لا بوصفه إيقاعًا لغويًا، بل بوصفه تعبيرًا عن استمرارية القهر والتحوّل البطيء داخل البنية الاجتماعية.
وهكذا، يصبح البديع عند محفوظ أداة فكرية–سردية، لا حضورًا لغويًا لافتًا.
خامسًا: البديع والمفارقة الحضارية عند الطيب صالح
أما الطيب صالح، فيوظّف البديع ضمن أفق رمزي–أسطوري، حيث تتأسس البنية السردية على مقابلات كبرى من قبيل:
الشمال / الجنوب
المركز / الهامش
الحضارة / الجذور
وفي موسم الهجرة إلى الشمال، تتجلّى البلاغة في المفارقة العميقة التي تحكم مصير الشخصية، وفي التوازي البنيوي بين السارد ومصطفى سعيد. إن البديع هنا ليس لغويًا بالدرجة الأولى، بل سردي–ثقافي، يعكس صراع الهوية في سياق ما بعد كولونيالي.
سادسًا: تعميق المقارنة – اختلاف الوظيفة ووحدة التحوّل
رغم اختلاف المرجعيات، تشترك التجارب الثلاث في تحرير البديع من وظيفته التقليدية، غير أن هذا التحرير يتخذ مسارات متباينة:
عند مستغانمي: البديع لغة الذات والذاكرة، مرتبط بالوجدان والحنين.
عند محفوظ: البديع بنية تفكير سردي، تخدم الرؤية الاجتماعية–الفلسفية.
عند الطيب صالح: البديع أداة لتوليد المفارقة الحضارية وكشف تمزّق الهوية.
ويكشف هذا التباين أن البديع لم يعد تقنية واحدة، بل أصبح مفهومًا مرنًا يتشكّل داخل المشروع السردي لكل كاتب.
خاتمة
يخلص المقال إلى أن البديع في السرد العربي الحديث قد تجاوز حدوده البلاغية التقليدية، وأصبح جزءًا من آليات بناء المعنى والرؤية. فهو عند أحلام مستغانمي تعبير عن الذاكرة الجريحة، وعند نجيب محفوظ أداة لفهم التاريخ الاجتماعي، وعند الطيب صالح وسيلة لكشف المفارقة الحضارية. وبذلك، ينتقل البديع من فضاء الصنعة إلى أفق التخيل المنتج للمعنى، حيث تتداخل البلاغة مع الفكر والسرد مع الوجود.
المراجع
ابن المعتز، كتاب البديع، تحقيق عبد السلام هارون.
عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز.
السكاكي، مفتاح العلوم.
صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص.
أحلام مستغانمي، ذاكرة الجسد.
نجيب محفوظ، الثلاثية.
الطيب صالح، موسم الهجرة إلى الشمال.
عبد الله الغذامي، الخطيئة والتكفير.

بقلمي 
ربى رباعي 
الاردن