2026-09-26 - السبت
الشرعة: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويدافع عن قضايا الأمة الدكتور عمر الشوبكي: خطاب جلالة الملك عبّر عن موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية ضبط 6 اعتداءات على قناة الملك عبدالله لسحب المياه بصورة غير مشروعة المواجدة تكتب عبقرية السياسة في الخطاب الملكي إذاعة الجيش العربي تستضيف العميد المتقاعد الصيدلانية وفاء محمود النسور مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل فانوس نازحو غزة في مواجهة برد الشتاء وظروف إنسانية كارثية منتخب النشامى ينهي تحضيراته استعدادا لمواجهة سوريا وديا للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 صحفيون يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين مقتل 11 شخصا وإصابة 30 في انفجار بشمال غرب باكستان ندوة في معرض عمّان الدولي للكتاب تضيء على كتاب صيني حول تنمية القدرات اللغوية للأطفال أمير النجار يتوج بلقب سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان الثاني الإسلامي الأردني" يحصد جائزة أقوى مؤسسة مالية إسلامية في الأردن صحفيون جدد يؤدون القسم القانوني بنك الملابس الخيري يخدم 2542 فردا في صالته المتنقلة بالكرك "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية منتخب التنس يبدأ مشواره في “آسياد ناغويا” يوم الأحد الملاكم حذيفة عشيش يتأهل إلى ربع نهائي آسياد ناغويا عاصم الصلاج يفتتح مشاركته في رفع الأثقال بـ”آسياد ناغويا”
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

رسالة الفايز في نيسان وذاكرة الزمان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

تتربع قضية الخلية الأمنية الـ16 التابعة لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وما تبعها من تداعيات، على رأس سلم قضايا الساعة في الساحة الأردنية. ولعلها أيضًا كانت أحد الأسباب الرئيسية التي أثارت النقاش والحديث حول تقييم الحالة العامة لأداء السياسة الحزبية، ومدى جاهزيتها لأي تغيرات أو تقلبات قد تستجد في المشهد السياسي.
ورب ضارة نافعة؛ إذ وجدتني أنتظر وأترقب دون كتابة عن العنوان أعلاه حينها، حتى جاءت الفرصة اليوم، لأفتتح به بوابة المكاشفة عبر هذا المقال، مستعيدًا ذاكرة الزمان من صفحتي الشخصية على "فيسبوك"، التي ذكرتني بتصريحات دولة فيصل الفايز، رئيس الوزراء الأسبق ورئيس مجلس الأعيان الحالي، والمنشورة بتاريخ 13/4/2023 عبر "عمون الإخبارية"، والتي كنت قد شاركتها لما حملته من أهمية وصدق وجرأة في الطرح، ووضوح في الرؤية النقدية الموضوعية.

كأن الزمان يعيد قرع الجرس في ذات التاريخ من كل عام، ليحمل إلينا رسالة يجب أن تُقرأ بتمعن، وتُترجم بوعي، ويُستخلص منها الدروس والتوصيات اللازمة.

تنويه مهم:
قبل الخوض في عرض المقال، وجب التنويه، وما أكثر ما نحتاجه في أيامنا هذه، حيث صارت حروفنا تحتاج إلى محامٍ ـ كما قال غسان كنفاني ـ "ننطقها ببراءة ويفهمها غيرنا بسوء"، وسط دعاة التشكيك والاتهام لكل من يكتب في الشأن الوطني دون تدقيق.

(المقدمة هنا جاءت لتوضح أسباب تأخر الكتابة عن الموضوع تزامنًا مع الذكرى، لأهمية الحدث وارتباطه بالعنوان. كما أنها درءٌ لأي محاولات غلو أو إساءة ممن قد يدّعون أن التوقيت غير ملائم للحديث عن شخصية سياسية بوزن أبي غيث، الذي أغنت مسيرته الطويلة في مواقع القيادة شهادته عن أي مديح، بعدما جمع بين الثقة الرسمية والعشائرية، دلالة على قدرته القيادية وحجم الثقة التي نالها.)

