2026-08-18 - الثلاثاء
الملكاوي يتفقد مشاريع البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار...صور ارتفاع طفيف في عبور السفن من مضيق هرمز مقارنة بمطلع الأسبوع السفير الصيني في الأردن: اتفاقيات تعاون مرتقبة بين عمّان وبكين في مجالات عدة الذهب يرتفع للجلسة الثالثة توالياً مع تراجع مخاوف رفع الفائدة الأمريكية طقس صيفي معتدل والحرارة تميل للارتفاع في الأيام المقبلة "التعليم العالي": إعلان نتائج القبول الموحد نهاية أيلول مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بدء استقبال المرضى المحولين في عيادات تقييم جديدة بالبشير وحمزة دراسة: تقليل استهلاك السكر منذ الحمل والطفولة قد يرتبط بانخفاض خطر الزهايمر والخرف دراسة: الإكثار من القهوة يرتبط بانخفاض الدهون وزيادة الكتلة العضلية علماء يحذرون: العالم يقترب من نقاط تحول مناخية قد يصعب التراجع عنها الطيران العراقي يدمر مضافة لـ«داعش» ويقتل عناصرها في كركوك الرئاسة التركية: أردوغان يؤكد لترامب أهمية مواصلة الحوار مع إيران الجنايات الرابعة بدمشق تحدد جلسة اليوم للتدقيق والحكم في قضية وسيم الأسد فلسطين توجّه رسائل عاجلة للمجتمع الدولي بشأن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال انطلاق البطولة العربية للأندية للجودو في العلمين بمشاركة 12 دولة تراجع الأسهم الأمريكية وسط ترقب نتائج شركات التجزئة قطر والكويت تؤكدان ضرورة الحوار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز النحاس يقترب من مستويات قياسية وسط تراجع الإمدادات وارتفاع الطلب الفايز يثمّن مسيرة عطاء المحافظين الجبور والخريشا في خدمة الوطن
المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر

المناصير: حالة استثنائية في الكرك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز خاص ـ احمد السلايطة
 
في قلب محافظة الكرك، المدينة التاريخية التي تحمل في طياتها إرثاً حضارياً يمتد إلى العصور القديمة، برز اسم محمد المناصير كرمز للتجديد الإداري والإصلاح السريع. تولى المناصير رئاسة بلدية الكرك الكبرى في منتصف عام 2025، بعد سلسلة من التغييرات الإدارية أدت إلى استقالة الرئيس السابق محمد المعايطة، وكان ذلك بقرار حكومي يهدف إلى تعزيز الكفاءة في الإدارة المحلية. وفي غضون شهرين فقط، أحدث المناصير تحولاً ملحوظاً، حيث أصبحت البلدية نموذجاً للكفاءة والشفافية، مما يثير تساؤلات حول آليات التعيينات الحكومية ودور الانتخابات في اختيار القيادات.

 أسلوب الإدارة: نهج حديث يعتمد على الشفافية والمشاركة

يتميز أسلوب إدارة المناصير بالتركيز على المتابعة اليومية والمباشرة للعمليات الإدارية، بعيداً عن الروتين التقليدي الذي يعاني منه الكثير من المؤسسات المحلية. في حديثه مع برنامج "صوت الحقيقة" على قناة الحقيقة الدولية، وصف المناصير الوضع الذي ورثه: "عند الاستلام، كان الواقع صعباً للغاية؛ تراكم النفايات في الشوارع، طمم تعيق الحركة، شوارع متآكلة تحتاج إلى صيانة عاجلة، بالإضافة إلى وضع مالي معقد يشمل ديوناً متراكمة على المواطنين تصل إلى 12 مليون دينار أردني". لم يقف المناصير عند التشخيص، بل أطلق حملات مكثفة للتنظيف والصيانة، مدعومة بفرق عمل ميدانية تعمل على مدار الساعة، مع الاستعانة بتقنيات حديثة لإدارة النفايات الصلبة.

كما أدخل نظاماً للمتابعة الإلكترونية للشكاوى، مما يسمح للمواطنين بتسجيل مطالبهم عبر تطبيق هاتفي مرتبط بموقع البلدية الرسمي. هذا النهج لم يقتصر على الجانب التقني، بل امتد إلى تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والدولية، مثل برنامج USAID لدعم البلديات، الذي ساهم في تعزيز الاستثمارات الرأسمالية في البنية التحتية. النتيجة؟ تحسن ملحوظ في مستوى النظافة بنسبة تصل إلى 70% في المناطق الحضرية، وصيانة أكثر من 50 كيلومتراً من الشوارع الرئيسية في فترة قياسية.

