2026-10-06 - الثلاثاء
وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل نفط تمرعبر خط شرق-غرب نقيب الفنانين الأردنيين يهنئ الفنانة سهير فهد بنجاح العملية الجراحية نحو 7 آلاف شجرة ستتعامل معها أمانة عمّان على الأرصفة إما بالإزالة أو التقليم الكرك أولى محطات "بوصلتك المالية" في جنوب المملكة كلية التمريض في جامعة الزيتونة تحصل على الاعتماد الأميركي الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب الغذاء والدواء تحوّل 471 منشأة إلى النائب العام حتى آب حوارية حول "التعليم الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة: الواقع والتحديات" 92 شهيدا في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال 3 أعوام فرنسيس هالزن يفوز بجازة نوبل في الفيزياء لعام 2026 افتتاح مهرجان القراءة في “المكتبة الوطنية” برنامج لدعم الشركات الأردنية في الوصول إلى الأسواق الخارجية “الصحة النيابية” تبحث قضية التأمين الصحي لمتقاعدي شركة مصانع الإسمنت الأردنية بدعم حسني شتا ومصطفى أبو سريع.. محمود شتا يخوض انتخابات رئاسة الأوليمبي بشعار «جئنا للصالح بعيدًا عن المصالح» المجلس الطبي يعقد امتحان "البورد الأردني" لتخصص تقويم الأسنان بالتزامن بين الأردن والإمارات البنك الدولي : الصراع في الشرق الأوسط يفاقم ضعف الآفاق الاقتصادية الإقليمية إصدار جدول مباريات إياب كأس الأردن للسيدات الأردن في قلب العاصفة.. حدودٌ تحت الضغط، ومخدراتٌ تتربص، و«التهجير» خطرٌ داهم يهدد استقرار المنطقة الرصيع في عجلون.. موسم زيتون يحفظ نكهة التراث ويدعم الأسر الريفية برعاية منصور بن زايد آل نهيان أبوظبي تجمع صناعة التمور العالمية في الدورة الثانية عشرة لمعرض أبوظبي للتمور 2026... صور
أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله

100 يوم من المجازر في قطاع غزة لم تبدّل الصورة أو تعدّلها: "إسرائيل" سقطت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدأت المقاومة بكتابة صفحة جديدة من تاريخ الصراع مع الاحتلال. يتفق الجميع، على اختلاف مواقعهم، ونظرتهم إلى الصراع نفسه، على عبارةٍ كادت تتحوّل إلى "كليشيه" لكثرة تكرارها: "ما بعد هذا التاريخ لن يكون كما قبله، حتماً".

المقاومة، بمعناها الأشمل الذي يضمّ جميع المؤمنين بجدواها أينما وُجِدوا، لم ترَ في السابع من تشرين الأول سوى بداية "معركة التحرير الكبرى"، لا  يغير شيئاً في هذا الواقع إن طالت المعركة أم قصُرت أو حتى تخللتها فترات وقف إطلاق نار. لا يليق بيوم كالسابع من تشرين الأول إلا أن يكون استهلالاً لتحرير فلسطين.

الاحتلال، الذي يعرف ويعترف أنه وُضِعَ في ذلك التاريخ أمام منعطف خطير، يحاول منذ مئة يوم أن يحوّل التهديد الوجودي إلى فرصة، عبر ممارسة دور الضحية، ليمرّر تحت حجة "الدفاع عن النفس" مخططاً معدّاً مسبقاً لمحو غزة وتهجير أهلها تمهيداً لضمها إلى كيانه والتخلص مما سببته له من تهديد على مرّ عقود.

حرب الصورة.. هزيمة أخرى للاحتلال

لم تكن الوحشية يوماً طارئةً على دولة الاحتلال، بل هي عنصر أساسي في تكوينه وعلة وجوده، ولكنه أفرط في استخدامها هذه المرة، مستنداً إلى ما توهّمه من قدرةٍ على إقناع العالم بمظلوميته أكثر من كل مرة، من جراء دخول المقاومة إلى عمق المناطق المحتلة، وما حاول تلفيقه من اتهامات للمقاومين باغتصاب النساء تارةً، وقطع رؤوس الأطفال تارة أخرى.

ولكن السحر انقلب على السحار، وأدارت المقاومة – ولا تزال - حرب الإعلام، بكفاءة عالية، فتكشفت هشاشة أكاذيب الاحتلال تباعاً، ولم تستطع إمبراطوريات الإعلام الغربي فعل شيء في مواجهة صور الضحايا من أطفال ونساء، فخرجت تظاهرات غير مسبوقة من حيث عددها وحجمها وتوزعها الجغرافي لتناصر فلسطين وتدين الاحتلال، وخسرت "إسرائيل" واحدة من أوراق قوتها التاريخية، وهي الرأي العام العالمي، والغربي على وجه الخصوص.

