2026-08-17 - الإثنين
حين تكون السياسةُ بركةً… وحين يصبح التسييسُ عبئًا على الدولة أبو السمن يتفقد مشروع شارع الأربعين في الرمثا ومشروع تطوير مركز جابر الحدودي...صور مطالب بعدم دسترة حماية المجالس البلدية المنتخبة التي يثبت تقصيرها والابقاء على صلاحية 'الحل المنفرد' يزن العرب: رفع العلم الأردني بمدرجات سيؤول منحني شعورا بالفخر قرابة 4.75 مليار دينار حجم التبادل التجاري بين الأردن والصين العام الماضي الملكة رانيا تنشر صورا عائلية وتكتب: مبارك لإيمان وجميل منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير وحدة القبول الموحد غدا الأمن العام : إطلاق صافرة إنذار في العقبة عند السادسة مساء لأغراض التجربة والصيانة "النواب" يمنح المجالس البلدية صلاحية اختيار مدير البلدية من قائمة مختصرة التربية والتعليم ترفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي لـ 40 مليون دينار ميلانيا ترامب تحطم رقمًا قياسيًا سلبيًا في استطلاعات الرأي منتدى التواصل الحكومي يستضيف مدير وحدة القبول الموحد غدا مجلس النواب يقر 12 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية لعام 2026 اللواء المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي ويبحثان تعزيز التعاون المشترك مكاسب عالمية جديدة.. الذهب يرتفع إلى 4,396.91 دولارا للأونصة وزير الإدارة المحلية: ضوابط سفر رؤوساء المجالس حوكمة وتنظيم وليست تسلطا وزير الأشغال يتفقد مشروع طريق مخطط الأزرق الشمولي ويوجه بتسريع الإنجاز إيران: مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لا تنص على مهلة 60 يوما البطوش يكتب خريج القانون بين الشهادة واليمين حادث تصادم بين شاحنتين وانحراف إحداهما على طريق البحر الميت عمان
وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر)

إقالة روبن أموريم.. لأنك لست جوارديولا حتى تموت من أجل أفكارك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بين ليلة وضحاها، أصبح روبن أموريم خارج مانشستر يونايتد، في قرار لم يكن مفاجئًا بعد ما حدث في الساعات الماضية، وتصريحات البرتغالي تجاه الإدارة.

حين قال المدرب البرتغالي صراحة: "أنا المدير الفني، ولست مجرد مدرب”، لم يكن يطلق جملة عابرة في مؤتمر صحفي ناري، بل كان يضع خطًا فاصلًا بين رؤيته لدوره داخل المشروع، وما تريده الإدارة منه فعليًا.

أموريم لم يطالب فقط بالوقت أو بالصبر، بل طالب بالسلطة الكاملة: سلطة القرار، وسلطة الفكرة، وسلطة الاتجاه. تمسّك بفلسفته التكتيكية، ورفض تعديلها تحت ضغط النتائج أو التدخلات الإدارية، معتبرًا أن أي مشروع كروي لا يُبنى بنصف رؤية أو بصلاحيات منقوصة.

لكن في نادٍ اعتاد أن يرى المدرب جزءًا من منظومة أكبر، لا قائدها المطلق، لأنه ليس أليكس فيرجسون أو بيب جوارديولا هذا الزمن، تحوّلت تلك القناعة سريعًا إلى نقطة اشتعال، وكان ضحيتها البرتغالي، بعد 14 شهرًا من الخيبات في مانشستر يونايتد.

في سبتمبر الماضي، خسر مانشستر يونايتد بثلاثية نظيفة مع الرأفة ضد مانشستر سيتي. وأول رد فعل من المدرب روبن أموريم على تلك الهزيمة، كان التأكيد على أنه لن يغير طريقته.

روبن أموريم رفض بشكل قاطع تغيير طريقة لعبه (3-4-3)، مؤكدًا أنه لن يتخلى عن فلسفته، وأن من يفقد الثقة فيها عليه "تغيير الرجل” وليس الخطة.