 تغييرات سريعة لصالح البلدية ومكافحة الترهل الإداري

ما يجعل حالة المناصير استثنائية هو السرعة في تحقيق التغييرات. في الشهرين الأوليين، نجح في مكافحة "الترهل الإداري" الذي يعصف بالعديد من البلديات الأردنية، من خلال إعادة هيكلة الأقسام الإدارية وتدريب الكوادر على مبادئ الإدارة الحديثة. أطلق حملة لتسوية الديون المتراكمة، مما خفض العبء المالي على المواطنين وأعاد الثقة في الجهاز الإداري. كما ركز على تعزيز الشفافية المالية، حيث نشرت البلدية تقارير دورية عن الإنفاق، مما قلل من حالات الفساد المحتملة وأعاد الحيوية إلى ميزانية البلدية.

من أبرز الإنجازات، تطوير مشاريع البنية التحتية مثل إصلاح شبكات الصرف الصحي في الأحياء الشعبية، وإطلاق برامج للزراعة الحضرية بالتعاون مع مديرية الزراعة، مما ساهم في تحسين المناخ البيئي. هذه التغييرات ليست مجرد إصلاحات سطحية، بل هي خطوات استراتيجية تضمن استدامة التحسن، حيث أشاد بها المواطنون في استطلاعات رأي محلية، معتبرين أنها "أعادت الحياة إلى مدينة الكرك".

 متابعة شؤون المواطنين: الاقتراب من الناس أولوية

لم يغفل المناصير عن الجانب الإنساني في إدارته. أصبحت متابعة شؤون المواطنين محوراً رئيسياً، من خلال إقامة اجتماعات أسبوعية مفتوحة في مقر البلدية، حيث يستمع مباشرة إلى الشكاوى ويتابع تنفيذ الحلول. هذا النهج المباشر أدى إلى حل أكثر من 80% من الشكاوى المتعلقة بالخدمات الأساسية في غضون أسابيع، سواء كانت تتعلق بالنفايات أو إصلاح الطرق أو حتى دعم الأسر المتضررة من الكوارث الطبيعية. يقول أحد المواطنين، أبو أحمد من حي السلط: "لأول مرة نشعر أن صوتنا مسموع، المناصير ليس مجرد رئيس، بل شريك في حياتنا اليومية".

 بماذا يختلف الرئيس المنتخب عن رئيس اللجنة المعين؟

هنا تكمن الإشكالية التي يثيرها نجاح المناصير. كرئيس للجنة معينة حكومياً، يتمتع بصلاحيات واسعة واستقلالية في اتخاذ القرارات، بعيداً عن ضغوط الانتخابات والتحالفات السياسية التي غالباً ما تعيق الرؤساء المنتخبين. الرئيس المنتخب، كما في حالة المعايطة السابق، يواجه تحديات التوازن بين الوعود الانتخابية والواقع المالي، مما قد يؤدي إلى بطء في الإصلاحات. أما المناصير، فكان حرياً في فرض رؤيته الإصلاحية دون عوائق، مما يبرز الفارق في الفعالية. لكن، هل هذا يعني تفوق النظام المعين؟ أم أنه يعكس حاجة إلى إصلاح آليات الانتخابات لضمان كفاءة أعلى؟

 لماذا لا تعتمد الحكومة على أمثال المناصير في إدارة المؤسسات التي تحتاج إلى إصلاح؟

نجاح المناصير يفتح الباب أمام تساؤل أكبر: لماذا لا تتبنى الحكومة نهجاً يعتمد على قيادات مثل المناصير في المؤسسات الراكدة، سواء كانت بلديات أخرى أو جهات حكومية تعاني من الترهل الإداري؟ في وقت تشهد فيه الأردن حملات للإصلاح الإداري، يمثل المناصير دليلاً حياً على أن الثقة في الكفاءات المحلية، سواء منتخبة أو معينة، يمكن أن تحول المعادلة. ربما حان الوقت لتوسيع هذا النموذج، ليصبح قاعدة لا استثناء، من أجل أردن أكثر كفاءة وعدالة.

في الختام، يبقى المناصير حالة استثنائية تذكرنا بأن التغيير ممكن، إذا ما توفرت الإرادة والكفاءة. والكرك، بفضل هذا الرئيس، تعود إلى بريقها التاريخي، معلنة عصرًا جديدًا من التنمية المستدامة.