2026-10-17 - السبت
دراسة علمية تكشف دور شبكة عصبية داخل القلب في تنظيم نبضاته تقنية صينية تمكّن روبوتاً من تقديم الآيس كريم بدقة 99% في شنغهاي سياسي سويدي يحتج على رسوم مواقف السيارات بوصوله إلى مجلس بلدية مالمو على ظهر حصان مؤتمر بغداد للترجمة يبحث مستقبل المهنة في ظل تطور الذكاء الاصطناعي كوريا الشمالية تعلن اختبار طوربيد فائق السرعة والدقة يعمل بالذكاء الاصطناعي أخصائية: الحمية والرياضة لا تكفيان دائمًا للتخلص من بروز البطن أمن عدن: سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي داخل حرم المطار آينتراخت فرانكفورت يتجاوز كولن بهدف نظيف في الدوري الألماني النفط يلامس 110 دولارات للبرميل لأول مرة منذ مايو افتتاح مهرجان مسرح الطفل العربي الثقافي في الزرقاء بمشاركات عربية ومحلية...صور الكرك تحتضن المؤتمر الطبي الدولي السابع بمشاركة نخبة من الأطباء والباحثين إطلاق رابطة محبي نادي طرابزون سبور التركي في مصر بمشاركة إعلامية وجماهيرية فيصل جاد: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية الدولة المصرية في مواجهة التحديات جمال أبو جنيب الفايز: أبناء مخيم الطالبية رجال أصحاب تاريخ مشرف ومواقف أصيلة في الدولة الأردنية الزيدانين يكتب ضرورة إخضاع الممرات والمضائق البحرية للإدارة الدولية بدلاً من الإدارة المنفردة فاطمة ذياب عقل المحارمة.. نموذج أردني ملهم يؤكد أن الطموح لا تحدّه الأعمار درة تخطف الأضواء بإطلالة تجمع الفخامة والأناقة في مهرجان الجونة السينمائي الطفيلة التقنية تعزز التوجه نحو تخصصات الطائرات بدون طيار وتفتح آفاقًا جديدة للابتكار وفرص العمل د. بزبز يكتب الدكتور نواف العجارمة… حين تتقدّم الحكمة إلى جوهر المسؤولية، ويصبح الدعم قوّةً للميدان جمعية سيدات الديسة… جهود تستحق الفخر والاعتزاز
وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل

خدموا العلم قبل 47 عاما: تعلمنا معاني الجندية التي يقوم عليها كل وطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



رغم مرور 47 عاما على خدمتهم للعلم واقترابهم من السبعين من العمر، إلا أنهم يتذكرون تلك الأشهر التي قضوها في ميادين التدريب واستدعائهم لخدمة العلم في نهاية سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ويثبتون الأثر الذي تركته ميادين الجندية في منطقة خو شرقا وأم قيس شمالا على حياتهم بقية العمر.
ثلاثة من الأردنيين الذين شملتهم خدمة العلم عام 1978 و 1982 و 1988 قالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن من يتم استدعاؤه لخدمة العلم هذه الأيام لن يندم وستكون إضافة نوعية لبقية حياته، فقد تركت أشهر التدريب والنظام الحياتي في القوات المسلحة أثرا كبيرا بهم طيلة حياتهم، ونقلوا ذلك لأبنائهم خلال تربيتهم لهم وإنها شهادة يروونها للأجيال التي ينتظرها العلم من أجل خدمته.
وأضافوا، إن تفاصيل الحياة العسكرية مليئة بالمعرفة والمهارة والانضباط وتصبح الحياة اليومية للفرد منتظمة ومستغلة بشكل منطقي، إضافة إلى مهارة إدارة الوقت وترتيب اليوم وإنجاز كل الأعمال المفيدة للحياة وصقل الشخصية، كما أنها تجعل الفرد أكثر انتباها وإيمانا بقدراته وتلغي الكسل والروتين القاتل وتعزز الحس الوطني والانتماء بامتياز.
سالم نصر الله أبو نور يقول لـ(بترا)، إنه استدعي لخدمة العلم عام 1978 وكان قد أتم 18 عاما وانتقل من غرب محافظة الزرقاء إلى ميادين التدريب في منطقة أم قيس المطلة على الحدود السورية والفلسطينية، حيث كانت الخيم هي المكان الذي يسكن به برفقة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وكان وقت التدريب هو أربعينية الشتاء والبرد شديد وكان النهار يبدأ لديهم بعد صلاة الفجر، بمسير رياضي يصل إلى نحو 8 كم ذهابا وإيابا.
وأوضح، أن الراتب في ذلك الوقت بلغ 14 دينارا شهريا، وأنهم كانوا يحصلون خلال اليوم على تدريبات على الأسلحة والأعمال المفيدة للمجتمع ونظام حياة جديد، وكان هناك وجبات طعام منتظمة ونوعية ووقت النوم لا يتجاوز الساعة 10 مساء، وهذا يعني أن الجسد كان يأخذ حقه من النوم المفيد، مؤكدا أن هذه العادة الصحية مازالت مستمرة معه.
