2026-05-28 - الخميس
الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يتفقد مشاريع الإعمار في شوشا المحررة nayrouz المركز العربي الأوروبي يدين تصريحات ترامب ضد سلطنة عُمان ويطالب باعتذار رسمي nayrouz أمريكا تعلق على وفاة الرئيس هادي وتعلن عن ‘‘تكريم خاص’’ nayrouz ولي العهد السعودي يبارك نجاح موسم الحج 1447هـ nayrouz موعد ومكان دفن وعزاء الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي nayrouz الأعياد في عمّان زمان.. حديث الذكريات مع المؤرخ عمر العرموطي على التلفزيون الأردني...فيديو nayrouz طلبة جامعة آل البيت يناشدون تعديل جدول الامتحانات النهائية بعد عيد الأضحى nayrouz الأردن يعزز رهانه على الهيدروجين الأخضر كمصدر لطاقة المستقبل nayrouz ذروة سياحية في العقبة .. و100% إشغال في معظم الفنادق nayrouz الشوبكي تكتب رسالة جلالة الملك صنعت تاريخ الوفاء nayrouz مع انخفاض الأسعار .. ارتفاع الاقبال على الاضاحي في ثاني أيام العيد nayrouz السير: سلوكيات غير آمنة أدت لحوادث سير في أول أيام العيد nayrouz العقبة تستقبل 13 باخرة سياحية ابتداء من أيلول nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة المهيرات...صور nayrouz الاستقلال الثمانون… حين يتنفس الوطن مجده، ويزهر الوفاء في قلوب الأردنيين nayrouz الكفاوين يكتب بمناسبة عيد الاستقلال nayrouz عشيرة الظهيرات ترفع أسمى التهاني بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz رائحة القهوة في العيد: التفاصيل الصغيرة التي تصنع دفء البيوت nayrouz الأمين العام لمجلس التعاون يدين استمرار الهجمات الإيرانية على الكويت nayrouz الوكالة الدولية للطاقة: التوترات في الشرق الأوسط تدفع الدول لتعديل إستراتيجياتها في مجال الطاقة nayrouz
وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz

العمل الميداني بين مطرقة التنظير وسندان التأخير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

 يدرك القاريء الجيد أن المنطقة العربية تمر بأحد أكثر المراحل حرجا وحساسية ، و حجم ما ترميه ظلال تداعياتها الثقيلة عليها ، التي كبلت و قيدت حكومات دولها عن المضي في انفاذ مشاريعها ، جعلها تؤخر ،، تنتظر نتائجها ، لأجل التكيف مع النهايات، ترقب إلى أي تجاه مؤشر البوصلة يذهب.
أردنيا بوصلته واضحة مؤشرها نحو مصلحته اولا وقضيته المركزية القضية الفلسطينية.
لكن العمل و الإنجاز مفهومان مركزيان لا يختلف عليهما اي أردنيّان ، لكنّ زاوية النظر إليهما تباينت بوضوح بين الشارع الشعبي من جهة، و صناع القرار داخل دوائر السلطة والقوى السياسية من جهة أخرى.
تطفو على السطح أسئلة تتكرر في كل جلسة حوار أو حديث جانبي:
لماذا بات المواطن الأردني محلّلًا في السياسة، خبيرًا في الاقتصاد، منظّرا في الإدارة، و مفتيًا في كل القضايا؟
هل هو انعكاس لحجم المتراكم من الشكاوى، وتأخر مستوى المعالجة الرسمية؟
في الأمس كان الحديث عن السياحة وتراجع أعداد الزوار، وقبلها شكوى من أداء البلديات والإدارة المحلية، واليوم تخرج أصوات تطالب بإنقاذ الاستثمار و مسيرة التعليم ، الصحة و غيرها ، لكننا على يقين أن هناك غدا افضل.
كلها قضايا محورية تتعلّق بحياة الناس اليومية، تُطرح في الفضاء العام دون حلول ناجزة ، ما دفع المواطن للتساؤل عن معايير تعيين الوزراء، مدى صلاحياتهم، ومنطق تدويرهم على المواقع ، دون اعتبارات للخبرة أو البرنامج أو حتى التخصص.

غياب الشفافية أو التأخر في تقديم الإجابات عمّق الشعور بفقدان الثقة، و أصاب المجتمع بحساسية تجاه أي خطاب رسمي، حتى بتنا لا نميز بين النقد البناء و العتب، أو بين اللطمية السياسية و المرافعة المنطقية.

الشارع انصرف عن القضايا الكبرى، ليركز على التفاصيل الهامشية، محوّلا إياها إلى مواد لتندر ، يبحث عن شماعات يعلق عليها إخفاقاته المتكررة في إفراز مخرجات تمثله و تلبي احتياجاته و تطلعاته.
وفي لحظة العجز، نجد أنفسنا نلتجيء إلى أسوار "القداسة "  نحتمي بها، رغم معرفتنا بأنها أجل و ارفع من أن توظف لتُخفي الواقع ، حيث مقلة العين لأجله تدمع ، لأنه وطن دم و ارجوان .