وبالتوازي مع افتضاح إجرام الاحتلال ووحشيته، كانت المقاومة تفضح منذ اليوم الأول هشاشة كذبة تفوقه العسكري والأمني والاستخباري، وتعيد رسم "جيشه" بصورة "كاريكاتورية" في عيون العالم، لتقول للعالم إنه ليس قدراً، وأن الأمل بإلحاق الهزيمة به جدي ومنطقي، من مشاهد اعتقال ضباطه وجنوده يوم الهجوم الكبير، إلى مشاهد اصطياد الحفاة لدباباته من "المسافة صفر" بعد بدء المعركة البرية.

هزيمة "إسرائيل" في "حرب الصورة" كانت لها ارتدادات داخلية أيضاً على صعيد "كي الوعي" الإسرائيلي، هكذا صار يمكننا أن نسمع دان حالوتس، رئيس أركان جيش الاحتلال السابق، يتحدث عن "خسارة الحرب ضدّ حماس" جازماً أن "لا صورة نصر ممكن تحقيقها بعد كل هذا الحجم من القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين، وأنّ "النصر الوحيد هو تنحي نتنياهو".


رصاصة في رأس "الهيبة" و"الردع"، من "المسافة صفر"

صفة "الهيبة" التي بقيت ملازمة لـجيش الاحتلال منذ حرب العام 1967 وعلى مدار ثلاثة عقود تخللتها اتفاقيات تطبيع انهزامية من دول عربية، بدأت في التراجع مع تحرير جنوب لبنان والبقاع الغربي عام 2000، واستكملت مسارها الانحداري في عدوان تموز 2006 وفي سلسلة جولات قتالية في مواجهة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ولم يكن ينقص تآكل الهيبة إلا مشاهد السابع من أكتوبر، حتى تكتمل صورة الهزيمة في الوجدان الإسرائيلي، وصورة النصر في الوجدان العربي.

ما فعله جيش الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، وعلى مدار مئة يوم، لم يكن سوى هروب إلى الأمام، وغرق في الوحل، وتعميق لصورة الهزيمة، فقد أضيفت إلى صورة الجندي الذي تنتشله قبضات سمراء من فوهة دبابته، صورة "جيش" عاجز طوال مئة يوم عن تحقيق أهدافه المعلنة.

 - أعلنت "إسرائيل" أنها تريد القضاء على حركة "حماس"، وإنهاء حكمها لقطاع غزة، ولم تنجح إلا في الوصول إلى عدد محدود من كوادر الحركة، التي استمرت في نشاطها في صد العدوان بفعالية كبيرة، وحافظت منظومة القيادة والسيطرة فيها على تماسكها وقدرتها على المبادرة ومفاجأة الاحتلال، وهو ما يؤكده يومياً الإعلام الإسرائيلي الذي يقرّ أنّ حماس ما زالت مسيطرة على قطاع غزة و"إسرائيل" ما زالت "بعيدة جداً من النهاية التي تريدها".

- وأعلنت نيتها تدمير البنية التحتية لفصائل المقاومة، فلم تنجح إلا في تدمير البنية التحتية في القطاع المحاصر، بينما واصلت المقاومة دك المستوطنات بالصواريخ وصولاً إلى "تل أبيب"، وفق إيقاع تحدّده تبعاً لحساباتها من دون أن ينضب مخزونها من الصواريخ بعد مرور مئة يوم.

- وأعلنت أنها تريد تحرير الأسرى بالقوة، فثبتت المقاومة من خلال صفقة التبادل الأولى أنّ الطريق الوحيد لذلك هو التبادل، واستثمرت ورقة الأسرى خير استثمار من خلال إدارة معركة التأثير في الرأي العام في كيان الاحتلال، مقابل إقدام "جيش" الاحتلال على قتل العديد من أسراه من خلال القصف الجوي العشوائي، أو حتى من خلال النيران الخفيفة "الصديقة" كما حدث مع بعضهم.

- ولم تنجح "إسرائيل" أيضاً في تحقيق هدفها الرابع المتمثل في تهجير سكان غزة إلى سيناء، وبالمقابل، لم تستطع إقناع مستوطنيها بالبقاء، فغادر كثيرون منهم الأراضي المحتلة على مدار أيام الحرب.