أولًا: الجبهة الداخلية ومخاطر التهديدات الخفية
في تصريحاته تلك، تطرق دولة فيصل الفايز إلى نقطتين رئيسيتين:
الأولى كانت أهمية الجبهة الداخلية الأردنية، وعوامل قوتها وضعفها ومخاطر تعرضها للانقسام.
رأى الفايز أن الأردن، رغم ما يواجهه، لا يعاني من تهديدات طائفية أو دينية كما في بعض دول الجوار، لكن هناك خطر أخطر وأدق يتمثل في تمييز الهويات المناطقية والعشائرية الفرعية.
ولفت إلى أن بعض القوى الخارجية الداعمة للتنظيمات المحظورة تسعى لتغذية هذا الانقسام، مضافًا إليه الصراع الأيديولوجي والعقدي الذي تمارسه جماعة الإخوان المحظورة.

 طالما سعت هذه الجماعة إلى احتكار الوصاية على القيم والمبادئ الديمقراطية والشريعة الإسلامية، مستعملة مختلف الأقنعة والأغطية، لتخفي وجهها الحقيقي كتنظيم ذي ذراع مسلح يدعو للعسكرة إذا خالفه الآخرون.
ولهذا، جاء حسم الدولة الأردنية بقرار حظر هذا التنظيم بشكل قاطع، صونًا لوحدة الجبهة الداخلية.

ثانيًا: الأحزاب السياسية ومتطلبات التحديث

أما النقطة الثانية التي أشار إليها الفايز، فكانت متعلقة بالحياة الحزبية، وقدرتها على حمل عبء المسؤولية السياسية القادمة.

أكد أن الأحزاب السياسية آنذاك، ولا تزال حتى اليوم، غير مكتملة النضج، ولا مهيأة بعد لتشكيل حكومات برلمانية حزبية بالمعايير المطلوبة. وقد جاءت ملاحظة لاحقة متطابقة مع هذا الطرح من نائب رئيس مجلس الأعيان، سمير الرفاعي.

رؤية الفايز كانت منسجمة تمامًا مع التوجه الملكي الذي دعا إلى أحزاب وطنية برامجية، لا قائمة على الفرد الواحد أو المصالح الضيقة، بل أحزاب جماعية سياسية تستند إلى فكر وطني جامع، تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وتستطيع اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
لقد بينت تصريحات الفايز أن نمطية الأحزاب التقليدية ستظل عائقًا في وجه مشروع التحديث السياسي، خصوصًا بعدما أصبحت الشخصيات الفردية عبئًا على مؤسسة العرش والملك، الذي اضطر مرارًا إلى التدخل لحل مشكلات كان يمكن تسويتها داخليًا لولا ضعف الإدارة والأداء.

رسالة نيسان: رؤى وتحذيرات

رسالة فيصل الفايز كانت واضحة:
الملك يريد رجالًا أمناء قادرين على حمل المسؤولية وتقاسم الأعباء الداخلية، بما يخفف عن كاهله أثقال الملفات المتراكمة.
متانة الجبهة الداخلية، كما أشار الفايز، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنوعية الإدارة الحكومية القادمة وقدرتها على معالجة الفقر والبطالة، وحماية النسيج المجتمعي، وإعادة بناء جسور الثقة بين الشعب والحكومة.

الشعب الأردني، كما يرى الفايز، قادر على إنتاج أحزاب سياسية برامجية حقيقية، في ظل إرادة ملكية جادة بمنح الأحزاب الدور الأكبر في إدارة المشهد السياسي، بعيدًا عن الأحزاب المؤدلجة أو الفردية أو التقليدية المتصلبة.

الخلاصة: وصفة المستقبل

خلاصة رسالة دولة فيصل الفايز في نيسان كانت:
"لا نريد يسارًا مؤدلجًا متشنجًا، ولا يمينًا عقائديًا مسيسًا، ولا وسطًا محافظًا غارقًا في البيروقراطية والمرجعيات التقليدية المتصلبة.
البرامجية الحزبية هي الخيار الأمثل.
وليكن شعارنا: الأردن يختار المستقبل بأدوات المستقبل ليكون أقوى وأفضل."

حمى الله الأردن موحدًا بشعبه وقيادته الهاشمية، عزيزًا، كريمًا، آمنًا مطمئنًا، مستقرًا، سندًا لقضيته العادلة: القضية الفلسطينية.