صرنا نعشق التنظير، نُتقن التأطير، و التهرب من الحلول الواقعية، نفتقر إلى الجرأة في الطرح، والصدق في التشخيص، والوضوح في المعالجة، نختزل الحل داخل ندوة أو مؤتمر أو سهرة حديقة.
وذاك الذي اعتلى المنصات ذات يوم، يبشّرنا بالعمل حي على الفلاح، ما إن يصل إلى موقع المسؤولية حتى يُغلف وعوده القديمة بهالة من سجل تاريخه النضالي، و يغدو صدى لما مضى صنما ، لا صانعا أو مبتكرا لما هو قادم و آت.
وها هو المثل الشعبي يذكّرنا: "لا تدق على صدرك وضْلوعك ردية".
فالوعي الشعبي لا يزال أسير السطحية ولا جهود لرفعه أو لشرح الأحداث و ربط تسلسلها، لتهيئته لاستيعاب القادم ، يُستغل بعفويته، ويُشغل بسجالات حوارية  تُبعده عن صلب القضايا.
الانفصال بين الطبقة السياسية والشعبية صار صارخًا لونه فاقع، والفراغ الناتج عنه بات واضحًا. والسؤال الكبير: من يملأ هذا الفراغ؟ ومن يعيد التوازن؟

تحولنا إلى آلات إنتاج شعارات وهتافات، نجيد صناعتها و تصديرها، ولا نعمل على تنفيذها.
النقاش حول قرارات الوزارات مطلوب، لكن ردود الفعل وحدها لا تكفي ، المطلوب من الخبراء المستقلين والقوى السياسية أن يقدّموا البدائل، و يحدّدوا مواضع الخلل ، لا أن يكتفوا بالتعليق أو الانتقاد الموسمي.

الإدارة العامة في المحافظات، سواء أكانت بالتعيين أو الانتخاب، تعكس حالة حكوماتها،
لماذا يتراجع أداؤها؟
لا مستوى خدمات مناسب، رغم كثافة الكوادر ، لا استثمارات إنتاجية، ولا شراكة حقيقية كافية بين القطاعات "العام و الخاص"
بل نجد محاولات لتبني منجزات من الافراد لا تعود للمؤسسة، في محاولة لتصدر المشهد .
المديونية تزداد لتغطية النفقات الجارية، في ظل غياب  مؤشرات المشاريع الإنتاجية و لا جريء في قرارات حيالها.
أما الحديث عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيبقى  في أغلبه حبرا على ورق ومع ذلك لا تزال الفرص موجودة.

ثمة ملفات قادرة على كسر الجمود وتحقيق تحوّل حقيقي، مثل:
-مشاريع إعادة التدوير والصناعات التحويلية .
-الاستثمار في الطاقة الشمسية.
-إنشاء مدن ترفيهية سياحية ومنتزهات وطنية .
-مشاريع الإنتاج الزراعي و الحيواني والمواد الغذائية.
-مشاريع التعاونيات الإسكانية العقارية.
-انشاء شبكة نقل عام و قطارات تربط المحافظات معا و دول الجوار.
-الناقل الوطني .
-تكنولوجيا صناعة الإعلام و الاتصال 

هذه أمثلة على حلول واقعية خارج الصندوق،  حيث لن تأتي من زحام التنظير السياسي ولا تأخير أو تباطؤ القرار البيروقراطي.
معظم القضايا التي تهم الناس اليوم مرتبطة بالملف الاقتصادي، والوضع المعيشي ولا يمكن فصلها عن التحديث السياسي والإداري.
المواطن الأردني سئم الوعود الفضفاضة، ويريد أن يلمس نتائج واقعية على الأرض.

الملك قالها بوضوح: " الحكومات وُجدت لخدمة الناس، لا لوضع العراقيل أمامهم.
والخدمة لا تأتي إلا على يد مسؤول شجاع،  قلمه لا يرتجف، حيث الايادي المرتجفة لا تصنع القرار و لا مكان لها في مشروع التحديث السياسي الوطني ".

نُدرك ثقل المسؤوليات على عاتق الوزارات، لكن الإدارة الرشيدة هي الأساس و اولى لبنات بناء أي مسار تنموي.

ولن تقوم للتنمية قائمة ما لم توضع الملفات ذات الأولوية على رأس جدول القرار.

وإلا... سنبقى ندور في حلقة الشكوى والانتظار، نلعن القرارات تحرقها اضواء الشمعة  ، بدلاً من أن نحمل المعاول ونبني وطنًا يليق بنا: وطنًا قويًا بقيادته و وحدة شعبه ، راسخًا بهويته، فخورا بمنجزاته، عزيزا كريمًا آمنًا مطمئنًا مستقرا.