2026-06-16 - الثلاثاء
الدكتورة إيمان أمين الشمايلة.. مسيرة أكاديمية وبحثية حافلة بالإنجازات والتميز nayrouz الفايز يكتب الهجرة النبوية… حين تصنع الإرادة طريقها إلى النور nayrouz العويضات يهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz التحكيم الأردني يكتب التاريخ بأول ظهور في كأس العالم 2026 nayrouz الخشمان يشكر شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار على دعمها لبلدية الزرقاء. nayrouz ساري العبادي يفوز بعضوية مجلس شبكة مدارس الشونة الشمالية nayrouz الزميلة رغد طملية تناقش مشروع تخرجها في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz تشييع جثمان الشرطي احمد عبد الله صالح الرياطي nayrouz زيد عرفات جابر يناقش مشروع التخرج بالهندسة الكيميائية من البلقاء التطبيقية nayrouz المنتخب البرازيلي يؤجل انتقال ايدرسون الى اليونايتد nayrouz لماذا رفض ياسين العياري الاحتفال بهدفه الاول امام تونس؟ nayrouz محرز.. من بديل في مونديال 2014 إلى قائد أحلام الجزائر في 2026 nayrouz حسام حسن: هدفنا تقديم صورة مشرفة لمصر أمام بلجيكا nayrouz من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوطني nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz رئيس الوزراء يهنئ بمناسبة حلول العام الهجري الجديد nayrouz مركز شابات المزار الشمالي ينفذ محاضرة حول التمكين الأسري للشباب nayrouz كوت ديفوار تخطف انتصارا قاتلا أمام الإكوادور في مستهل مشوارها المونديالي nayrouz إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر بتعادل سلبي في افتتاح مشوارها بالمونديال nayrouz الملك يهنئ بالعام الهجري الجديد nayrouz

خطيب الحرم المكي: التعليم ينجح حين يقتنع المعلم بدوره ومسؤوليته الكبرى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في الحرم المكي الشريف: "إن بعد كل شباب هرماً، ومع كل صحة سقماً، ومع كل حياة في الدنيا موتاً، فخذ من شبابك لهرمك، ومن صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك"، مضيفاً أن التعليم هو مفتاح التقدم، وطريق النهضة، وهو السبيل لاستشراف المستقبل، بالتعليم تبنى العقول، ويكون الإبداع، وبالتعليم تغرس العقيدة الصحيحة، والتوحيد النقي، وبالتعليم الصحيح يفهم المتعلم الإسلام فهماً صحيحاً، متكاملاً، وسطاً.

وذكر أن التعليم هو الذي يزود بالقيم، والمثل العليا، ويكسب المعارف والمهارات، وينمي الاتجاهات، والسلوك البناء، بالتعليم يكون استقرار المجتمع وتطوره، ويكون به الفرد عضواً نافعاً في أمته، وهو الذي يحدد الهوية، ويشكل الأخلاق، ويضبط الثقافة، ويحقق الاندماج في المجتمع، وهو الذي يحقق أهداف الخطط الدينية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وغيرها.

وبيّن "بن حميد" أن التعليم ينجح حين يؤدي المعلم وظيفته، بل رسالته بإتقان، والتعليم ينجح حين يقتنع المعلم بدوره العظيم، ومسؤوليته الكبرى في بناء الإنسان، ويكون مؤمناً بالثروة البشرية التي تخرج من تحت يده.

ولفت إلى أن المعلم هو ركن نجاح التعليم، وأن المعلم - بإذن الله - هو عماد الأوطان، وكلما رسخت القيمة العالية للمعلم كانت النهضة والحضارة.

وأوضح خطيب الحرم المكي أن المعلم هو ذو الخبرة الذي يؤخذ منه العلم والتربية، ولما كانت المهن ولا المهارات، ولا الاختصاصات، وهو الذي يمدها بالعناصر البشرية المؤهلة علمياً وأخلاقياً واجتماعياً، كما أنه صانع العقول يخرج من تحت يده العالم، والداعية، والقاضي، والمهندس، والطبيب، والمخترع، والمكتشف، والعسكري، والتاجر، والفلاح، والصانع، وغيرُهم من أرباب الوظائف، والمهن، والحرف، وأصحاب الفكر والقلم، والرأي، مؤكداً أن عظماء التاريخ وكبار العلماء، ورجال السياسة، وصناع القرار، كل هؤلاء مروا من تحت المعلم في نظام تعليمي وتربوي طويل ومتين .


