2026-10-17 - السبت
الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الشرطي رعد صالح هويمل الذياب الفايز ....صور الحوري يكتب : اياك والمحبطين وزير الثقافة الرواشدة يفتتح جدارية تراثية في الرمثا.. الفن يوثّق حكاية الأرض والإنسان والهوية الأردنية مستشفى السلام التخصصي ينجح في جراحة دقيقة لشابة تعاني من الفشل الكلوي للّي بسندوا الكل… إلهم منّا كلمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الكريشان والأرتيمة والدعجة العزة يكتب ديمقراطية الهياكل العظمية... تعديلات القائمة الحزبية الخليج العربي العمق الاستراتيجي والجيوسياسي والأمني للأردن.. الإسناد والدعم الأردني للسعودية أنموذجاً العيسوي خلال لقائه وفدا من لجنة الكرامة والمحاربين القدامى...صور اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين تبحث قضايا المتقاعدين وتؤكد الاعتزاز بالجيش العربي...صور السكارنة يكتب إصلاح نظام الخبرة وتخفيف العبء القضائي طرح البوستر الرسمي لمسرحية «أنا مش عارفني» بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال في موسم الرياض المعايعة يكتب..... أبناء الهاشمي وضاحية الاستقلال يلتفون حول ثوابت الرؤى الملكية في صرح جامع مع سعادة مساعد رئيس مجلس النواب.. نائب الوطن خميس حسين عطية. مديرية شباب العقبة والمراكز الشبابية في المحافظة تنفذ عدد من البرامج والفعاليات الشبابية "أيبكسي العالمية" و"نهر اليرموك" توقعان اتفاقية شراكة ثقافية استراتيجية 12 سنة تعذيب.. كيف سرقت عاملة نظافة "ندى" من حضن أهلها وحولتها لمتسولة في مصر؟ انطلاق المرحلة الثالثة من مشروع فرق المستقبل لكرة القدم "الملكية لشؤون القدس" تستنكر افتتاح كولومبيا سفارة في القدس النهضة ومغير السرحان إلى نهائي بطولة البادية الأردنية لكرة القدم محافظ البنك المركزي: نمو الحوالات يعزز مرونة الاقتصاد الوطني
وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان

“مهرجان جرش بين رمزية الحياة وفلسفة الاعتراض: قراءة في سياق معقّد”

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د. عادل محمد الوهادنة

في كل عام، ومع انطلاق فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، تتجدد موجة من النقاشات التي تتراوح بين المواقف الثقافية المتباينة والاعتراضات الأخلاقية والاقتصادية، وأحيانًا تُربط الأحداث بسياقات إنسانية خارجية، كما هو الحال هذا العام في ظل استمرار المأساة الإنسانية في غزة. لكن هذا الربط، حين لا يكون مؤطرًا ضمن فهم شامل لوظيفة الثقافة في لحظات الأزمات، يتحول إلى ما يشبه التقاطع الخاطئ بين المشاعر والمفاهيم، ويُفضي إلى تجريد الظواهر من أبعادها المركبة.

نُورد في ما يلي 13 نقطة تحليلية لفهم الظاهرة، تبتعد عن التجييش وتقترب من التفسير العلمي المركّب:

⸻

1.الاعتراض الموسمي كفعل رمزي لا يرتكز إلى قاعدة معرفية
تظهر ملامح الاعتراض على المهرجان كل عام بصيغة انفعالية، دون تقديم بدائل ثقافية ذات طابع منهجي. وغالبًا ما يتم تبني موقف "الرفض لأجل الرفض”، وهو موقف يتجنب الدخول في نقاش بنيوي حول دور الفعل الثقافي في استقرار المجتمعات.
2.تحويل العمل الفني إلى خصم أخلاقي
يتم التعامل مع المسرح والموسيقى والغناء كأنها في تضاد دائم مع القيم العليا، في حين تُقر الدراسات الاجتماعية الحديثة أن الفنون في أوقات الأزمات تعمل كآليات دعم نفسي جماعي واستعادة للهوية، وليست أدوات لهو أو ترف.
3.الربط غير المنضبط بين الشأن المحلي والأزمات الإقليمية
في حالة غزة، يظهر الاعتراض في صيغة أخلاقية رمزية، وكأن وجود مهرجان فني يتعارض مع التضامن مع ضحايا الحرب. لكن علم الاجتماع الثقافي يؤكد أن الشعوب لا تتوقف عن الحياة في الأزمات، بل تطوّر أدوات دعم مزدوجة: إنسانية-ثقافية. ومن الخطأ قياس جدوى الموقف على أساس الإلغاء فقط.
4.تجاهل الأثر الاقتصادي الداعم للاقتصاد المحلي
للمهرجان تأثير مباشر على مئات الأسر العاملة في الحرف، السياحة، الطعام الشعبي، الملبوسات، والنقل المحلي. تعطيل هذه الدورة الاقتصادية بحجج عاطفية غير موثقة يُفقد الاقتصاد غير الرسمي فرص تعويضية حيوية.
5.الاقتصاد الإبداعي كأداة صمود لا كماليات
في مناطق الأزمات، تُعتبر الصناعات الإبداعية أحد أدوات التعافي المجتمعي، وتوصي العديد من تقارير اليونسكو بضرورة استمرار الفعل الثقافي كأحد عناصر التوازن المجتمعي في فترات ما بعد الصدمة.
6.انفصال النقد عن البيانات
تزداد أرقام الحضور والمشاركة عامًا بعد عام، وتشير الدراسات إلى أن أكثر من 72٪ من الحضور هم من المحافظات، مما يثبت أن هناك طلبًا مجتمعيًا حقيقيًا على الفعاليات الفنية، لا فرضًا فوقيًا من المؤسسات.
7.الفنون بوصفها تعبيرًا إنسانيًا يتجاوز الحدث السياسي
إن استضافة فرق فنية من فلسطين نفسها، بما فيها من الداخل المحتل، تؤكد أن الفلسطينيين لا يرون في الفن خيانة لقضيتهم، بل امتدادًا لها عبر أدوات التعبير الثقافي.
8.الدولة ليست مجرد مزوّد خدمات لوجستية
وظيفة الدولة لا تقتصر على توفير الغذاء والأمن، بل تشمل تعزيز الصمود النفسي، وتنمية الوعي، وبناء مساحات ثقافية تشاركية تعزز التعدد والتسامح والاعتراف بالذات.
9.منطق المقارنة الخاطئة: الصمت مقابل الصوت
يُطلب من الفنون أن تصمت أمام المعاناة، بينما يُسمح للمجالات الأخرى بالاستمرار. الفنون هي صوت الضحية، وليست قيدًا عليها، وإلغاء الصوت لا يُعيد للضحايا حقوقهم.
10.التحليل الأخلاقي الانتقائي للموازنة
لا يُطرح السؤال حول ما إذا كانت مظاهر الحياة الأخرى توقفت دعمًا لغزة، بل يتم تسليط الضوء فقط على الفنون. وهذا نوع من الانتقائية الأخلاقية التي لا تخدم القضية، بل تُضعف وحدة المقاربة المجتمعية.
11.الإقصاء الثقافي لا يحقق العدالة الرمزية
إن فرض الإلغاء كوسيلة تضامن يُقصي شرائح واسعة ترى في الفن ملاذًا أو وسيلة تعبير عن الألم. وبهذا نكون قد استبدلنا آلية التضامن بالفعل العقابي الجماعي.
12.نحو تضامن متعدد الأبعاد لا ثنائي القيمة
يمكن للمجتمعات أن تمارس التضامن الإنساني سياسيًا وميدانيًا وإغاثيًا، وفي الوقت نفسه أن تُبقي على حراكها الثقافي الحي. التضامن الحقيقي لا يُقاس بالصمت، بل بالقدرة على تحويل الوجدان الجمعي إلى فعل منتج.
13.الإعلام الرسمي: الغياب غير المبرر في معركة التفسير
لا يزال الإعلام الرسمي أقل حضورًا وتأثيرًا في إدارة النقاش العام حول مهرجان جرش، مقارنة بما تشهده مجتمعات إقليمية مجاورة من حضور واضح ومدروس لإعلامها الرسمي، في الدفاع عن سياسات الدولة الثقافية. المطلوب ليس الترويج أو المجاملة، بل تقديم تفسير وطني رصين لأهداف الفعل الثقافي، وربطها بالمصلحة العامة. غياب هذا الدور يُبقي الساحة مفتوحة للاتهام والتشويش، ويُفقد المجتمع صوتًا كان يجب أن يكون أكثر إقناعًا ومرونة.

⸻

خاتمة
إن اختزال قضية ثقافية في بُعد أخلاقي انفعالي، أو ربطها بصورة مبسطة بالأزمات الإقليمية دون الإشارة للدعم الموازي والجهود الرسمية في ميادين أخرى، يُفقد النقاش عمقه المطلوب، ويعيدنا إلى دائرة "الاعتراض لأجل الاعتراض”. المهرجان ليس ترفًا، بل أحد مظاهر تماسك الدولة في وجه الضغوط، وهو بذلك يتجاوز كونه مناسبة، ليصبح تمظهرًا لاستمرارية الحياة.