اعترف بأن نتائجه مع مانشستر يونايتد لا تليق بتاريخ النادي، لكنه شدد على أن الفريق يتحسن على مستوى الأداء، رغم أن النتائج لا تعكس ذلك، وأكد تفهمه لغضب الجماهير وفقدان الثقة، لكنه يرى أن السجل وحده لا يروي كل ما يحدث خلف الكواليس خلال الأشهر الماضية.

أوضح أنه يبذل أقصى ما لديه ويتحمل المسؤولية كاملة عن الأخطاء، مشددًا على أنه يعاني أكثر من الجماهير بسبب الوضع الحالي. وأبدى رضاه عن روح اللاعبين والتزامهم، نافيًا وجود أي تقصير في الجهد داخل الملعب.

شدد، في تلك المقابلة، على أن مانشستر يونايتد لا يزال في مرحلة بناء، وكان قد أكمل 10 أشهر في منصبه حينذاك، مع التأكيد على أن الفريق سيتكيف مع طريقة اللعب.

طوال العام الماضي، كان روبن أموريم يتحمل المسؤولية في كل مرة، ولكن دون تحسن في النتائج، ولم يتمكن الشياطين الحمر من الفوز في مباراتين على التوالي.

استمر روبن أموريم في اللعب بطريقة 3 مدافعين، مع مشتقاتها ما بين 3-4-3 و3-4-2-1 و3-5-2، وبعد الخسارة ضد برينتفورد، فاز لأول مرة في ثلاث مباريات على التوالي ضد سندرلاند وليفربول وبرايتون، قبل التعادل أمام نوتينجهام فورست ثم توتنهام.

ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن الفريق من تحقيق انتصارين على التوالي، وكان يتلقى أهدافًا من نفس الأخطاء التي كان يقع فيها الفريق منذ عام، وكأن شيئًا لم يكن.

وفي قلب هذا الجدل حول "الموت من أجل الفكرة”، طلّ جوزيه مورينيو بطرحٍ معاكس تمامًا، يكاد يبدو كتعليق مبكر على ما حدث مع روبن أموريم.

المدرب البرتغالي المخضرم قال بوضوح، في الصيف الماضي، إن كرة القدم لم تعد تحتمل هذا النوع من الرومانسية التكتيكية، وقال:

"هناك مدربون يجربون أشياء لا تعمل ويفشلون، ثم يقولون: متُّ مع فكرتي، إذا متَّ مع فكرتك، فأنت غبي”.

بالنسبة لمورينيو، التمسك الأعمى بالفلسفة ليس بطولة فكرية، بل عجز عن قراءة الواقع. المدرب، كما يراه، مطالب بتكييف أفكاره مع الأدوات المتاحة، وليس بفرض نموذج جاهز على لاعبين لا يملكون شروط تنفيذه.

وبينما أشار إلى تجربة جوارديولا مع حراسة المرمى في بداياته مع مانشستر سيتي كمثال على البحث القسري عن تنفيذ فكرة محددة، شدد على أن المشكلة الحقيقية ليست في الفكرة ذاتها، بل في محاولة نسخها ولصقها دون توافر الشروط، مثلما يحدث مع العديد من المدربين، دون أن يذكر أسماء.

هنا مربط الفرس في الموضوع، لأن روبن أموريم ليس جوارديولا، للعديد من الأسباب، أهمها أن مانشستر يونايتد ليس مانشستر سيتي.

في البداية، بيب جوارديولا كان قائد مشروع مانشستر سيتي، جاء إلى ملعب الاتحاد منذ 10 سنوات من أجل تغيير كل شيء، على مستوى سياسة التعاقدات، وأولوية الشراء، مع ميزانية مفتوحة لكي يفعل ما يريد.

جوارديولا تعاقد مع العديد من الحراس، وكذلك المدافعين ولاعبي الوسط والمهاجمين. أحيانًا كان يتنازل عن أفكاره، لكنه في أغلب الوقت كان مستعدًا للموت من أجل الفكرة.