وأضاف أن موطن القوة في بناء الأوطان هو المعلم، والدول حين تخطط لبناء المصانع لإنتاج المعدات والمراكب، والأدوات والأجهزة، تضع في مقدمة ذلك خطتها لصانع العقول الذي من تحت يده يكون إنتاج هذا كله، واصفاً المعلم المخلص بأنه المعلم الكفء، المتمسك بدينه، المستقيم في سلوكه، المنضبط في تصرفاته، الحازم، القوي، يقدر الظروف، ويتفهم الدوافع، واسع الأفق، يهتم بالثقافة العالية، متمكن من مادته وتخصصه، حليم، واسع الصدر، مرن، صبور، قادر على التكيف، مشيرًا إلى أن المعلم الكفء هو المتميز في تخصصه، الجاد في عمله وأدائه، القدوة الحسنة في حسن خلقه، المعتدل الوسط في تعامله .

وأوضح "بن حميد" أن المعلم طاقة فياضة، يتألق في أدائه، يقدم العلم في أفضل صورة، يحفز المجتهد ليزداد، ويساعد الضعيف ليرتقي ، يحبب الطلاب في المادة ، ويشوقهم بالأسلوب، ويجذبهم بالطريقة، يسمعون منه كلمة الشكر والتقدير ، ويتلقون منه التحفيز والتشجيع، علاوة على أن المعلم قائد لطلابه، فعلاقته بهم علاقة مشاركة ، وتعليم ، وتربية ، وتدريب .

وخاطب المعلمين قائلاً : "أيها المعلم الكريم بين يديك أثمن ما تملكه الأمة، بين يديك ثروة تتضاءل أمامها كنوز الأرض جميعُها، إنها الثروة البشرية ، أنت حامل رسالة العلم ، ومنشئ الأجيال - بإذن الله -، ومربي الرجال، ومعلم الناس الخير ، أنت بإذن الله بحسن تعليمك، وصدق توجيهك تجعل الناشئة قرة أعين لوالديهم ، وذخيرة لأوطانهم، وبناة لحضارتهم، أنت القدوة الصالحة إذا صَلَحْتَ ، واحذر التناقض بين القولِ والعملِ، والظاهرِ والباطنِ، فازدواجية التوجيه مَهْلَكة، أنت تؤثر على طلابك بأقوالك وأفعالك، ومظهرك، وفي كل تصرفاتك وأحوالك، مهمتك هي تعليم العلم ، وتهذيب النفوس، وتوجيه السلوك، وبناء الحياة الصالحة" .

وواصل مخاطبته للمعلمين بالقول: "أيها المعلمون أنتم الوارثون والمورثون من علَّم منكم علماً فله أجر من عمل به لا ينقص ذلك من أجر العامل شيئاً ، بهذا جاء الحديث عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وأنتم الوارثون وأنتم المورثون : (العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)، أنتم الوارثون وأنتم المورثون: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به بعده، أو ولدٍ صالح يدعو له)، أنتم لكم حظ وافر من هذا الحديث الشريف بأنواعه الثلاثة، فالمرشد إلى الصدقة ودليلها هو المعلم، فأنتم شركاء، فما يبذل من صدقات وما ينشأ من وصايا وأوقاف أنتم فيه شركاء، وأنتم فيه وارثون موروثون".

وأردف: الولد الصالح هو ثمرة العلم ، والتربية والتزكية، فما أعظم ما يخلف العالم والمعلم من أجر وما أكبر ما يحدث من أثر .

وأكد أن للإعلام دوراً عظيماً في ترسيخ مكانة المعلم، ونشر هيبته، وحفظ منزلته، وبخاصة من خلال الروايات ، والقصص ، والمسلسلات ، وأدوات التواصل ، والحذر كل الحذر من أن تتضمن أيُّ مادة إعلامية الحطَّ من مكانته، أو التقليلَ من وظيفته، أو التنقصَ لرسالته، وأنه بصلاح المعلم تصلح الأجيال، وباحترام المعلم ترتقي الأمة، وبضعفه تضعف.

وأشار إلى أن احترام المعلم ، ومعرفة حقه هو توفيق من الله وهداية، ومن أهمل ذلك، أو قصر فيه فهو من دلائل العقوق، والخذلان، والخسران .

وخاطب خطيب الحرم المكي الطالب قائلاً: "من علمك حرفاً فأخلص له وداً، اكتسب من المعلم أخلاقه قبل علمه، وأدبه قبل درسه، اجعله قدوة فيما صلح من أمره، ولا تتبع ما أخطأ فيه من فعله، واحفظ له من العين ما رأت، ومن الأذن ما سمعت، ذب عن عرضه، واحفظه في غيبته" .

كما وجّه الشيخ الدكتور صالح بن حميد خطابه للآباء والأمهات قائلاً: "قفوا مع المعلم، وعلموا أولادكم احترامه، وحفظ مكانته، لا تسمحوا لهم بالتطاول عليه، أو الحط من قدره، علموهم أدب التعليم، وأدب الحوار ، وأدب السؤال، حتى يُحَصِّلوا علماً، ويحملوا أدباً، حق المعلم أن تُظْهر مناقبه، وتستر معايبه، ويعظَّم قدره، ومن أهان المعلم يجب أن يلقى ما يردعه".