اللواء الركن المتقاعد محاسن منيزل الشرعة: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ومواقفه تجاه قضايا المنطقة.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللواء الركن المتقاعد محاسن منيزل الشرعة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويحمل رسالة واضحة تجاه قضايا المنطقة
تثميناً وإشادةً بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب اللواء الركن المتقاعد والنائب السابق محاسن منيزل الشرعة عن بالغ الفخر والاعتزاز بالمضامين التي حملها الخطاب الملكي السامي، مؤكداً أن جلالة الملك وضع أمام المجتمع الدولي جملة من القضايا الإقليمية والدولية التي تمس الأمن والاستقرار والسلام وحقوق الشعوب.
وقال الشرعة إن خطاب جلالة الملك أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جاء حاملاً رؤية أردنية واضحة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، ومؤكداً ثوابت المملكة ومواقفها تجاه مختلف القضايا السياسية والأمنية والإنسانية.
وأضاف أن الخطاب الملكي السامي لم يكن مجرد كلمة في محفل دولي، وإنما حمل رسائل واضحة حول مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الأزمات التي تشهدها المنطقة، وضرورة التعامل معها وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبما يحفظ حقوق الشعوب ويعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار.
وأكد الشرعة التزامه والتفافه خلف القيادة الهاشمية، معرباً عن اعتزازه بالمواقف التي يعلنها جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية، ولا سيما ما يتعلق بحماية الأردن وصون أمنه واستقراره والدفاع عن مصالحه الوطنية العليا.
الأمن القومي الأردني وحماية الحدود
وأشار الشرعة إلى أن جلالة الملك أكد بصورة واضحة أن الأمن القومي الأردني يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، وأن حماية حدود المملكة وسيادتها واستقرارها مسؤولية وطنية ثابتة.
وثمّن في هذا السياق الجاهزية العالية للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في حماية حدود المملكة والتصدي لمحاولات استهداف أمنها واستقرارها، مؤكداً أن الأردن يمتلك مؤسسات وطنية قادرة على القيام بواجباتها في مختلف الظروف.
وقال: "كلنا دعم لموقف جلالة الملك في حماية حدودنا والتصدي بحزم لأي تهديد يستهدف أمن المملكة، ومن أي جهة كانت، ومواجهة شبكات تهريب المخدرات والأسلحة والجماعات المنظمة التي تسعى إلى زعزعة أمن الأردن واستقراره".
وأشاد بدور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، باعتبارها سياج الوطن وحصنه المنيع، مؤكداً أن أبناء الأردن يقفون خلف مؤسساتهم الوطنية في حماية تراب المملكة والحفاظ على أمنها واستقرارها.
الأمن المائي والبيئي أولوية وطنية
وفيما يتعلق بالأمن المائي والبيئي، أكد الشرعة أن جلالة الملك وضع هذه القضية في إطارها الاستراتيجي، باعتبارها من القضايا المرتبطة بمستقبل الأردن وأمن أجياله القادمة.
وثمّن تشخيص جلالة الملك للتحديات المائية والبيئية التي تواجه المملكة، في ظل شح الموارد المائية والتغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد، إلى جانب الأعباء التي تحملها الأردن نتيجة استضافة موجات متعاقبة من اللاجئين.
وأكد أن قضية الأمن المائي والغذائي تحتاج إلى تعاون دولي حقيقي ودعم مستدام، بما يمكّن الأردن من مواجهة هذه التحديات وتعزيز قدرته على حماية موارده ومستقبل أجياله.
القضية الفلسطينية وحل الدولتين
وفي الشأن الفلسطيني، أكد الشرعة أن جلالة الملك واصل التأكيد على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وعلى ضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال إن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يؤكد باستمرار أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام والاستقرار، بما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وثمّن الشرعة مواقف جلالة الملك في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية، مؤكداً أهمية الدور الأردني في حماية هوية المدينة المقدسة والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني.
كما أكد أهمية الموقف الأردني الرافض لمصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وأي إجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
الجولان السوري والشرعية الدولية
وأشار الشرعة إلى أن الخطاب الملكي أكد كذلك أهمية احترام سيادة الدول وقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يقوم على فرض الأمر الواقع أو تجاهل حقوق الشعوب والدول.
وثمّن تأكيد جلالة الملك على ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالأراضي العربية المحتلة، ورفض أي إجراءات تستهدف تغيير الواقع القانوني أو الديموغرافي أو التاريخي للأراضي المحتلة.
تحذير من اتساع دائرة الصراع
وقال الشرعة إن جلالة الملك وجّه من على منبر الأمم المتحدة رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن خطورة استمرار الأزمات والصراعات في المنطقة، وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية للوصول إلى حلول سياسية تحمي المدنيين وتحقن الدماء.
وأكد أن الأردن يواصل القيام بدوره الإنساني والدبلوماسي في مساعدة الأشقاء، رغم محدودية موارده والإمكانات المتاحة، انطلاقاً من دوره التاريخي ومواقفه الثابتة تجاه القضايا العربية والإنسانية.
الأردن بقيادة الملك.. موقف ثابت ورؤية واضحة
واعتبر الشرعة أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس رؤية الأردن تجاه ملفات الأمن والاستقرار والسلام والقضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية والمائية والبيئية، وأكد ثوابت المملكة في الدفاع عن مصالحها الوطنية وقضايا أمتها العربية والإسلامية.
وقال إن الأردنيين يعتزون بقيادتهم الهاشمية وبالدور الذي يضطلع به جلالة الملك في المحافل الدولية، مؤكدين أن قوة الأردن تكمن في وحدته الوطنية وتماسك جبهته الداخلية والتفاف أبنائه حول وطنهم ومؤسساتهم الدستورية.
وأضاف: "نعاهد الله ثم قيادتنا الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أن نبقى السند والعضد للوطن، وأن نحافظ على جبهتنا الداخلية متماسكة وصلبة، وأن نواصل أداء واجبنا تجاه الأردن، مستمدين العزم من حكمة وشجاعة قائدنا المفدى".
وفي ختام تصريحه، دعا الشرعة الله أن يحفظ الأردن واحةً للأمن والاستقرار، وأن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يوفق قيادتها في خدمة الأردن وقضايا الحق والسلام.