2026-09-26 - السبت
صدر حديثاً:"البرجوازي بين التاريخ والأدب" لفرانكو موريتي: قراءة في تشكّل الروح البرجوازية داخل الأدب الأوروبي قائمة عشاء البيت الأبيض .. ماذا أكل ترامب وشي؟ اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني وحضوره العالمي حسام حسن يكشف سبب استبدال محمد صلاح مرحلة في نومك ترتبط بـ83 مرضا.. ماذا يعني ذلك؟ المخرج السعودي الدولي عمر الجاسر في جولات فنية بين مهرجانات السينما العربية مسؤول تايواني: تسليح تايوان يصب في مصلحة واشنطن العايش تكتب وليد الخطيب.. حين يتحول العود من آلةٍ موسيقية إلى لغةٍ للجمال الصيادلة يتفقون على رفض الحوار مع الشركات الخاصة بشأن توصيل الدواء منع شبكة "سي ان ان" من مرافقة ترامب إلى ولاية تينيسي لتغطية زيارته فرنسا وبلجيكا تستهلان دوري الأمم بالفوز على تركيا وإيطاليا ألقاب ضائعة وإيرادات مفقودة.. مانشستر يونايتد يدرس مطالبة سيتي بتعويضات بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع اتصالات مكثفة في نيويورك تحيي آمال استئناف المباحثات الأميركية الإيرانية ترامب يرفض هدنة إيرانية لـ7 أيام ويتوقع استئناف القصف بعد الانتخابات سلطات بانكوك تعلن العاصمة منطقة كوارث بسبب الفيضانات استحداث "قناة اتصال" بين واشنطن وبكين لمعالجة حوادث الذكاء الاصطناعي التحالف بقيادة السعودية يعترض طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض لبنان والسعودية تبحثان خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

الدبلوماسية الأردنية المقاومة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د محمد العزة 

 اتفاق وقف إطلاق النار على غزة مابين فصائل المقاومة الفلسطينية و الثكنة العسكرية الاسرائيلية ضمن ما يسمى اتفاق  الهدنة / التهدئة ، دخل حيز التنفيذ يوم الاحد الماضي الموافق 2024/1/19 ، اتفاق أوقف حرب وحشية شنتها حكومة يمينية دينية  متطرفة، بمباركة رجال الدين و فكرهم المنحرف المحترف و المتعطش لاصدار فتوى إشعال النيران و جواز قتل الإنسان لأخيه الإنسان استنادا لاعتبارات دينية تحكمها عقيدتهم التلمودية و التوراة و اليهودية منهم براء ، كما في باقي الفرق المتشددة في كل الأديان عبر  الأزمان ، دون اعتبار لقيمة النفس والأخوة في  البشرية و الإنسانية و حق حرية العيش بأمان داخل أوطانهم . هذه الثكنة و بهذه العقلية طوال 452 يوما ، فتكت بالبشر و الشجر و الحجر ، لترفع الغطاء عن الوجه الوحشي اللانساني الحقيقي  للكيان الإسرائيلي الاحلالي المحتل المختل ، هذا الاتفاق ، أعطى غزة و شعبها فسحة لالتقاط الأنفاس و التعبير عن الفرحة و البهجة على بقائهم أحياء و صمودهم الأسطوري رغم الخسائر البشرية الفادحة .
عودة إلى بداية الحرب التي  ترددت فيها مفردات (وحدات الساحات ) و ( محور المقاومة) في إشارة إلى حزب الله و المقاومة الفلسطينية و الحوثي و سوريا و الإيراني  كحلفاء مقابل الصهيوني و داعميه الأمريكي و الأوروبي ، كأطراف الصراع على المستوى العسكري على جبهات القتال ، ليطلق في الوقت ذاته حلفاء الكيان معركة إعلامية و ديبلوماسية سياسية نشطة جال فيها وزير الخارجية الأمريكية عواصم الدول العربية والأوروبية في محاولة  لإثبات شرعية و حق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه بكل ما يملك من قوة عسكرية غاشمة في هجومه على غزة في مثال أن تهوي بفأس على جذع زهرة غضة طرية.