الأمور في مانشستر سيتي كانت تساعد بيب جوارديولا، لأن تعاقده مع فريق لا يمتلك نفس التاريخ الذي يمتلكه مانشستر يونايتد كان يسمح للإسباني أن يفعل ما يريد، خاصة في ظل تحقيق النجاحات مع مرور الوقت، حتى وإن تأخرت بطولة دوري أبطال أوروبا.

جوارديولا كان لديه كامل الصلاحيات، بداية من رحيل قائد مانشستر سيتي في أول أسبوع له مع النادي، عندما أطاح بجو هارت لأنه لا يستطيع اللعب بالقدم.

ومع مرور الوقت، كان يايا توريه أحد الضحايا، ثم بُني جيل كامل سيطر على الأخضر واليابس، ورغم أنه كان يتعرض لخيبات عديدة، لم يكن أبدًا يواجه خطر الإقالة.

بعد التعادل مع ليدز يونايتد أمس، لم تكن النتيجة مهمة بقدر ما كان المؤتمر الصحفي، عندما قال روبن أموريم: "أنا المدير الفني، وليس مجرد مدرب”.

وإذا عدنا بالزمن إلى نوفمبر 2024، سنجد أن البيان الرسمي لتعيين روبن أموريم كان منصبه "مدرب” وليس "مديرًا فنيًا” كما يطلق البرتغالي على نفسه.

وبالتالي، فإن أموريم لم يكن قائد المشروع، ولا يستطيع أن يكون الآمر والناهي مثل بيب جوارديولا في مانشستر سيتي، وسيضطر للرضوخ لطلبات الإدارة.

مانشستر يونايتد ليس لديه مشكلة في الإنفاق، فقد رصد المليارات خلال السنوات الماضية لضم لاعبين، لم ينجح منهم إلا القليل، لكن الأمر يتعلق بسياسة روبن أموريم.

في تصريحاته التي سبقت إقالته بيوم واحد، أظهر روبن أموريم انزعاجًا واضحًا من التشكيك في مستقبله، مؤكدًا أنه جاء إلى مانشستر يونايتد كمدير يمتلك صلاحيات كاملة، لا كمدرب يكتفي بتنفيذ التعليمات.

المدرب البرتغالي شدد أكثر من مرة على أن دوره يتجاوز الجوانب الفنية داخل الملعب، وأن الاتفاق مع الإدارة كان قائمًا على منحه سلطة الإدارة الشاملة لمدة 18 شهرًا، وليس مجرد الإشراف على التدريبات أو التشكيل.

أموريم اعتبر أن الجدل الدائر حوله نابع من تسريبات وانتقادات انتقائية، ورفض فكرة أن يكون خاضعًا لضغوط خارجية، سواء من وسائل الإعلام أو من محللين مثل جاري نيفيل، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين لمح إلى أن المشكلة ليست في المدرب، بل في قدرة النادي نفسه على تحمّل النقد.

وفي خضم هذا التوتر، وجّه رسالة مباشرة مفادها أنه لن يرحل بإرادته، وأنه سيؤدي عمله وفق الصلاحيات المتفق عليها حتى تقرر الإدارة تغييره.

بهذه التصريحات، لم يكن أموريم يدافع عن نفسه بقدر ما كان يكشف عن جوهر الخلاف: إدارة ترى المدرب جزءًا من منظومة خاضعة للمساءلة اليومية، مقابل مدرب يرى نفسه قائد المشروع وصاحب القرار النهائي.

صدام لم يكن مرتبطًا بنتيجة مباراة أو تعادل أمام ليدز يونايتد، بل بصراع أعمق حول من يدير مانشستر يونايتد فعليًا، والنتيجة كانت إقالة البرتغالي في اليوم التالي، لأنه بكل بساطة: ليس بيب جوارديولا، ومانشستر يونايتد ليس مانشستر سيتي.