ولفت إلى أن معرفة الوطن ومحبته واعتزازه كانت تتجسد كل يوم من خلال التدريبات وما يقدمه المدربون في القوات المسلحة لهم، حيث كان الضباط والمدربون يتعاملون مع المكلفين بالخدمة بأنهم أبناء الأردن ومستقبله، ويقومون بواجباتهم ويتحملون مسؤولياتهم الكبرى ووقت الحاجة هم رصيد للوطن، وكان الأجمل أن ترى العلم كل يوم وتنشد نشيد البلاد وتقف للسلام الملكي.
من جهته، يروي سليمان "أبو طارق" الذي وصل إلى سن الـ 63 من عمره، إن خدمة العلم كانت من التجارب الفريدة من نوعها، فقد منحتنا الجندية توسيع دائرة معارفنا وأصدقائنا وتعرفنا إلى سجايا طيبة من عدة جهات، الأولى أن من يتدربون معنا وينامون بجوارنا هم ليسوا أقاربنا، لكنهم من أبناء الوطن الذي يشكلون العائلة الكبيرة والثانية أن دائرة الأصدقاء أصبحت أكبر من معان واربد والأزرق وغور فيفا وعسال، والشونة الجنوبية، والعقبة، أسماء عرفناها ولم نكن نعرفها لمناطق وقرى بلادنا.
وبين أن استدعائي للخدمة كان عام 1982 إلى معسكرات التدريب في منطقة "خو" شرق محافظة الزرقاء، وهناك كانت الحياة مختلفة لمدة 3 شهور من التدريب، حيث كان يبلغ من العمر 18 عاما، وأبرز تفاصيل هذه الخدمة هي الابتعاد عن الأهل لمدة من الزمن، ويصبح الاعتماد فيها على النفس في النهوض باكرا والقيام بالواجبات والحصول على الحقوق، وكان الراتب 18 دينارا ، حيث كان بداية الشعور بتكوين الذات.
ولفت إلى أن التدريب خلال الخدمة على المحافظة على الهندام اليومي واللباس الملتزم والمتسق مع عادات وتقاليد المجتمع والانتباه لأدق التفاصيل إحدى أهم الآثار التي انتقلت معنا إلى اليوم، وتكونت لدينا المواطنة الفاعلة قولا وفعلا، مؤكدا أن الخدمة العسكرية جعلتنا نلتقي بأشخاص خارج حدود مناطقنا الجغرافية ومدربين من كل مكان في الأردن وبعد الغياب لمدة أسبوع عن الأهل والعائلة كانت هناك الكثير من التفاصيل التي نرويها للأجيال وتركت آثارا عميقة لدينا.
وأكد أبو طارق وهو يتذكر رحلة خدمة العلم التي استمرت لمدة 24 شهرا، "كنا في قرية وأصبحنا في عالم أكبر" وكانت أول 3 شهور هي الفارقة في كل شيء، لذلك فإن القرار اليوم بإعادة تفعيل الخدمة عالي الأهمية لجيل المستقبل، فهم بحاجة لبرنامج عسكري يساعدهم على تنظيم حياتهم والتخطيط لها بمسؤولية، ما ينعكس على الأردن ومناعته الداخلية.
بدوره، أشار محمد ناصر "أبو ليث" إلى أنه التحق بالخدمة عام 1988، وأنه يتذكر "الميس" وهو مكان الطعام في القوات المسلحة الأردنية، هناك كان الجميع يلتقي على المائدة التي تم تجهيزها بعناية، حيث يجتمع عليها إخوة ورفاق جدد من الكرك والطفيلة والبلقاء ومن كل مكان في الأردن، ونتعرف إلى قصص أردنية يروونها لنا ونتبادل الحكايا والقصص والتي غالبا تكون على موائد الطعام أو ما قبل النوم وهذه قيمة اجتماعية كبيرة لمعرفة الأردنيين واختلاطهم في مثل هذه الأجواء.
وأضاف، إنه في "خو" كان نظام الحياة الذي اتبعته حينها خلال خدمة العلم في ميادين القوات المسلحة الأردنية، انتقل معي إلى اليوم، حيث أنني ما زلت حتى اليوم أكثر ترتيبا وأميل دائما إلى إنهاء حالات الفوضى.
وقال إنه وبعد إنهاء الشهور الثلاثة الأولى من التدريب انتقلت لإكمال الخدمة في الفرقة العسكرية 12 الملكية والمتمركزة على الحدود الشمالية الأردنية، وهناك كان النظام اليومي هدفا أساسيا لكل جندي وكان المدربون على قدر عال من المسؤولية.
وخلال أشهر التدريب كانوا يحترمون كرامة الإنسان ويقدرون عاليا جهودنا في التدريب ويساعدوننا على اجتياز مرحلة ليست سهلة، لكنها كانت مؤثرة فينا لبقية العمر من مواطنة صالحة والتزام بالقوانين ومحبة لبلادنا.
وأكد "أبو ليث" أن قرار خدمة العلم رغم تغير الصفات الخاصة بالأجيال وعصر السرعة والتكنولوجيا، إلى أنه يثق كثيرا ببرنامج القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وما سيقدمونه لمن يقع عليهم الاختيار للخدمة، حيث أن هذا الجيل الأردني يمتاز بالذكاء والقدرة على الكثير من التفاصيل وبرامج القوات المسلحة ستراعي هذه الخصائص وتعمل على استغلالها ووضعها في سياقها الصحيح ليكون الجيل القادم محصن بالقدرة على التنظيم والترتيب وقادر على حماية الهوية الوطنية وجعل الأردن أولا في كل مكان وزمان.
--(بترا)