الاردن تصدى لهذه الحملة و لهذه الهجمة و مخططاتها بعد أن تنبه لأهداف مخططاتها و استطاع أيقاف تقدمها بل كبح جماحها لحد كبير و خفض حدة لغتها و حركتها،بأن شكل حالة ديبلوماسية مقاومة معاكسة لها ، ابتدأت بتصريحات الملك في القمة العربية بأن من يتحمل مسؤولية هذه الحرب هو الكيان الإسرائيلي المحتل وممارساته العنصرية و حصاره لغزة و أن المقاومة حق مشروع  اتبعها زيارات لعواصم الدول العربية و الغربية المؤثرة في القرار و توجه بخطاب أممي تاريخي من على منبر الأمم المتحدة أعاد تداول القضية الفلسطينية على المنابر الدولية ، لتطل الملكة و في حوار مع شبكة CNN الأمريكية بنبرة ولغة الثائر ، ترفض إدانة حماس أو نكران حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه و إقامة دولته و توجه تهم الإبادة الجماعية و ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية علانية إلى الكيان الإسرائيلي المحتل ، في حين زعماء دول لا يجرؤوا على ذلك .
 الصفدي رجل الخارجية الأردنية ، بناءا على تعليمات و خطوط عريضة ملكية قام بتنفيذ مهامه بطريقة عبقرية و في أول تصريح له دال على قوة و رباطة جأش وصف المقاومة (أنها فكرة و الفكرة لا تموت ),  رفض مصافحة تسيبي ليفني وزيرة خارجية الكيان السابقة خلال جلسة انضمت لها لاحقا ، لم يغير تصريحاته ، استلم زمام  التصريح في الأمم المتحدة نيابة عن المجموعة العربية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ، والرد على تصريحات الكيان تجاه الاردن .
 المقاومة المسلحة هي أحد أجزاء مشروع التحرر الوطني الفلسطيني الشرعية ولا يجوز أن نخضعها للمحاصصة بل يجب توحيد بندقيتها و فكرها تجاه المحتل و ربطها بأستراتجية ديبلوماسية ديناميكية تؤهلها بالتعامل مع الوقائع و حصد المكتسبات ضمن المعطيات و التنسيق مع عمقها الاردني و حاضنتها العربية بعيدا عن العاطفة والتبعية الخارجية .
 اليوم الاردن يحاول عبر الادوات الديبلوماسية بتوجيه رسائل هي بمثابة نصائح ولوحات ارشاد لسلوك المسار و المسرب الصحيح استعدادا لليوم التالي للحرب ، بأن يكون هذا اليوم هو استثمار لهذا الحجم من التضحيات و الدمار و الصمود و التعاطف الدولي للوصول الى بنود اتفاق تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني اولا على الساحة الفلسطينية ثم المصلحة الاردنية اولا أيضا كوننا نتعامل مع القضية الفلسطينية في الاردن  على أنها القضية المركزية و علاقة الاردن وفلسطين تحكمها علاقة التوأمة السيامية المنفصلة ، لهذا وجب التفكير عميقا قبل الارتجال والانفعال من بعض قيادات حركة حماس تجنبا لتحويل اليوم التالي للحرب إلى ايام وأشهر طويلة فيها المزيد من التدمير و الشهداء والجرحى و التهجير و خاصة مع ما نشهده من تصعيد داخل الضفة الغربية الذي لا يخدم القضية الفلسطينية و لا يخدم جهود الاردن الهادفة إلى التهدئة ثم الذهاب الى تسوية ملزمة لجميع الأطراف بالاتفاقيات الموقعة و التمسك بحل الدولتين على خطوط الرابع من حزيران وإعادة بناء هياكل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتصبح مظلة لجميع الحركات والفصائل الفلسطينية والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالعيش فوق ترابه الوطني وتقرير مصيره واختيار تمثيله عبر انتخابات ديمقراطية لإحباط مخططات الثكنة العسكرية الصهيونية الهادفة لإفراغ الأرض من شعبها.
الافضل هو ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي اذا كان هناك نية من الأطراف المعنية و الاستعداد للدخول في مرحلة العملية السياسية لكسب الوقت والتأييد العربي و الإقليمي والدولي و تشكيل جبهة ضد الممارسات الصهيونية و إفشال مخطط التهجير والضغط على بوابة الحدود   الاردنية الذي اذا ما حدث قد تستغلها بعض الاصوات في الداخل والخارج والدعوة  لفتحها وهل نرفض ، نعم علينا أن نرفض و نقاومها علانية، لأننا في الاردن نعلم ما هي احداثياته و خطورة تداعياته ، و لأننا نمتلك ديبلوماسية أردنية مقاومة تتعامل مع هذا الملف بالحسم والحزم ولا ترتهن إلى رهانات  تجار الأديان و الاوطان، انطلاقا من دفاعها عن الاردن وعن القضية الفلسطينية، لذا نرفع شعار الاردن هو الاردن و فلسطين هي فلسطين.