وبعد مئة يوم من الحرب، يتعزّز الانقسام الداخلي في دولة الاحتلال، ويعلو صوت الخلافات والاتهامات المتبادلة على صوت المعركة، خلافاً لما اعتادته "إسرائيل" طوال تاريخها، وبالمقابل، حافظت المقاومة في غزة على التفاف الناس حولها، واستعادت، ومعها كل حركات المقاومة، تعاطف الرأي العام العربي بعد عقود أُنفِقَت فيها مبالغ خيالية على شيطنتها تحت عناوين مختلفة ليس أولها "الاستئثار بالسلطة"، ولا آخرها "تنفيذ أجندات خارجية".

في الطريق "المفترض" إلى تحقيق أهدافها، المعلنة وغير المعلنة، يمكن القول إنّ "إسرائيل" سجّلت الكثير من الأهداف في مرماها، ولم تحقّق أهدافها بعد.

جبهات الإسناد الوفية: "الامتحان" أكرمها وأسكت المشككين


بالوصول إلى حركات ودول المقاومة، كانت ملحمة "طوفان الأقصى" امتحاناً لها وفرصةً لإلقاء الحجة على جميع المشككين في أهدافها وخلفياتها ومدى ترابطها، فأثبتت التزامها الصادق بقضيتها الكبرى، وأنها محور متصل ومترابط يساند بعضه بعضاً، وأن ساحاتها ساحة واحدة، وأنها كانت تعدّ العدّة ليوم تذِلّ فيه "إسرائيل" حين كان الجميع منشغلاً بمحاربتها وتسقيطها وإلصاق الاتهامات بها.

فحزب الله، الذي أعلن أمينه العام حسن نصر الله صراحةً، أنه لم يكن على علم بموعد تنفيذ العملية، لم يتأخر في دخول الحرب رغم الحسابات اللبنانية المعقدة، واستطاع الموازنة منذ الثامن من أكتوبر، ولا يزال، بين حرصه على لبنان وغيرته على فلسطين، وحققت الجبهة الجنوبية هدفاً مزدوجاً في إشغال الاحتلال واستنزافه وتخفيف الضغط عن غزة، من ناحية، وتثبيت الردع عبر تقديم نموذج عملياتي يومياً للاحتلال عما ينتظره في حال ارتكابه حماقة كبرى تجاه لبنان.

أما اليمن، الذي حاصرته الولايات المتحدة الأميركية وقاتلته عبر وكلائها على مدار سنوات، فلم يردعه ذلك عن الانتصار لغزة بفعالية كبيرة، واستعداد كامل للتضحية، ولو كلفه ذلك محاربة الأصيل بعد الوكيل، وتحول البحر الأحمر إلى كابوس لكيان الاحتلال والولايات المتحدة على حد سواء.

بدورها، لم تتأخر المقاومة العراقية في دك مواقع الاحتلال الأميركي في سوريا والعراق بوتيرة ثابتة وشبه يومية وهو ما أعاد قضية "إعادة الجنود إلى البيت" إلى الواجهة في الولايات المتحدة، وفي هذا الإطار تأتي مقالة مجلة "ناشونال انترست"، التي انتقدت الرئيس جو بايدن لإبقائه الجنود في سوريا والعراق من دون أهداف استراتيجية واضحة، وبلا غرض واضح سوى أن يكونوا أهدافاً للأعداء، سائلة عن علاقة التدخل غير الشرعي والحرب التي لا نهاية لها بأمن الولايات المتحدة.

ما تحقق منذ السابع من تشرين الأول 2023، أعاد الأمل للجنوب العالمي بتغيير النظام العالمي الأحادي، وباقتراب انتهاء عصر الهيمنة، وهو أمل قائم منذ سنوات، ولكن الأحداث المتسارعة في الإقليم نجحت في تفعيله وتنشيطه، مكرّسةً تحويل الحدث الفلسطيني إلى حدث عالمي، وفي هذا السياق تأتي المواقف المتلاحقة من دول في أميركا الجنوبية، وفيه أيضاً تأتي دعوى جنوب أفريقيا ضدّ "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية، التي – وبصرف النظر عما يمكن أن تحققه عملياً – تحظى بأهمية كبرى في مسار الصراع، يكفي لتخيلها، التذكر أنها كانت أقرب إلى الحلم قبل عقود انقضت.

إذاً، بعد مئة يوم من العدوان على قطاع غزة، تتكرس الصورة التي صنعها السابع من تشرين الأول على مقلبي الصراع: مقاومةٌ تراكم انتصاراتها وتقدّم في سبيلها التضحيات، واحتلال يراكم هزائمه ويخطو في طريق الانهيار من دون قدرة على تغيير مصيره.  صورة رسمتها عبارة سبقت بسنوات طويلة "طوفان الأقصى" وعودة الأمل عند كثيرين: "ولّى زمن الهزائم، وجاء زمن الانتصارات".